النائب أحمد فؤاد أباظة: الأمن المائي العربي قضية أمن قومي.. و4 آليات لمواجهة تحديات المياه

النائب أحمد فؤاد
النائب أحمد فؤاد أباظة

أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، أن الأمن المائي العربي لم يعد مجرد قضية فنية، وإنما أصبح قضية أمن قومي ووجودي تمس 22 دولة عربية، في ظل التراجع المستمر في حصة الفرد من المياه.

وقال أباظة إن استمرار التعامل مع ملف المياه من خلال سياسات منفردة لكل دولة أثبت عدم فاعليته، مشددًا على ضرورة الانتقال إلى صياغة استراتيجية عربية موحدة للأمن المائي، تتحول إلى وثيقة ملزمة أمام المنظمات الدولية، وتمنح الدول العربية ورقة ضغط مشتركة في التعامل مع تحديات المياه.

4 آليات لتنفيذ استراتيجية الأمن المائي

وطالب عضو البرلمان العربي بتحرك برلماني عربي عاجل لتنفيذ هذه الاستراتيجية من خلال 4 آليات عملية، تبدأ بتأسيس كيان سيادي برئاسة جامعة الدول العربية، يضم وزراء الري والخارجية، بهدف وضع سياسة مائية موحدة والتفاوض باسم الدول العربية باعتبارها كتلة واحدة.

وتتضمن الآلية الثانية إنشاء بنك للمعلومات والإنذار المبكر، من خلال منظومة رقمية عربية ترصد التصرفات الأحادية لدول المنابع، وتوثق الانتهاكات القانونية، تمهيدًا للتحرك أمام مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية.

صندوق عربي لتحلية ومعالجة المياه

أما الآلية الثالثة فتتمثل في إطلاق صندوق عربي لتحلية ومعالجة المياه، بتمويل عربي خليجي واستثمارات مشتركة، بما يسهم في توطين تكنولوجيا التحلية وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وتقليل الاعتماد على الأنهار الدولية.

وتقوم الآلية الرابعة على توحيد الموقفين القانوني والسياسي للدول العربية، من خلال اعتماد اتفاقية عربية تعتبر الأمن المائي جزءًا من ميثاق الدفاع العربي المشترك، بحيث يُنظر إلى أي اعتداء مائي على دولة عربية باعتباره اعتداءً على الأمن القومي العربي كله.

حماية الحقوق المائية وتأمين الغذاء العربي

وأكد النائب أحمد فؤاد أباظة أن تطبيق هذه الاستراتيجية يمكن أن يحقق مكاسب وصفها بالتاريخية، في مقدمتها حماية الحقوق التاريخية لمصر والسودان والعراق وسوريا، إلى جانب تأمين الغذاء العربي وتعزيز التكامل بين الدول العربية في مواجهة تحديات المياه.

وأشار إلى أن توحيد السياسات المائية يمكن أن يحول الصراع على المياه من نقطة ضعف إلى مصدر للقوة والتكامل، فضلًا عن جذب الاستثمارات نحو مشروعات زراعة الصحراء، والحد من نزيف مليارات الدولارات التي تُنفق على استيراد الغذاء نتيجة شح المياه.

وشدد أباظة على أن التعامل مع قضية المياه باعتبارها ملفًا استراتيجيًا أصبح ضرورة، مختتمًا بالتأكيد على أن "قطرة المياه العربية أغلى من نقطة النفط".

تم نسخ الرابط