النائب بسام الصواف: اللامركزية الإدارية تسرع حصول المواطنين على الخدمات
أكد النائب بسام الصواف، أن تطبيق اللامركزية الإدارية والمالية من شأنه أن ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، خاصة فيما يتعلق بالمصالح والخدمات اليومية التي يحتاجون إليها.
وأوضح الصواف لـ"البرلمان" أن المواطن قد يتقدم بطلب إلى المحافظ للحصول على خدمة أو إصدار قرار معين، إلا أن صلاحية اتخاذ هذا القرار لا تكون في يد المحافظ، ما يؤدي إلى إحالة الأمر إلى الوزير المختص، ومع الوقت الذي يستغرقه انتقال الملف وعودة القرار قد تضيع فرصة الحصول على المصلحة في توقيتها المناسب.
وأشار إلى أن هذا الأمر يبرر ضرورة إعمال اللامركزية الإدارية، بما يسمح باتخاذ القرارات المتعلقة بالخدمات والمصالح المحلية بصورة أكثر سرعة وفاعلية.
الدستور نص على التدرج في تطبيق اللامركزية
وردا على تساؤل بشأن قدرة الجهاز التنفيذي في المحافظات على تحمل صلاحيات أوسع، قال النائب بسام الصواف إن الدعوة إلى تطبيق اللامركزية ليست رأيا شخصيا، وإنما تستند إلى نصوص الدستور، موضحا أن المادتين 176 و177 من الدستور تناولتا إعمال اللامركزية أو التدرج في تطبيقها.
وأضاف أن المقترح يقوم على تنفيذ نموذج تطبيقي لتطبيق اللامركزية الإدارية والمالية في إحدى المحافظات، ثم تقييم التجربة بعد عام من تطبيقها، والعمل على تلافي إشكاليات التنفيذ التي تظهر خلال هذه الفترة.
المحافظ لا يملك صلاحيات تنفيذية على جميع المديريات الخدمية
وأوضح الصواف أنه لا يمكن أن تضم المحافظة 24 أو 25 مديرية خدمية، بينما تكون سلطة المحافظ الإشرافية مقتصرة على 11 منها فقط، مشيرا إلى أن المحافظ لا يمتلك صلاحيات رقابية أو تنفيذية على عدد كبير من الأجهزة والمديريات الخدمية الموجودة داخل المحافظة.
وأكد أن هذا الوضع يقيد دور المحافظ ويحد من قدرته على التعامل مع الملفات والخدمات التي تخص المواطنين داخل نطاق المحافظة.
مقترح لتطبيق اللامركزية تدريجيا وتقييم التجربة
وأشار النائب إلى أنه سبق أن تقدم باقتراح برغبة في مجلس النواب خلال دور الانعقاد المنتهي، بشأن تطبيق نموذج للامركزية الإدارية، موضحا أن الهدف يتمثل في تقييم التجربة بعد عام، ورصد إشكاليات التطبيق والعمل على تلافيها.
وأضاف أن تطبيق اللامركزية الإدارية يمكن أن يبدأ بصورة تدريجية، على أن يتم تعميم التجربة بعد تقييم نتائجها ومعالجة التحديات التي تظهر خلال التطبيق.
لا حاجة لاختراع العجلة
واستشهد الصواف بتجربة تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، التي بدأت في محافظة بورسعيد، قبل أن يتم التوسع فيها ونقلها إلى محافظات أخرى بشكل تدريجي.
وقال إن تطبيق اللامركزية الإدارية يمكن أن يسير بالنهج نفسه، مؤكدا: «إحنا مش هنخترع العجلة، الكلام ده الدستور اللي نص عليه».