"كم ننتج وكم نستهلك؟".. النائب حسين هريدي يسأل الحكومة عن زيادة واردات النفط الخام 250%
تقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب، بسؤال إلى الحكومة بشأن أسباب الزيادة الكبيرة المخططة في كميات النفط الخام المستوردة، ومدى اتساق هذه الزيادة مع البيانات الحكومية الرسمية التي تشير إلى تحسن الإنتاج المحلي من البترول وانخفاض معدلات الاستهلاك.
زيادة واردات الخام
وأشار هريدي، في سؤاله، إلى أن البيانات المنشورة تتضمن اعتزام مصر استيراد نحو 7 ملايين برميل من النفط الخام شهريًا خلال الربع الأخير من العام الجاري، بإجمالي يقترب من 21 مليون برميل، مقابل نحو مليوني برميل شهريًا في السابق، بما يمثل زيادة تقارب 250% في كميات الخام المستوردة.
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن هذه الزيادة تأتي بالتزامن مع إعلان وزارة البترول خلال يوليو الماضي تسجيل إنتاج مصر من البترول الخام أعلى مستوى له منذ نحو عامين، إلى جانب ارتفاع معدلات تشغيل معامل التكرير إلى نحو 80% خلال العام الجاري.
وأوضحت وزارة البترول أن زيادة إنتاج الخام والمتكثفات، إلى جانب توجيه كميات أكبر من الخام المحلي والمستورد إلى معامل التكرير، تستهدف تعظيم القيمة المضافة وتحويل الخام إلى منتجات بترولية، بما يدعم احتياجات السوق المحلية ويحد من الواردات، مع التوسع في تصدير المنتجات التي تحقق فائضًا.
وتساءل هريدي عن أسباب رفع كميات الخام المستورد بنحو 250%، في الوقت الذي تشير فيه التصريحات الحكومية إلى تحسن الإنتاج المحلي وانخفاض بعض معدلات الاستهلاك، مؤكدًا أن التساؤل المطروح يتعلق بالكميات وليس بأسعار النفط العالمية.
5 مطالب لكشف خريطة إنتاج واستهلاك البترول
وطالب النائب الحكومة بإفادته بحجم إنتاج مصر الفعلي من الخام والمتكثفات شهريًا خلال أعوام 2024 و2025 و2026، إلى جانب حجم الاستهلاك المحلي خلال الفترات نفسها.
كما طالب بالكشف عن الكميات الفعلية والمخططة لواردات النفط الخام والمنتجات البترولية كل على حدة، مع توضيح أسباب رفع واردات الخام من نحو مليوني برميل إلى قرابة 7 ملايين برميل شهريًا.
وتضمن السؤال الاستفسار عما إذا كانت الزيادة في واردات الخام تستهدف إحلال واردات المنتجات البترولية النهائية من خلال تكرير الخام محليًا، أو زيادة المخزون، أو التوسع في صادرات المنتجات بعد التكرير، مع تحديد الكميات المخصصة لكل استخدام.
وطالب هريدي كذلك بالكشف عن صافي الأثر على فاتورة الاستيراد، بعد احتساب أي انخفاض أو زيادة في واردات المنتجات البترولية النهائية، إلى جانب قيمة صادرات المنتجات البترولية.
“كم ننتج وكم نستهلك وكم نستورد؟”
وتساءل النائب عن كيفية توفيق الحكومة بين ما أعلنته بشأن زيادة الإنتاج المحلي وانخفاض الاستهلاك من ناحية، وبين الزيادة الكبيرة في كميات الخام المستورد من ناحية أخرى.
وشدد هريدي على أن المطلوب لا يتمثل في مقارنة قيمة فاتورة الاستيراد، التي تتأثر بطبيعة الحال بتحركات الأسعار العالمية، وإنما في تقديم صورة واضحة عن كميات الإنتاج والاستهلاك والاستيراد والتكرير والتصدير.
واختتم النائب سؤاله بالتأكيد على ضرورة معرفة: كم تنتج مصر؟ وكم تستهلك؟ وكم تستورد من الخام؟ وكم تستورد من المنتجات النهائية؟ وكم تكرر؟ وكم تصدر؟، حتى يتسنى لمجلس النواب الوقوف على حقيقة تطور فجوة الطاقة، ومدى تأثيرها على النقد الأجنبي والمالية العامة للدولة.
وتأتي تساؤلات النائب في وقت تؤكد فيه وزارة البترول أن معدلات تكرير الخام ارتفعت، إذ أعلنت في سبتمبر الجاري تكرير نحو 28 مليون طن من الخام خلال العام المالي 2025/2026، مقابل نحو 25.3 مليون طن في العام المالي السابق، مع تأكيدها تغطية احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية.