نائب يسأل الحكومة: لماذا لا تعمل الوحدات الصحية بكامل طاقتها في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا؟

النائب محمد عبدالحميد
النائب محمد عبدالحميد

تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب عن دائرة العمرانية والطالبية بمحافظة الجيزة، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الصحة والسكان والمالية والتخطيط والتنمية المحلية، بشأن خطة الحكومة لتشغيل الوحدات الصحية بكامل طاقتها، خاصة في المناطق والقرى الأكثر احتياجا.

الوحدات الصحية خط الدفاع الأول عن صحة المواطنين

وقال عبد الحميد إن الوحدات الصحية في القرى تمثل خط الدفاع الأول عن صحة المواطنين، إلا أن الواقع في عدد من المحافظات، وفي مقدمتها الجيزة، يشهد وجود وحدات تعمل بصورة جزئية أو تعتمد على طبيب واحد، بينما تفتقر أخرى إلى الأجهزة الطبية والأدوية اللازمة، رغم أنها تخدم أعدادا كبيرة من المواطنين الذين قد لا يملكون القدرة على تحمل تكلفة الانتقال إلى المستشفيات المركزية.

وأوضح أن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى زيادة الضغط على المستشفيات، وتأخر اكتشاف وتشخيص الأمراض المزمنة، ويحرم سكان القرى والمناطق النائية من الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأولية بصورة منتظمة، رغم وجود مبان مخصصة للوحدات الصحية وموازنات يتم توجيهها إليها.

"لماذا لا يتم تطبيق التشغيل المسائي؟"

وتساءل النائب عن إمكانية تطبيق نظام التشغيل المسائي في الوحدات الصحية، من خلال فتحها على فترتين صباحية ومسائية، والاستعانة بالأطباء وأطقم التمريض بنظام الساعات، بما يسهم في مواجهة نقص العمالة وتخفيف الضغط على المستشفيات، مع توفير حوافز مالية مباشرة للعاملين من جانب وزارة المالية.

كما طرح عبد الحميد مقترح تحويل الوحدة الصحية إلى "مركز خدمات متكامل"، وربطها إلكترونيا بالمستشفى المركزي، بما يسمح للطبيب الأخصائي بإجراء الكشف والتشخيص عن بعد عبر شاشات الاتصال، على أن يتولى الطبيب المقيم إجراء الفحص والمتابعة وتنفيذ التوجيهات الطبية.

ربط التمويل بحجم الخدمات المقدمة

ودعا عضو مجلس النواب إلى إعادة النظر في آليات تمويل وتشغيل الوحدات الصحية، بحيث لا ترتبط الموازنة فقط بعدد العاملين، وإنما بحجم الخدمات الصحية التي تقدمها كل وحدة، مع منح حوافز للوحدات الأكثر كفاءة وتشغيلا، ووضع آليات واضحة لمحاسبة المقصرين، بما يخلق حافزا لتحسين مستوى الخدمة.

وتساءل عن خطة وزارة الصحة لتشغيل الوحدات الصحية المغلقة أو التي تعمل بصورة جزئية في القرى والمناطق النائية خلال فترة زمنية محددة، إلى جانب بحث توفير سيارات إسعاف مجهزة للوحدات الواقعة في المناطق البعيدة.

كما طرح إمكانية التعاقد مع أطباء الامتياز والأطباء الذين خرجوا إلى المعاش المبكر للعمل في الوحدات الصحية القروية بعقود مؤقتة، لحين استكمال إجراءات التعيين الدائم وسد العجز في أعداد الأطباء.

مكاسب لتشغيل الوحدات الصحية بكامل طاقتها

وأكد عبد الحميد أن تشغيل الوحدات الصحية بكامل طاقتها يمكن أن يحقق مكاسب مباشرة للمواطن والدولة، من بينها تخفيف الضغط عن المستشفيات المركزية وتوجيه قدر أكبر من إمكاناتها إلى الحالات الحرجة، إلى جانب تعزيز الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والحد من مضاعفاتها وتكاليف علاجها.

وأشار إلى أن رفع كفاءة الوحدات الصحية من شأنه أيضا تقليل نفقات انتقال المرضى للحصول على الخدمة الطبية، وتحقيق قدر أكبر من العدالة الصحية بين سكان المدن والقرى، وضمان وصول الخدمات الأساسية إلى الفئات والمناطق الأكثر احتياجا.

وشدد النائب على أن تطوير منظومة الرعاية الصحية الأولية لا يتطلب فقط إنشاء منشآت جديدة، وإنما يستلزم الاستفادة الكاملة من الوحدات القائمة، ورفع كفاءة تشغيلها، وتوفير الأطقم الطبية والتجهيزات والأدوية اللازمة، بما يضمن وصول الخدمة الصحية إلى المواطن بالقرب من محل إقامته.

تم نسخ الرابط