فريدي البياضي يطالب بإعادة هيكلة منظومة حجز تذاكر القطارات: الرقمنة يجب أن تحمي حق المواطن| خاص

النائب فريدي البياضي
النائب فريدي البياضي

أكد الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، أن منظومة حجز تذاكر القطارات تحتاج إلى مراجعة حقيقية وشاملة، لا تقتصر على مواجهة التلاعب والسوق السوداء، وإنما تمتد إلى تسهيل إجراءات الحجز على المواطنين، وتحقيق الاستغلال الأكثر كفاءة وعدالة للمقاعد المتاحة.

 منظومة حجز تذاكر القطارات

وأوضح البياضي في تصريحات لـ “البرلمان”، أن من أبرز المشكلات الحالية أن المواطن الراغب في السفر من القاهرة إلى المنيا، على سبيل المثال، قد لا يجد تذكرة لهذه المسافة، بينما يظهر له مقعد متاح في القطار نفسه حال حجز تذكرة حتى أسوان، ما يضطره إلى دفع قيمة رحلة أطول من المسافة التي سيقطعها فعليًا.

وقال إن هذا الوضع يحتاج إلى إعادة نظر، مشيرًا إلى أن إدارة الحجوزات يجب أن تتم وفق مراحل الرحلة، بحيث يمكن بيع المقعد من القاهرة إلى المنيا لراكب، ثم إتاحة المقعد ذاته لراكب آخر من المنيا إلى أسوان، بما يضمن الاستفادة من المقعد طوال الرحلة، ويتيح للمواطن حجز المسافة التي يحتاج إليها فعليًا.

وأضاف أن من الضروري أيضًا إعادة طرح المقاعد المخصصة للرحلات الطويلة على مراحل أقصر إذا لم يتم حجزها قبل موعد السفر بمدة زمنية محددة، بما يرفع كفاءة استخدام المقاعد ويحد من وجود مقاعد شاغرة رغم وجود طلب على السفر بين محطات وسيطة.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن منظومة الحجز لا تزال تتضمن بعض الإجراءات التي لا تتناسب مع التحول الرقمي، موضحًا أن المواطن قد يواجه مشكلة إذا اشترى شخص تذكرة ورقية لآخر ثم أرسل إليه صورة منها إلكترونيًا، رغم أن بيانات التذكرة ورقمها تكون مسجلة بالفعل على النظام.

وشدد البياضي على أن التذكرة في جوهرها تمثل حقًا في السفر مثبتًا على قاعدة البيانات، وليست مجرد ورقة، مطالبًا بإتاحة نسخة إلكترونية رسمية لكل تذكرة تحمل رقمًا فريدًا أو رمز استجابة سريع «QR Code»، مع إمكانية التحقق منها إلكترونيًا بواسطة أجهزة المحصلين.

وأوضح أن ربط التذكرة ببيانات الراكب وبطاقته الشخصية عند الحاجة يمكن أن يسهم في منع تكرار استخدامها، مؤكدًا أهمية تمكين الراكب من إبراز تذكرته على هاتفه المحمول، دون اشتراط وجود أصل ورقي، على غرار ما هو معمول به في أنظمة حجز تذاكر السفر الجوي.

وفيما يتعلق بالرقابة، أكد البياضي ضرورة ألا تقتصر على التفتيش على الموظفين، وإنما تمتد إلى المسؤولين عن تصميم وتشغيل منظومة الحجز وآليات توزيع التذاكر.

وطالب بأن تترك كل تذكرة أثرًا إلكترونيًا واضحًا يحدد موعد طرحها، والمحطات التي تغطيها، وكيفية حجزها أو إلغائها، مع استخدام أدوات تحليل البيانات لرصد الحجوزات الجماعية أو العمليات غير المعتادة، ومحاسبة المسؤول عن أي مخالفة وفقًا لنتائج التحقيق.

وأكد البياضي أن المطلوب ليس إطلاق تطبيق جديد فحسب، وإنما تنفيذ رقمنة متكاملة تعيد تنظيم منظومة الحجز بما يجعلها أكثر عدالة ومرونة، من خلال الحجز وفق مراحل الرحلة، وإعادة استخدام المقعد على أكثر من مرحلة، وتفعيل قوائم الانتظار الإلكترونية، وإعادة طرح التذاكر الملغاة، والاعتراف الكامل بالتذكرة الإلكترونية.

واختتم عضو مجلس النواب بالتأكيد على أن الرقمنة الحقيقية لا تعني نقل التعقيدات من شباك التذاكر إلى شاشة الهاتف، وإنما تستهدف تبسيط الإجراءات، وخفض التكلفة على المواطن، وحماية حقه في الحصول على الخدمة، وتحقيق أفضل استفادة ممكنة من كل مقعد متاح.

تم نسخ الرابط