مصطفى الكحيلي: المنطقة الصناعية المصرية الصينية نموذج للتعاون الاقتصادي
أكد النائب مصطفى الكحيلي، عضو مجلس الشيوخ، أن الزيارة الرسمية للرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة، ولقاءه الرئيس عبد الفتاح السيسي، يمثلان محطة مهمة في مسيرة العلاقات المصرية الصينية، ويعكسان حجم التطور الذي وصلت إليه الشراكة بين البلدين على مختلف المستويات.
وقال «الكحيلي» إن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لنظيره الصيني يؤكد المكانة المهمة التي تحظى بها العلاقات بين القاهرة وبكين، وحرص قيادتي البلدين على مواصلة تعزيز التعاون المشترك، بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم جهود التنمية والاستقرار.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن العلاقات المصرية الصينية تمتد لنحو 70 عامًا، منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية رسميًا في 30 مايو 1956، لتصبح مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، وهو ما يعكس خصوصية وعمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
تطور كبير في العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين
وأضاف «الكحيلي» أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا كبيرًا في العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين، بالتزامن مع زيادة الاستثمارات الصينية في مصر ومشاركة الشركات الصينية في تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى في مجالات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والنقل والتكنولوجيا.
وأوضح أن هذا التعاون يسهم في تعزيز فرص تحقيق التنمية المستدامة، وخلق المزيد من فرص العمل، مؤكدًا أن ما تضمنته مباحثات الرئيسين يعكس إدراكًا مشتركًا لطبيعة التحولات التي يشهدها النظام الدولي، ورغبة البلدين في تعزيز التنسيق والتعاون بينهما.
القاهرة وبكين تتفقان على الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد
ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن تأكيد القاهرة وبكين أهمية اللجوء إلى الحلول الدبلوماسية، والعمل على خفض التصعيد وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، يعكس مدى التقارب بين البلدين في التعامل مع مختلف القضايا الإقليمية.
وأشار إلى أن هذا التقارب يظهر في المواقف تجاه عدد من الملفات، سواء ما يتعلق بالأزمة الحالية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها الإقليمية، أو القضية الفلسطينية.
المنطقة الصناعية المصرية الصينية نموذج للتعاون الاقتصادي
وأكد «الكحيلي» أن المنطقة الصناعية المصرية الصينية تمثل نموذجًا بارزًا للتعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، لافتًا إلى أن الإعلان عن تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية خلال المباحثات المصرية الصينية يعكس الرغبة المشتركة في توسيع نطاق التعاون الاقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن زيارة الرئيس الصيني تأتي في توقيت مهم، وتتزامن مع الاحتفال بمرور سبعة عقود على العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، وهو ما يمنح الزيارة دلالة خاصة، ويؤكد أن العلاقات بين البلدين لم تعد تقتصر على التعاون السياسي، وإنما تحولت إلى شراكة شاملة تمتد إلى مجالات الاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا والثقافة وغيرها.
مصر حريصة على تنويع شراكاتها الدولية
وشدد «الكحيلي» على أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حريصة على تنويع شراكاتها الدولية وتعزيز علاقاتها مع القوى الاقتصادية الكبرى، بما يحقق المصالح المصرية ويدعم مسيرة التنمية، مؤكدًا أن الصين تعد شريكًا اقتصاديًا واستراتيجيًا مهمًا لمصر.
واختتم عضو مجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على أن 70 عامًا من العلاقات المصرية الصينية تمثل رصيدًا تاريخيًا كبيرًا من الثقة والتعاون، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا واعدة للارتقاء بهذه الشراكة إلى مستويات أكثر تقدمًا، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتكنولوجية.