من يترأس الهيئات البرلمانية؟.. خريطة اختيارات الأحزاب قبل دور الانعقاد الجديد "أسماء باقية وأخرى تنتظر القرار"

مجلسي النواب والشيوخ
مجلسي النواب والشيوخ

مع اقتراب انطلاق دور الانعقاد الجديد لمجلس النواب، بدأت الأحزاب السياسية في حسم أو مراجعة ترتيبات هيئاتها البرلمانية، وسط تفاوت بين قوى حزبية استقرت على استمرار رؤساء هيئاتها الحالية، وأخرى لم تتخذ قرارًا نهائيًا بشأن أي تغيير، بالتزامن مع إعادة هيكلة داخلية تشهدها بعض الأحزاب. 

 

ويرصد «البرلمان» في هذا التقرير، وفق تصريحات ومصادر خاصة، أبرز ملامح خريطة رؤساء الهيئات البرلمانية للأحزاب قبل انطلاق دور الانعقاد الجديد، مع التمييز بين الاختيارات التي جرى حسمها، والترتيبات التي لا تزال قيد الدراسة داخل الأحزاب.

 

المصري الديمقراطي: لا تغيير في رؤساء الهيئات البرلمانية حتى الآن 

قالت مصادر مطلعة داخل الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، في تصريحات خاصة لـ«البرلمان»، إنه لا توجد حتى الآن قرارات أو ترتيبات معلنة بشأن تغيير رؤساء الهيئات البرلمانية للحزب بمجلسي النواب والشيوخ. 

 

وأوضحت المصادر أن ملف رئاسة الهيئتين البرلمانيين لم يشهد تطورات جديدة حتى الآن، مشيرة إلى أن تركيز قيادات الحزب خلال المرحلة الحالية ينصب بصورة أساسية على الاستحقاقات التنظيمية الداخلية، وفي مقدمتها الانتخابات الداخلية والاستعداد للمؤتمر العام. 

 

وأضافت أن الأولوية الحالية للحزب تتمثل في استكمال ترتيبات الانتخابات الداخلية، على أن يجري بحث الملفات المرتبطة بالعمل البرلماني وفقًا لما يحدده الحزب خلال الفترة المقبلة. 

 

ويأتي ذلك بالتزامن مع استكمال الحزب خطوات انتخاباته الداخلية، بعد انتهاء انتخابات عدد من الأمانات الجغرافية، تمهيدًا لعقد المؤتمر العام، بالتزامن مع استعداد الهيئة البرلمانية بمجلسي النواب والشيوخ لدور الانعقاد الجديد وأجندته التشريعية والرقابية.

 

الإصلاح والتنمية: اتجاه لاستمرار إيرين سعيد 

وفي حزب الإصلاح والتنمية، أكدت مصادر داخل الحزب، في تصريحات خاصة لـ«البرلمان»، وجود اتجاه لاستمرار النائبة إيرين سعيد في رئاسة الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب خلال الفترة المقبلة، مع عدم وجود طرح حالي لتغيير رئيسة الهيئة. 

 

وأشارت المصادر إلى أن إيرين سعيد لا تزال ضمن ترتيبات الحزب الخاصة بالعمل البرلماني، في ظل مشاركتها خلال الفترة الماضية في مناقشة عدد من الملفات والقضايا تحت قبة البرلمان. 

 

ولفتت إلى أن ترتيبات المرحلة المقبلة تأتي بالتزامن مع إعادة تنظيم الأجندة التشريعية والرقابية للحزب، استعدادًا لدور الانعقاد الجديد، مع استمرار العمل على عدد من الملفات التي يعتزم نواب الحزب طرحها ومتابعتها. 

 

وكان حزب الإصلاح والتنمية قد اختار إيرين سعيد رئيسة لهيئته البرلمانية بمجلس النواب في يناير 2026، فيما تشير ترتيبات الحزب الحالية إلى استمرارها في هذا الموقع. 

 

حزب التجمع يحسم استمرار سيد عبد العال 

وفي حزب التجمع، أكد المهندس محمد سعيد، الأمين العام للحزبؤ أن الحزب اتخذ قرارًا بالإبقاء على النائب سيد عبد العال، رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، رئيسًا للهيئة البرلمانية بمجلس النواب خلال دور الانعقاد الثاني. 

 

وأوضح سعيد أن اختيار رئيس الهيئة البرلمانية، سواء في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، يخضع لعدد من الضوابط والمعايير الداخلية بالحزب، من بينها الخبرة البرلمانية والتاريخ تحت قبة البرلمان، إلى جانب مجموعة من الشروط التي تستهدف دعم أداء نواب الحزب داخل المجلس. 

 

استعدادات التجمع للمؤتمر العام 

وأشار الأمين العام لحزب التجمع إلى أن الحزب يواصل الإجراءات التنظيمية الخاصة بالإعداد للمؤتمر العام، وفي مقدمتها حصر العضوية لتحديد الأعضاء الذين يحق لهم المشاركة، وفقًا للائحة الداخلية التي تشترط مرور 6 أشهر على عضوية العضو حتى يكون له حق المشاركة في المؤتمر العام. 

 

وأضاف أن الحزب يعمل على إعداد أربع وثائق للمؤتمر العام، تتضمن وثيقة عن الأداء الحزبي خلال المؤتمر العام الثامن من النواحي التنظيمية والسياسية والجماهيرية، إلى جانب التقرير السياسي المتعلق برؤية الحزب للأوضاع السياسية داخليًا وخارجيًا. 

 

وتشمل الوثائق أيضًا تقريرًا حول صحافة الحزب وأوضاع الجريدة والعاملين بها، بالإضافة إلى التقرير المالي الذي يتناول أرصدة الحزب وموارده ونفقاته وإيراداته والمقرات التابعة له. 

 

من انتخابات المراكز والأقسام إلى القيادة الجديدة 

وأوضح محمد سعيد أن الإجراءات التنظيمية بدأت بانتخابات لجان المراكز والأقسام، التي انتهت في أغسطس الماضي، على أن تتبعها مؤتمرات لجان المحافظات لاختيار اللجان الجديدة. 

 

ومن المقرر أن تجتمع اللجان المنتخبة خلال نوفمبر المقبل في إطار أعمال المؤتمر العام، لمناقشة وثائق الحزب وإبداء الملاحظات عليها، إلى جانب انتخاب القيادة المركزية الجديدة، التي تشمل رئيس الحزب ونوابه والأمين العام والأمناء العامين المساعدين. 

 

وأكد أن الحزب يستهدف أن يمثل المؤتمر العام المقبل محطة تنظيمية في تاريخه، بالتزامن مع الاحتفال باليوبيل الذهبي للحزب ومرور 50 عامًا على تأسيسه والتعددية الحزبية، وطرح المؤتمر باعتباره «التأسيس الثاني» لحزب التجمع. 

 

حزب المؤتمر.. إعادة هيكلة واسعة

وفي حزب المؤتمر، كشفت مصادر داخل الحزب، في تصريحات خاصة لـ«البرلمان»، أن اختيار الدكتور السعيد غنيم رئيسًا للحزب جاء عقب استقالة الربان عمر المختار صميدة، مشيرة إلى أن انتقال رئاسة الحزب كان مطروحًا منذ أبريل الماضي، باعتبار غنيم كان يشغل منصب النائب الأول لرئيس الحزب. 

 

وأوضحت المصادر أن صميدة تقدم باستقالته في ظل ظروفه الصحية والتقدم في العمر، مع استمرار وجوده داخل الحزب، لافتة إلى إمكانية توليه منصب رئيس شرفي تقديرًا لدوره خلال السنوات الماضية. 

 

وأضافت أن قيادات الحزب عقدت اجتماعًا انتهى إلى اختيار السعيد غنيم لرئاسة الحزب، مؤكدة أن انتقال المسؤولية جاء في إطار الترتيبات التنظيمية للحزب. 

 

إعادة هيكلة الأمانات واللجان 

وأشارت المصادر إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة هيكلة لعدد من اللجان والأمانات على مستوى الجمهورية، مع تصعيد عدد من الكوادر وظهور وجوه جديدة داخل الحزب. 

 

أوضحت أن الحزب يدرس تقليص عدد نواب رئيس الحزب، بعدما كان يضم نحو 16 نائبًا للرئيس، ليقتصر التشكيل الجديد على نحو 4 أو 5 نواب على الأكثر. وبحسب المصادر، قد يتضمن التصور الجديد تشكيل ما يشبه مجلس حكماء، إلى جانب إلغاء ترتيب النواب وفق مسميات مثل نائب أول ونائب ثان. 

 

فرحات ومرشد ضمن التشكيل الجديد 

وأشارت المصادر إلى أن الدكتور رضا فرحات والدكتور مجدي مرشد من أبرز الأسماء المطروحة للتواجد ضمن التشكيل الجديد لنواب رئيس حزب المؤتمر، مع إمكانية زيادة العدد إلى 5 نواب. 

 

وفيما يتعلق بالهيئة البرلمانية، رجحت المصادر تولي الدكتور مجدي مرشد رئاسة الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر في مجلس النواب، إلا أن هذا الأمر يأتي ضمن الترتيبات التي يجرى العمل عليها قبل الإعلان الرسمي عن التشكيل النهائي. 

 

ومن المقرر الإعلان عن تفاصيل التشكيل الجديد وإعادة الهيكلة خلال مؤتمر الحزب المقرر عقده السبت المقبل، وفق ما ذكرته المصادر. 

 

ماذا تقول اللائحة عن رؤساء الهيئات البرلمانية؟

وتحدد اللائحة الداخلية لمجلس النواب القواعد الخاصة بتشكيل الهيئات البرلمانية للأحزاب، إذ يحق لكل حزب سياسي ممثل بثلاثة نواب فأكثر تشكيل هيئة برلمانية تحت قبة المجلس.

 

وتنص المادة 105 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على إخطار كل حزب سياسي يمثله ثلاثة نواب أو أكثر، وكذلك كل ائتلاف برلماني، رئيس المجلس كتابة في بداية كل دور انعقاد عادي باسم من يختاره ممثلًا لهيئته البرلمانية بالمجلس، إلى جانب أسماء أعضاء المجلس المنتمين إلى الحزب أو الائتلاف. 

 

كما تلزم اللائحة الحزب أو الائتلاف بإخطار رئيس المجلس كتابة بأي تغيير يطرأ على هذه البيانات خلال مدة أقصاها 7 أيام من تاريخ حدوث التغيير. 

 

وبحسب القواعد البرلمانية، تظل الاختيارات النهائية لرؤساء الهيئات البرلمانية مرتبطة بالإخطار الرسمي الذي تقدمه الأحزاب إلى مجلس النواب مع بداية دور الانعقاد، أو بأي تغييرات تطرأ لاحقًا وفق المدة التي تحددها اللائحة.

تم نسخ الرابط