من يوقف سماسرة الحرب؟.. النائب تامر عبدالحميد يتسائل: هل ينجح "رادار الأسعار" في وقف جنون الغلاء؟

 النائب تامر عبد
النائب تامر عبد الحميد

استعرض النائب تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ، طلب مناقشة عامة بشأن سياسة الحكومة في الرقابة على الأسواق وحماية المواطنين من ارتفاع الأسعار، خلال الجلسة العامة للمجلس اليوم، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، وبحضور وزير التموين والتجارة الداخلية.

 

تحذيرات من استغلال الأزمات لرفع الأسعار

ويستهدف طلب المناقشة الوقوف على مدى فاعلية الإجراءات الحكومية في ضبط الأسواق، في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط التضخمية التي تشهدها الأسواق المحلية والعالمية، وما تفرضه من أعباء إضافية على المواطنين.

 

وأوضح النائب في طلبه أن التطورات الجيوسياسية العالمية وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد الدولي تسببت في اضطرابات بالأسواق وحركة التجارة، بما يستدعي تعزيز الرقابة على الأسواق المصرية وضمان توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، والتصدي للممارسات الاحتكارية ومحاولات استغلال الأزمات لتحقيق أرباح سريعة على حساب المواطنين.

 

ولفت إلى تأثر السوق المصرية بتداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية، لا سيما فيما يتعلق بسلاسل الإمداد وتوفير السلع الأساسية ومستلزمات الحياة اليومية، معتبرًا أن ملف الأسعار يرتبط بالأمن القومي المصري، في ظل المخاوف من استغلال بعض التجار التوترات الإقليمية لتحقيق مكاسب غير مبررة.

 

«رادار الأسعار» وبرنامج «حقي» تحت التقييم

وتطرق عبد الحميد إلى جهود وزارتي التموين والتجارة الداخلية والتجارة والصناعة لتطوير منظومة الرقابة على الأسواق من خلال التحول الرقمي، وإنشاء منظومة رقمية وقومية متكاملة للتفتيش والتصنيف، إلى جانب تفعيل برامج تلقي شكاوى المواطنين، وفي مقدمتها برنامج «حقي»، ومنظومة «رادار الأسعار» التي تستهدف رصد حركة الأسعار بصورة لحظية.

 

وشدد على ضرورة تقييم فاعلية هذه الأدوات الرقمية ومدى قدرتها على تحويل البيانات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، خصوصًا مع استمرار الشكاوى من ارتفاع الأسعار وعدم انعكاس بعض الإجراءات الرقابية بصورة كافية على حركة الأسواق.

 

كما تناول إعلان وزارة التموين تثبيت سعر الخبز المدعم ورفع الاحتياطي الاستراتيجي لعدد من السلع الأساسية، مطالبًا بتقييم أثر هذه الإجراءات على الأسعار ومدى إسهامها في تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.

 

تفعيل العقوبات ضد المتلاعبين بالأسعار

ودعا عضو مجلس الشيوخ إلى استعراض نتائج حملات التفتيش في مواجهة الممارسات الاحتكارية والتلاعب بالأسعار، وتوضيح دور وزارة التموين في التنسيق مع جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لتفعيل العقوبات الرادعة، خاصة في ضوء التوجيهات الرئاسية الأخيرة بإحالة المتلاعبين إلى القضاء العسكري.

 

وأكد أهمية وضع ملف ضبط الأسواق والأسعار على رأس أولويات المناقشات البرلمانية، نظرًا لارتباطه المباشر بالحياة اليومية للمواطنين، وضرورة اتخاذ إجراءات فعالة تضمن استقرار الأسواق وتحمي محدودي ومتوسطي الدخل، مع الحفاظ على التوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين والتجار.

 

 قدرة الرقابة الرقمية على ضبط الأسواق

وفي إطار مقترحاته لتطوير منظومة الرقابة، طرح النائب تساؤلات بشأن مدى كفاية الإمكانيات البشرية والتكنولوجية المتاحة لمتابعة ملايين المعاملات التجارية اليومية، وقدرة منظومات الرقابة الرقمية، وعلى رأسها «رادار الأسعار» وبرنامج «حقي»، على رصد الزيادات غير المبررة والتعامل معها قبل تحولها إلى ظاهرة واسعة الانتشار.

 

كما طالب بتعزيز التنسيق المؤسسي بين وزارة التموين وجهازي حماية المنافسة وحماية المستهلك، بما يضمن مواجهة الممارسات الاحتكارية، إلى جانب دراسة آليات الإفصاح عن الأسعار وهوامش الربح للسلع الاستراتيجية الأساسية، بما يدعم الشفافية ويحافظ على حرية المنافسة العادلة.

 

واختتم عبد الحميد طرحه بالتأكيد على أن دور الدولة لا يقتصر على توفير السلع، وإنما يمتد إلى ضمان عدالة تسعيرها وحماية المواطنين من الممارسات غير المنضبطة، معربًا عن تطلعه إلى أن تسفر مناقشات المجلس عن توصيات واضحة، وجدول زمني محدد، ومؤشرات دقيقة لقياس النتائج الفعلية على أرض الواقع، بما يحقق مصلحة المواطن المصري.

تم نسخ الرابط