منصة إلكترونية ومرصد لضمان وصول غير القادرين إلى العدالة.. حزب العدل يطرح مشروع قانون لإنشاء هيئة وطنية للمساعدة القانونية

النائب حسين هريدي
النائب حسين هريدي

تقدم النائب حسين هريدي، عضو الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بمشروع قانون إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بشأن إنشاء الهيئة الوطنية التنسيقية للمساعدة القانونية وتعزيز الوصول إلى العدالة، وذلك استنادًا إلى المادة 122 من الدستور، وبمساندة أكثر من عُشر أعضاء المجلس. 

 

ويستهدف مشروع القانون وضع إطار مؤسسي موحد لتنظيم خدمات المساعدة القانونية في مصر، ومعالجة تشتت الجهود بين الجهات المختلفة، بما يضمن إتاحة سبل التقاضي والحصول على الدعم القانوني لغير القادرين والفئات الأولى بالرعاية، دون أن تحول الظروف المادية أو عدم الإلمام بالإجراءات القانونية دون حصولهم على حقوقهم. 

 

تنسيق مؤسسي لإنهاء تشتت جهود المساعدة القانونية 

ويقترح مشروع القانون إنشاء كيان وطني يتولى التنسيق بين الجهات المعنية بتقديم المساعدة القانونية، بما يشمل الجهات القضائية ونقابة المحامين والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف توحيد الجهود وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين. 

 

 

ويأتي إنشاء الهيئة المقترحة في إطار معالجة تعدد الجهات وتداخل الاختصاصات المرتبطة بتقديم المساعدة القانونية، ووضع آلية أكثر تنظيمًا تضمن وصول الدعم إلى الفئات المستحقة، وتيسر حصولها على الخدمات القانونية اللازمة. 

 

تشكيل الهيئة واختصاصاتها

ونص مشروع القانون على إنشاء «الهيئة الوطنية التنسيقية للمساعدة القانونية وتعزيز الوصول إلى العدالة»، باعتبارها هيئة عامة تتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، وتتبع رئيس الجمهورية، ويكون مقرها الرئيسي في القاهرة. 

 

وحدد المشروع تشكيل مجلس إدارة الهيئة ليضم ممثلين عن الجهات القضائية ووزارة العدل ونقابة المحامين والجامعات والمجالس القومية المتخصصة، إلى جانب عدد من الخبراء وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن مشاركة مختلف الأطراف المعنية في وضع السياسات ومتابعة تنفيذها. 

 

وتتولى الهيئة التنسيق بين الجهات والمؤسسات العاملة في مجال المساعدة القانونية، والعمل على تطوير آليات تقديم الخدمات، وتعزيز التعاون المؤسسي بينها، بما يدعم إتاحة العدالة للفئات غير القادرة. 

 

رصد فجوات العدالة

ويتضمن مشروع القانون إنشاء مرصد وطني للوصول إلى العدالة، تكون مهمته متابعة مدى إتاحة خدمات المساعدة القانونية، ورصد الفجوات التشريعية والمؤسسية التي تعوق حصول المواطنين على حقوقهم، ومتابعة أوجه القصور واقتراح الحلول اللازمة لمعالجتها. 

 

كما يقترح المشروع إطلاق منصة إلكترونية موحدة لتلقي طلبات الحصول على المساعدة القانونية، وإتاحة متابعة الطلبات عن بُعد، مع وضع الضوابط اللازمة لحماية البيانات الشخصية وضمان سرية المعلومات المتداولة عبر المنصة. 

 

خطة خمسية لتنظيم خدمات المساعدة القانونية

 وحدد المشروع إعداد استراتيجية وطنية للمساعدة القانونية تمتد لخمس سنوات قابلة للتجديد، بهدف وضع إطار متكامل لتطوير الخدمات وتوسيع نطاق الاستفادة منها، مع تشكيل لجان فنية متخصصة تتولى العمل على عدد من الملفات، من بينها وضع المعايير المنظمة لتقديم المساعدة القانونية، والتدريب، والتحول الرقمي، والتعاون الدولي. 

 

وتستهدف هذه الآليات تطوير منظومة العمل ورفع كفاءة الجهات المشاركة، إلى جانب تعزيز التنسيق فيما بينها، بما ينعكس على جودة الخدمات القانونية المقدمة للمواطنين وقدرتهم على الوصول إلى حقوقهم. 

 

مصادر تمويل متعددة 

وتضمن مشروع القانون تحديد مصادر تمويل الهيئة، لتشمل الاعتمادات التي تخصص لها من الموازنة العامة للدولة، والمنح والتبرعات التي تقبلها وفقًا للقواعد القانونية المنظمة، فضلًا عن الموارد الناتجة عن أنشطتها وبرامج التدريب والخدمات الاستشارية التي تقدمها.

 

 كما أخضع المشروع ميزانية الهيئة لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، وألزمها بإعداد تقارير مالية وسنوية، في إطار تعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة وضمان متابعة أوجه الإنفاق والموارد المتاحة. 

 

30 مادة تحدد اختصاصات الهيئة 

ويتكون مشروع القانون من 30 مادة موزعة على 9 أبواب، تتناول إنشاء الهيئة وأهدافها واختصاصاتها، وتشكيل مجلس إدارتها، وآليات عملها ومصادر تمويلها، فضلًا عن تنظيم المرصد الوطني والمنصة الإلكترونية والاستراتيجية الوطنية للمساعدة القانونية. 

 

ونص المشروع على إصدار اللائحة التنفيذية خلال 6 أشهر من تاريخ العمل بالقانون، لتحديد القواعد والإجراءات التفصيلية اللازمة لتنفيذ أحكامه وبدء ممارسة الهيئة لاختصاصاتها.

تم نسخ الرابط