حزب الوعي: الذكاء الاصطناعي اختبار جديد لقدرتنا على حماية الإنسان وحقوقه

حزب الوعي
حزب الوعي

أكدت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، برئاسة الدكتور أحمد إسحاق، أن اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 31 أغسطس من كل عام، اعتبارًا من عام 2027، يومًا دوليًا للذكاء الاصطناعي الآمن والمأمون والموثوق، يعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا بأن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تطور تقني، وإنما أصبح قضية ترتبط بشكل مباشر بمستقبل الإنسان وحقوقه وحرياته وكرامته.

حزب الوعي: من يضع قواعد الذكاء الاصطناعي ومن يتحمل المسؤولية؟

وشدد الحزب على أن التساؤل لم يعد يقتصر على مدى قدرة الذكاء الاصطناعي على التطور، وإنما يمتد إلى معرفة من يضع قواعد هذا التطور، ومن يراقبه، ومن يتحمل المسؤولية عندما تؤثر الخوارزميات في حياة الإنسان وحقوقه.

وأوضح أن الخطر لا يكمن في التكنولوجيا ذاتها، وإنما في طريقة استخدامها، والبيانات التي تعتمد عليها، والمعايير التي تُبرمج وفقًا لها، والجهات القادرة على توظيفها.

تحذير من تحول الخوارزميات إلى «صندوق مغلق»

وأشار حزب الوعي إلى أنه مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم والصحة والتوظيف والخدمات العامة والإعلام، يصبح من غير المقبول أن تتحول الخوارزميات إلى «صندوق مغلق» يصدر قرارات مؤثرة في حياة المواطنين دون شفافية أو تفسير أو إمكانية حقيقية للمراجعة والاعتراض.

وأكد الحزب أن الحق في الخصوصية وحماية البيانات، والمساواة وعدم التمييز، وحرية التعبير، والحق في المعرفة، والوصول إلى العدالة والمساءلة، يجب أن تظل حقوقًا أصيلة في العصر الرقمي، ولا تتراجع أمام سرعة التطور التكنولوجي.

حماية الأطفال والشباب من مخاطر الذكاء الاصطناعي

وشدد الحزب على ضرورة إيلاء حماية الأطفال والشباب اهتمامًا خاصًا، في ظل قدرتهم المتزايدة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتأثرهم بمخرجاتها.

رؤية وطنية تضع الإنسان في مركز التحول التكنولوجي

ويرى حزب الوعي أن مصر بحاجة إلى رؤية وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي تقوم على تشجيع الابتكار دون التفريط في الحقوق، وتوظيف التكنولوجيا دون إلغاء المسؤولية الإنسانية، إلى جانب تحقيق التحول الرقمي دون تحويل المواطن إلى مجرد بيانات.

ودعا الحزب إلى تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتحديد المسؤولية القانونية عن الأضرار الناتجة عن استخدامه، ووضع ضمانات للرقابة البشرية على القرارات عالية التأثير، مع تعزيز الشفافية والتدقيق المستقل في الأنظمة التي يمكن أن تمس الحقوق والحريات.

دعوة لحوار وطني حول الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان

ودعت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي إلى إطلاق حوار وطني جاد حول الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان، بمشاركة مؤسسات الدولة والبرلمان والجامعات والخبراء والمجتمع المدني والشباب والقطاع الخاص، بهدف صياغة رؤية مصرية تضع الإنسان في مركز عملية التحول التكنولوجي.

وأكد الحزب أن معيار التقدم الحقيقي لا يتمثل في صناعة آلات أكثر ذكاءً من الإنسان، وإنما في استخدام هذا الذكاء لبناء مجتمع أكثر عدلًا وحرية وكرامة، وأن تظل التكنولوجيا وسيلة لخدمة الإنسان، لا أداة لاتخاذ قرارات مصيرية نيابة عنه دون رقابة أو مساءلة.

تم نسخ الرابط