بعد حوادث نقل العمال.. النائب علي خالد خليفة يتقدم بمشروع قانون: "لا نكتفي بالشجب والأسى"
أعلن النائب علي خالد خليفة، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، تقدمه بمشروع قانون بشأن تنظيم العمالة اليومية والمؤقتة والموسمية والعرضية وتشغيلها ونقلها والتأمين عليها، بهدف وضع إطار قانوني واضح يحمي هذه الفئات من مخاطر العمل، وينظم مسؤوليات تشغيلها ونقلها والتأمين عليها.
مواجهة حوادث نقل العمال
وأشار خليفة إلى أن مشروع القانون يأتي استكمالًا لما أعلنه حزب العدل عقب حادث نقل العمال، بعدما شدد النائب حسام الخشت، المتحدث الرسمي باسم الحزب، على أن الحزب لا يكتفي بالشجب والأسى، وأن مواجهة مثل هذه الحوادث تستوجب تحركًا تشريعيًا يضع قواعد واضحة لحماية العمال، ويحدد المسؤوليات المتعلقة بتشغيلهم ونقلهم والتأمين عليهم.
ولفت إلى أن المشروع، الذي أعده بيت الخبرة بحزب العدل، ينطلق من مبدأ أن عدم استقرار طبيعة العمل لا يعني غياب الحقوق، موضحًا أن العامل باليومية أو العامل خلال موسم محدد يستحق الحماية من مخاطر العمل والنقل، إلى جانب ضمان أجره وحقوقه التأمينية.
وقال علي خالد خليفة: «أعلنا عقب الحادث أننا لا نكتفي بالشجب والأسى، واليوم نتقدم بمشروع قانون يترجم هذا الموقف إلى التزامات محددة. تكرار المآسي يفرض قواعد تمنع تعريض العمال للخطر، وتحدد من يتحمل المسؤولية عند مخالفتها».
حظر نقل العمال بسيارات البضائع
ويتضمن مشروع القانون بابًا خاصًا بتنظيم نقل العمال، ويحظر استخدام سيارات نقل البضائع والمعدات في نقلهم، أيا كانت المسافة أو مدة الرحلة، مع اشتراط استخدام مركبات مخصصة أو مرخصة لنقل الأشخاص، على أن تخضع للفحص الفني الدوري، وألا تتجاوز عدد الركاب المرخص به.
كما يحظر المشروع نقل العمال واقفين أو خارج مقصورة الركاب، مع اشتراط توافر وسائل السلامة والتأمين الإجباري في وسائل النقل المستخدمة.
إلزام صاحب العمل بتوفير وسيلة نقل آمنة وبحسب المشروع، يلتزم صاحب العمل في الحالات التي تقتضي فيها طبيعة النشاط نقل العمال إلى مواقع عمل خارج نطاق المدن أو إلى أماكن لا تصل إليها خطوط النقل العام المنتظمة، بتوفير وسيلة نقل مستوفية للاشتراطات، أو التعاقد مع جهة نقل مرخصة، وذلك على نفقته ووفق الضوابط المحددة.
كما يعتبر المشروع إصابة العامل أثناء انتقاله من وإلى مواقع العمل، باستخدام وسيلة نقل خصصها صاحب العمل أو جهة التشغيل أو جرى التعاقد عليها لهذا الغرض، في حكم إصابة العمل، دون الإخلال بالمسؤولية المدنية أو الجنائية لجهة النقل حال ثبوت الإهمال أو المخالفة.
منصة رقمية لتنظيم العمالة
ويمتد مشروع القانون إلى تنظيم تسجيل وتشغيل العمالة اليومية والمؤقتة والموسمية والعرضية من خلال سجل وطني ومنصة رقمية، إلى جانب ربط التأمين بأيام العمل الفعلية والأجور المثبتة. كما يستهدف المشروع الحفاظ على الحقوق التأمينية للعامل عند انتقاله بين أصحاب الأعمال أو انقطاع فترات عمله، بما يتناسب مع طبيعة هذه الفئات وظروف تشغيلها.
وشدد خليفة على انفتاح حزب العدل على الاستماع إلى النقابات العمالية والمتخصصين ومنظمات المجتمع المدني خلال مناقشة مشروع القانون، والاستفادة من خبراتهم لضمان قابلية أحكامه للتطبيق وتحقيق فاعليتها في حماية العمال.
واختتم النائب علي خالد خليفة حديثه قائلًا: «العامل يخرج من بيته ليؤمّن حياة أسرته، ومن حقه أن يعود إليها سالمًا. لقمة العيش لا ينبغي أن يكون ثمنها الحياة، وحماية العمال مسؤولية يجب أن تتحول إلى التزامات واضحة ورقابة ومحاسبة».