"منعًا للتشهير والابتزاز".. النائب حسن عمار يكشف لـ«البرلمان» مشروع قانون جديد لتنظيم التصوير والنشر على السوشيال ميديا |خاص

النائب حسن عمار
النائب حسن عمار

كشف النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، عن استعداده لتقديم مشروع قانون خلال دور الانعقاد الثاني، لوضع ضوابط لتنظيم عمليات التصوير والنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل التطور المتسارع في وسائل التكنولوجيا وانتشار المحتوى المصور عبر منصات التواصل، موضحًا أن إعداد مشروع القانون يأتي في ضوء ما تشهده الفترة الأخيرة من وقائع تتعلق بتصوير الأشخاص ونشر مقاطع أو معلومات عنهم بصورة قد تؤدي إلى التشهير بهم أو الإضرار بسمعتهم، فضلًا عن استخدام هذه المواد كوسيلة للابتزاز.

 

مواكبة تطورات التكنولوجيا

وأشار عمار في تصريحات خاصة لـ"البرلمان" إلى أن بعض الوقائع كشفت عن وجود فجوة بين التطورات المتلاحقة في وسائل التكنولوجيا وبين القواعد القانونية المنظمة لعمليات التصوير والنشر، موضحًا أن المجتمع أصبح يشهد حالات يتم فيها تداول أخبار أو معلومات غير صحيحة عن أشخاص وأسر، ثم يتبين لاحقًا عدم صحتها.

 

ولفت إلى أن خطورة الأمر تتزايد مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تتيح إنتاج صور ومقاطع فيديو يمكن أن تكون منافية تمامًا للواقع، وهو ما يستدعي وجود تشريع يواكب هذه التطورات ويحمي الأشخاص من التشهير والإساءة إلى سمعتهم.

 

قانون لتجريم التشهير والابتزاز

وأوضح عمار أن مشروع القانون الذي يعمل على إعداده يستهدف وضع إطار قانوني ينظم عمليات التصوير والنشر، بما يحقق التوازن بين حق المجتمع في المعرفة وحرية النشر من ناحية، وحماية حقوق المواطنين وسمعتهم من ناحية أخرى.

 

وأضاف أن التشريع المرتقب سيتضمن تجريمًا واضحًا لأفعال تشويه سمعة الأشخاص والتشهير بهم أو ابتزازهم، مع وضع ضوابط لعمليات النشر بما يسمح بالمحتوى الذي يحقق فائدة للمواطن والمسؤول والتنفيذي والمشرع، دون أن يتحول النشر إلى وسيلة للإضرار بالآخرين.

 

خبراء وفنيين وقانونيين لإعداد المشروع

وأشار عضو مجلس النواب إلى أنه لا يزال يعمل على إعداد مشروع القانون، ويستعين خلال هذه المرحلة بعدد من الخبراء والفنيين والمتخصصين القانونيين، بهدف الوصول إلى صياغة تشريعية تتناسب مع التطورات التكنولوجية وتحظى بالقدرة على مواجهة صور التجاوز التي تظهر بصورة مستمرة.

 

وأكد أن من أبرز المحاور التي يستهدفها المشروع وضع عقوبات رادعة لمن يتعمد التشهير بالأشخاص أو يسعى إلى ابتزازهم، سواء من خلال الغرامات المالية أو عقوبات الحبس.

 

العقوبة لابد أن تكون رادعة

وشدد عمار على أن العقوبات يجب أن تكون رادعة بما يكفي لمنع تكرار هذه الأفعال، موضحًا أن عدم وجود عقوبة رادعة قد يدفع البعض إلى الاستمرار في التشهير والابتزاز واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي للإضرار بالآخرين.

وأكد أن الهدف النهائي من التشريع هو تحقيق العدالة الناجزة، مع وضع ضوابط تواكب التطور التكنولوجي وتحمي المواطنين من الاستخدام غير المنضبط لوسائل التصوير والنشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

تم نسخ الرابط