النائب طاهر الخولي: اقتحام الأقصى تصعيد خطير يهدد بتوسيع دائرة التوتر في المنطقة
أدان المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، بأشد العبارات اقتحام مسؤول إسرائيلي ومجموعات من المستوطنين المسجد الأقصى، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، مؤكدًا أن تكرار هذه الممارسات يمثل تصعيدًا خطيرًا يمس حرمة المقدسات ويهدد بتوسيع دائرة التوتر في المنطقة.
اقتحام الأقصى ليس واقعة منفصلة
وقال الخولي في بيان له، إن ما جرى لا يمكن التعامل معه باعتباره واقعة منفصلة، وإنما يأتي في سياق إجراءات متكررة تستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض والمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، مشددًا على أن المقدسات لا يجوز أن تكون ساحة للاستعراض السياسي أو فرض موازين القوة.
القدس ليست شأنا محليا
وأضاف وكيل اللجنة التشريعية والدستورية أن القدس ليست شأنًا محليًا، وأن أي مساس بوضعها أو بهوية مقدساتها ستكون له تداعيات تتجاوز حدود المدينة، لما تمثله من مكانة دينية وتاريخية لدى ملايين المسلمين والمسيحيين حول العالم.
وحذر من أن تحويل الانتهاكات إلى أمر واقع لن يصنع حقوقًا جديدة، وإنما سيزيد من احتمالات التصعيد ويقوض فرص التهدئة.
خطوات دولية لوقف الإجراءات الأحادية
وشدد الخولي على أن احترام القانون الدولي والقرارات الدولية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات يمثلان أساسًا لا غنى عنه لتحقيق الاستقرار.
وطالب المجتمع الدولي بالانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات سياسية وقانونية أكثر فاعلية لوقف الإجراءات الأحادية والاستفزازات التي تهدد الوضع القائم في القدس.
السلام لا يقوم على فرض الأمر الواقع
وأكد أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يقوم على انتهاك حرمة المقدسات أو فرض الأمر الواقع، وإنما يتطلب احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والحفاظ على هوية القدس ومقدساتها، وفتح مسار سياسي جاد يحقق تسوية عادلة وشاملة.
تأكيد الموقف المصري تجاه مقدسات القدس
وأشار وكيل اللجنة التشريعية والدستورية إلى ثبات الموقف المصري في رفض المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والتمسك بالحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم، واحترام الوصاية الهاشمية على المقدسات.
وأكد أن هذا الموقف يعكس دور مصر ومسؤوليتها تجاه القضية الفلسطينية، وحرصها على حماية أسس الاستقرار الإقليمي وتهيئة الظروف أمام أي مسار جاد للتهدئة والتسوية.