قيادي بحماة الوطن: كلمة الرئيس السيسي خلال مؤتمر صحفي مع رئيسة سلوفينيا رسمت خارطة طريق للسياسة الخارجية المصرية القائمة على التوازن والسلام العادل
أكد أحمد ترجم، الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة، أن كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرتس موسار، حملت رسائل بالغة الأهمية على المستويين الإقليمي والدولي، وعكست ثوابت السياسة الخارجية المصرية ورؤيتها المتزنة لإدارة الأزمات.
وقال ترجم إن الرئيس السيسي أكد في كلمته اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية مع سلوفينيا وحرصه على نقلها إلى آفاق أرحب، من خلال وضع برنامج عمل بجداول زمنية محددة للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والنقل والسياحة والتحول الرقمي، بالإضافة إلى ربط الموانئ المصرية بميناء كوبر السلوفيني، وهو ما يؤكد أن مصر تحول علاقاتها الدبلوماسية إلى مشروعات اقتصادية ملموسة تخدم مصالح الشعبين وتدعم الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وأضاف ترجم أن أهم ما جاء في كلمة الرئيس هو تأكيده على ثوابت الأمن القومي المصري والعربي، عندما أعلن رفضه القاطع لأي تهديد يمس أمن واستقرار المملكة العربية السعودية وسائر الدول الخليجية، مشددا على أن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ، وهي رسالة طمأنة للأشقاء العرب بأن مصر هي السند والدرع الحامي للأمة العربية في ظل التحديات الراهنة.
وأوضح ترجم أن الرئيس السيسي وضع العالم أمام مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية، عندما أكد أنها القضية المركزية وأن السلام الدائم لن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني، مع التأكيد على ضرورة التنفيذ الكامل لخطة السلام وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية لغزة، وهو ما يعكس الموقف المصري الثابت الداعم للحقوق الفلسطينية المشروعة.
وأشار إلى أن الجزء الأهم في كلمة الرئيس كان مناشدته المباشرة للولايات المتحدة وإيران بإعطاء مساحة للتفاهم والحوار وخفض التصعيد قبل فوات الأوان، وتأكيده على ثقته في الرئيس الأمريكي ترامب كرجل سلام قادر على نزع فتيل الأزمات، وهو ما يكشف عن دور مصر المحوري كوسيط للسلام وحرصها على تجنيب المنطقة والعالم التداعيات الكارثية لأي مواجهة عسكرية قد تدمر سلاسل إمداد الطاقة والغذاء وتزيد من معاناة الشعوب.
وأكد ترجم أن كلمة الرئيس السيسي كانت كلمة رجل دولة يرى الصورة الشاملة، جمع فيها بين تعزيز المصالح الاقتصادية لمصر مع أوروبا عبر بوابة سلوفينيا، وتأكيد التضامن العربي، والدفاع عن القضية الفلسطينية، والدعوة الصريحة للسلام بين واشنطن وطهران، لتؤكد أن مصر كانت وستظل صوت العقل والحكمة الذي يسعى لترسيخ القانون الدولي وتغليب الحلول السياسية على لغة السلاح .