"ليه البطل يهاجر؟".. النائب حسام حسن يكشف أزمة الرواتب ودعم مراكز الشباب |خاص
أكد النائب حسام حسن، عضو مجلس النواب، أن أزمة هجرة الأبطال الرياضيين لا يمكن فصلها عن ظاهرة أوسع تتمثل في فقدان مصر عددًا من الكفاءات والقدرات المؤهلة، مشيرًا إلى أن الأمر لا يقتصر على الرياضيين وحدهم، وإنما يمتد إلى فئات أخرى من أصحاب الخبرات والتخصصات.
غياب دعم مراكز الشباب والرياضة
وأوضح حسن، في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، أن هجرة الأبطال الرياضيين تشبه في بعض جوانبها هجرة الأطباء، معتبرًا أن القضيتين ترتبطان بوجود تحديات تدفع بعض أصحاب القدرات إلى البحث عن فرص خارج البلاد.
وقال إن مصر «بتفقد كل العقول المؤهلة وكل القدرات المؤهلة في البلد دي»، مشيرًا إلى وجود «حالة تجريف» للعقول والقدرات المؤهلة، وهو ما يستدعي النظر إلى الأسباب التي تدفع الشباب وأصحاب الكفاءات إلى الهجرة.
وأشار النائب إلى أن أحد جوانب أزمة هجرة اللاعبين يرتبط بتراجع دور مراكز الشباب وضعف إمكانياتها ودعمها، إلى جانب عدم كفاية الدعم الموجه إلى قطاعي الرياضة والشباب.
وأضاف أن التعامل مع هجرة الأبطال الرياضيين يحتاج إلى نظرة أوسع لأوضاع اللاعبين، خاصة الشباب الذين يمثلون مصر في البطولات، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق فقط بالتشريعات أو أدوات الرقابة.
رواتب 700 و800 جنيه للاعبين
ولفت حسام حسن إلى أن أوضاع اللاعبين المالية تحتاج إلى مراجعة، متسائلًا عن قيمة الرواتب والمكافآت التي يحصل عليها اللاعب الذي يلتزم بالتدريب ويشارك في البطولات ويمثل مصر.
وكشف أن بعض اللاعبين يحصلون على رواتب شهرية تتراوح بين 700 و800 جنيه، متسائلًا عن مدى قدرة اللاعب على تلبية احتياجاته الأساسية والاستمرار في ممارسة الرياضة بهذا المقابل.
وأوضح أن اللاعب يتحمل نفقات متعددة تتعلق بالتدريب والغذاء وصالات الألعاب الرياضية وغيرها من متطلبات الإعداد، مشيرًا إلى أن الحصول على مكافأة بعد الفوز بميدالية لا يعالج وحده الأعباء التي يتحملها اللاعب طوال فترة التدريب والإعداد.
«فتات» لا يتناسب مع تضحيات الأبطال
وأكد النائب أن بعض اللاعبين يحصلون على مبالغ وصفها بأنها «فتات»، مشيرًا إلى أن الاستماع إلى روايات الشباب الذين تركوا المعسكرات وهاجروا بعد حصولهم على ميداليات يكشف حجم الالتزام الذي يفرضه النشاط الرياضي على حياتهم وأسرهم وتدريباتهم.
وشدد على أن التعامل مع أزمة هجرة اللاعبين يجب أن يبدأ من فهم ظروف البطل الأوليمبي والشاب الذي يمارس الرياضة ويمثل بلده، وليس فقط من خلال البحث عن تعديلات تشريعية جديدة.
واختتم حسام حسن بالتأكيد على أن أزمة هجرة الأبطال الرياضيين لا تحتاج إلى تشريع جديد، موضحًا أن مصر لديها بالفعل عدد كبير من القوانين والتشريعات وأدوات الرقابة، لكن المطلوب هو إعادة النظر في منظومة دعم اللاعبين والرياضة والشباب، ومعالجة الظروف التي تدفع بعض الأبطال إلى ترك بلدهم بحثًا عن فرص أفضل.