"حملتي بصفر إنفاق".. ياسر حسان يكشف كواليس فوزه بانتخابات الهيئة العليا للوفد

ياسر حسان
ياسر حسان

كشف ياسر حسان، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، تفاصيل تجربته في انتخابات الهيئة العليا للحزب، مؤكدًا أن هذه الانتخابات تعد من أصعب المنافسات الانتخابية داخل المؤسسات السياسية في مصر، نظرًا لتعدد القوائم الانتخابية وتشابك الحسابات والتربيطات بين المرشحين.

 انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد 

وقال حسان، في تصريحات له، إن كل من يعمل في المجال السياسي يدرك أن انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد تمثل منافسة بالغة الصعوبة، بل إنها قد تكون أصعب من انتخابات رئاسة الحزب، التي غالبًا ما تحسم بفارق عشرات الأصوات، وربما تتجاوز في تعقيدها انتخابات النقابات التي تقتصر المنافسة فيها عادة على قائمتين فقط، بينما تشهد انتخابات الوفد منافسة بين عشرات القوائم، إلى جانب الحسابات الانتخابية والتربيطات المتشابكة.

وأضاف أنه كان مستهدفًا بإحدى المحاولات التي وصفها بالمؤامرات خلال اليوم الأخير من الانتخابات، بهدف التأثير على فرص نجاحه، مشيرًا إلى أن خبراته السابقة في التعامل مع مثل هذه المواقف ساعدته على تجاوزها.

وأوضح أن هذه المحاولات ربما تؤثر على عدد الأصوات التي يحصل عليها المرشح، لكنها لا تستطيع إسقاطه، على حد تعبيره، مؤكدًا أن ثقة أعضاء الوفد ومعرفتهم الشخصية به تمثلان حاجزًا أمام مثل هذه المحاولات والصغائر.

ياسر حسان: خضت انتخابات الهيئة العليا دون حملة أو إنفاق انتخابي


وأشار عضو الهيئة العليا لحزب الوفد إلى أن هذه الانتخابات حملت العديد من الجوانب الجديدة بالنسبة له، موضحًا أنها المرة الثانية التي يخوض فيها انتخابات الهيئة العليا دون تنظيم حملة انتخابية تقليدية، أو طباعة ملصقات دعائية، أو إنتاج فيديو انتخابي، أو إرسال رسائل عبر الهاتف المحمول، أو تعليق لافتات وبانرات على أسوار وشوارع مقر الحزب.

وأكد حسان أن حملته الانتخابية اقتصرت على منشور واحد مصحوب بصورة واحدة عبر صفحته الشخصية، دون إنفاق أي مبالغ مالية على الدعاية الانتخابية، مشيرًا إلى أن حملته كانت بصفر إنفاق، لكنها امتلكت رصيدًا كبيرًا من الداعمين والمحبين.

وشدد على أن الثروة الحقيقية للسياسي تتمثل في محبة الناس وثقة الداعمين، وليس في حجم الأموال التي ينفقها على حملته الانتخابية، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من السياسيين الشعبيين والمحبوبين لا يمتلكون ثروات مالية كبيرة.

تجربة انتخابات رئاسة الوفد عام 2018 صنعت شبكة من الداعمين


وتطرق حسان إلى تجربته السابقة في انتخابات رئاسة حزب الوفد عام 2018، موضحًا أنه خاض المنافسة وقتها رغم خسارته، بسبب ترشحه أمام قيادات تاريخية أكبر منه سنًا، في ظل ثقافة داخلية بالحزب تمنح الأقدمية مكانة كبيرة.

وأضاف أنه رغم خسارته في تلك الانتخابات، فإنه حافظ على علاقات قوية مع جميع من ساندوه ودعموه خلال المنافسة، مؤكدًا أن هؤلاء أصبحوا اليوم من قيادات الحزب، ويمثلون سندًا يعتمد عليه.

وكشف حسان عن موقف حدث خلال الانتخابات الأخيرة، عندما علم أحد الشباب الذين سبق أن دعموه بمحاولة استهدافه انتخابيًا في إحدى المحافظات، فتواصل مع عدد من أعضاء الحزب هناك، وأبلغهم برسالة مفادها: «ياسر حسان خط أحمر، وسوف نحجب أصواتنا عن مرشحكم لو حجبتم أصواتكم عنه».

واعتبر أن هذا الموقف يعكس أهمية العلاقات الإنسانية والسياسية التي يبنيها المرشح على مدار سنوات، مجددًا تأكيده أن الرصيد الحقيقي للسياسي يتمثل في محبيه وداعميه، وليس في حسابه البنكي.

ياسر حسان: خضت الانتخابات مع مجموعة متميزة من الشباب والمرأة


وأوضح عضو الهيئة العليا لحزب الوفد أنه خاض الانتخابات الأخيرة ضمن مجموعة متميزة من المرشحين، ونجح جميع أفرادها باستثناء صديق عزيز لم يتمكن من تقديم الدعم الكافي له لمساعدته على الفوز.

وأشار إلى أن معظم المرشحين الذين خاض معهم المنافسة من الشباب والمرأة، ولم يسبق لبعضهم أن شغل عضوية الهيئة العليا أو حتى خاض انتخابات هذا الموقع من قبل.

وأكد حسان أن هؤلاء الفائزين يمثلون المكسب الحقيقي للانتخابات، في ظل ما يمتلكونه من كفاءة وقدرات سياسية وعلمية، معتبرًا أن وجود هذه العناصر داخل الهيئة العليا يمثل إضافة مهمة للحزب.

ياسر حسان: انتخابات الوفد تمثل مدرسة سياسية خاصة


وفي ختام تصريحاته، أكد حسان أن الديمقراطية لا تقتصر على الشعارات، وإنما تتحقق من خلال الممارسة الفعلية، مشيرًا إلى أن الانتخابات التنافسية تمثل خبرة تراكمية لم تتح للكثيرين ممارستها بصورة واسعة في محيطهم السياسي والاجتماعي.

وأوضح أن أعضاء حزب الوفد يعيشون هذه التجربة بصورة مستمرة داخل محيطهم الحزبي، وهو ما يجعل الحزب بمثابة مدرسة سياسية خاصة، حتى وإن لم يكن على قدر التطلعات والآمال خلال الفترة الأخيرة، سواء بسبب الظروف السياسية المحيطة أو الصراعات الداخلية.

وأضاف أنه استمتع بتجربة انتخابات الهيئة العليا، واعتبرها خبرة سياسية وحياتية مهمة، مؤكدًا أنه كان يحرص دائمًا على مطالبة جميع المرشحين بالاستمتاع بالتجربة، لأن كل المشاركين سيخرجون منها بمكاسب وخبرات، حتى من لم يحالفهم التوفيق في الفوز.

واختتم حسان حديثه بالتأكيد على أن المرشح الخاسر يكتسب درسًا سياسيًا وحياتيًا قد لا تتكرر فرص تعلمه كثيرًا، مشيرًا إلى أنه سبق أن خاض تجربة الخسارة، وأن الدروس التي تعلمها منها كانت من الأسباب التي ساعدته على تحقيق النجاح في تجاربه السياسية اللاحقة.

تم نسخ الرابط