إيواء وتعقيم وتطعيم.. النائبة أميرة فؤاد تقترح إيواء الكلاب الضالة بعيدًا عن المناطق السكنية
طرحت النائبة أميرة فؤاد، عضو مجلس النواب، مقترحًا لإنشاء أماكن إيواء مناسبة للكلاب الضالة بعيدًا عن المناطق السكنية والتجمعات المأهولة، ضمن خطة متكاملة تستهدف حماية المواطنين من المخاطر في الشوارع، مع ضمان التعامل الإنساني مع الحيوانات، والتوسع في برامج التعقيم والتطعيم، ووضع آليات واضحة للاستجابة لشكاوى المواطنين.
أماكن إيواء بعيدًا عن المناطق السكنية
وأكدت النائبة أن مواجهة الأزمة تتطلب الانتقال من الحلول المؤقتة إلى منظومة منظمة تبدأ بحصر أعداد الكلاب الضالة وتحديد مناطق انتشارها، ثم توجيه التدخلات البيطرية وفقًا لاحتياجات كل منطقة، مع نقل الحالات التي تستدعي ذلك إلى أماكن إيواء ملائمة، ومتابعة نتائج الإجراءات المتخذة بصورة دورية.
وأوضحت أن المقترح لا يستهدف التخلص العشوائي من الحيوانات، وإنما يسعى إلى تحقيق التوازن بين حق المواطنين في الأمان داخل الشوارع، والحفاظ على الصحة العامة، والالتزام بالمعايير الإنسانية والبيطرية في التعامل مع الكلاب الضالة.
وشددت أميرة فؤاد على ضرورة توفير أماكن إيواء مناسبة للكلاب الضالة بعيدًا عن المناطق السكنية، بما يسهم في الحد من الاحتكاك المباشر بين المواطنين والتجمعات التي قد تمثل مصدر خطر، خاصة في محيط المدارس والمستشفيات والشوارع المزدحمة.
وأشارت إلى أن تنفيذ المقترح يتطلب توفير الإمكانات البيطرية اللازمة، ووضع آليات واضحة لنقل الكلاب التي تستدعي حالتها ذلك، إلى جانب ضمان الرعاية المناسبة داخل أماكن الإيواء، بما يشمل التطعيم والتعقيم والمتابعة الصحية، وفقًا للضوابط التي تحددها الجهات المختصة.
وأكدت أهمية وضع آلية فعالة لتلقي بلاغات المواطنين والتعامل معها سريعًا، من خلال فرق متخصصة تعمل بالتنسيق بين الجهات المحلية والبيطرية والصحية، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تشهد تجمعات كثيفة أو شكاوى متكررة.
التعقيم والتطعيم وحدهما لا يكفيان
وأوضحت النائبة أن التعقيم والتطعيم يمثلان عنصرين أساسيين في التعامل مع الكلاب الضالة، لكن الاعتماد عليهما وحدهما لا يكفي لتحقيق النتائج المطلوبة، خاصة في ظل الحاجة إلى حصر دقيق للأعداد وتحديد أماكن الانتشار، وتوفير الإمكانات اللازمة للتعامل مع التجمعات الموجودة بالفعل.
وأضافت أن التعقيم يسهم في الحد من التكاثر على المدى الطويل، بينما يساعد التطعيم في الوقاية من الأمراض، وهو ما يستلزم دمج البرنامجين ضمن خطة أوسع تشمل الإيواء المنظم، والتدخل السريع في الحالات التي تمثل خطورة، والمتابعة المستمرة لنتائج التنفيذ.
وشددت على ضرورة تقييم الإجراءات المتخذة بصورة دورية، وتوسيع نطاق التدخلات وفقًا للنتائج المحققة، مع تحديد المناطق الأكثر احتياجًا وتوجيه الموارد إليها بكفاءة، ووضع مؤشرات واضحة لقياس التقدم بدلًا من الاكتفاء بتنفيذ حملات دون تقييم أثرها الفعلي.
وضع جدول زمني واقعي للتنفيذ
وفي إطار التحرك البرلماني، أكدت أميرة فؤاد أهمية مطالبة الحكومة بتوضيح خطتها للتعامل مع أزمة الكلاب الضالة، وما يتوافر من أماكن إيواء وإمكانات بيطرية، فضلًا عن آليات استقبال البلاغات والإجراءات المتبعة للتعامل مع المخاطر الصحية.
وأشارت إلى أن نجاح أي خطة يرتبط بتحديد مسؤوليات كل جهة، وتوفير التمويل اللازم، ووضع جدول زمني واقعي للتنفيذ، إلى جانب إقرار آليات للرقابة والمتابعة والإعلان الدوري عن النتائج.
وشددت على أن تحديد موعد زمني لتحسن الأوضاع يجب أن يستند إلى خطة حكومية واضحة وإمكانات فعلية ومراحل تنفيذ قابلة للقياس، وليس إلى وعود غير مرتبطة بجدول تنفيذي قابل للتطبيق.
واختتمت النائبة بالتأكيد على أن مواجهة أزمة الكلاب الضالة تتطلب منظومة مستدامة تجمع بين توفير أماكن إيواء مناسبة بعيدًا عن المناطق السكنية، وحماية المواطنين، والحفاظ على الصحة العامة، وضمان التعامل المنظم والإنساني مع الحيوانات، بعيدًا عن الممارسات العشوائية والحلول المؤقتة.