«من التشخيص للتعافي».. النائبة أميرة فؤاد تطالب بخطة متكاملة لتطوير علاج الإدمان والحد من الانتكاس

النائبة أميرة فؤاد
النائبة أميرة فؤاد

أكدت النائبة الدكتورة أميرة فؤاد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أهمية مواصلة جهود الدولة لتطوير منظومة الرعاية الصحية، في ضوء تأكيد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن قطاع الصحة يمثل أحد المحاور الرئيسية في خطة عمل الحكومة، مشيرة إلى أن تحسين مستوى الخدمات الطبية يجب أن يشمل مختلف الملفات الصحية، مع التركيز على احتياجات الفئات الأكثر احتياجًا.

أميرة فؤاد: علاج الإدمان يحتاج إلى منظومة متكاملة

وأوضحت  فؤاد في تصريحات خاصة أن ملف مكافحة الإدمان وعلاج المتعاطين يجب أن يحظى باهتمام مستمر ضمن خطط تطوير القطاع الصحي، موضحة أن التعامل مع الحالات لا يقتصر على العلاج داخل المستشفيات والمراكز المتخصصة، وإنما يتطلب التوسع في إنشاء وتجهيز مراكز قادرة على التعامل مع مختلف الحالات وتقديم برامج متكاملة للعلاج والتأهيل.

وأضافت أن الهدف لا ينبغي أن يتوقف عند تجاوز مرحلة التعاطي، بل يمتد إلى مساعدة المريض على استعادة قدرته على ممارسة حياته بصورة طبيعية والاندماج مجددًا في المجتمع.

التشخيص المبكر والدعم النفسي عنصران أساسيان

وشددت عضو لجنة الصحة على أن مواجهة الإدمان تتطلب التحرك عبر عدة مراحل مترابطة، تبدأ بالتوعية والوقاية والكشف المبكر، ثم تقديم العلاج الطبي والنفسي المناسب، وصولًا إلى التأهيل والمتابعة بعد التعافي.

وأكدت كذلك ضرورة إشراك الأسرة في رحلة العلاج، من خلال تقديم التوعية اللازمة لها حول أساليب التعامل مع المريض، وكيفية دعمه وتحفيزه على الالتزام بالخطة العلاجية وعدم التوقف عنها قبل اكتمال مراحلها.

دعوة للتوسع في المراكز المتخصصة

وطالبت النائبة بزيادة التنسيق بين وزارة الصحة والجهات الحكومية المعنية ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف دعم منظومة علاج الإدمان وزيادة عدد المراكز المؤهلة لاستقبال الحالات وتقديم الرعاية وفق ضوابط ومعايير طبية واضحة.

وأشارت إلى أهمية توفير بيئة علاجية آمنة، ورفع كفاءة الفرق الطبية والنفسية المتخصصة، إلى جانب تعزيز برامج التوعية والوقاية من مخاطر تعاطي المواد المخدرة، بما يساعد على الحد من انتشار المشكلة والتعامل معها في مراحل مبكرة.

الحد من الانتكاس يبدأ بعد انتهاء العلاج

وأكدت أميرة فؤاد أن الرعاية اللاحقة تمثل جزءًا أساسيًا من رحلة التعافي، موضحة أن انتهاء البرنامج العلاجي لا يعني انتهاء الحاجة إلى الدعم والمتابعة.

وأوضحت أن توفير برامج متابعة مستمرة للحالات بعد التعافي، إلى جانب مساندة الأسر وتأهيل الكوادر المتخصصة، يمكن أن يسهم في تقليل فرص الانتكاس ومساعدة المتعافي على استكمال حياته بصورة مستقرة.

«الصحة».. رعاية تبدأ بالوقاية ولا تنتهي بالعلاج

واختتمت النائبة بالتأكيد على أن تطوير منظومة الرعاية الصحية يجب أن يعتمد على مفهوم شامل للخدمة الطبية، يبدأ بالوقاية والتوعية والكشف المبكر، ثم العلاج والتأهيل، وينتهي بالمتابعة المستمرة، بما يضمن قدرة القطاع الصحي على التعامل مع مختلف الاحتياجات والتحديات الصحية التي تواجه المواطنين.
 

تم نسخ الرابط