"لم نعد مجرد سوق".. النائب إبراهيم نظير: مصر تتحول إلى قاعدة تصنيع وتصدير للصين
أشاد النائب إبراهيم نظير، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، بالزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين، مؤكدًا أن الزيارة تمثل خطوة مهمة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
مصر بوابة الصين إلى إفريقيا والشرق الأوسط
وقال نظير إن الزيارة تستهدف بحث سبل تعزيز التعاون المصري الصيني في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 20.78 مليار دولار خلال عام 2025، بنمو 19.6%، لتصبح الصين أكبر شريك تجاري لمصر في مجال السلع غير البترولية.
وأضاف أن الاستثمارات الصينية في مصر تقدر بنحو 10 مليارات دولار، من خلال نحو 3971 شركة تعمل في قطاعات متنوعة، من بينها الصناعات الهندسية والإلكترونيات والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي.
وأوضح عضو لجنة الطاقة والبيئة أن الموقع الجغرافي لمصر وقناة السويس يجعلانها بوابة مهمة للصين إلى أسواق إفريقيا والشرق الأوسط، فضلًا عن دورها المحوري في مبادرة الحزام والطريق.
القضية الفلسطينية على طاولة المباحثات
وأشار النائب إلى أن التعاون بين القاهرة وبكين لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية، وإنما يمتد إلى الملفات السياسية، وفي مقدمتها التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، ودعم القضية الفلسطينية وجهود تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
ولفت إلى أن الزيارة تتزامن أيضًا مع استمرار التدريب الجوي المشترك «نسور الحضارة - 2026» بين القوات الجوية المصرية والصينية، معتبرًا أن ذلك يعكس عمق العلاقات والتنسيق بين البلدين على مختلف المستويات.
من البنية التحتية إلى توطين الصناعة
وأكد نظير أن المرحلة المقبلة تستهدف نقل العلاقات المصرية الصينية من التعاون في التجارة والاستثمار ومشروعات البنية التحتية إلى شراكة صناعية وتكنولوجية متكاملة، بما يعزز فرص تحويل مصر إلى قاعدة للتصنيع والتصدير إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.
وأوضح أن التعاون يشمل عددًا من القطاعات الاستراتيجية، من بينها الطاقة وتخزين البطاريات، مشيرًا إلى وضع حجر الأساس لمصنع شركة «Sungrow» الصينية لأنظمة تخزين الطاقة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالسخنة، باستثمارات تبلغ 50 مليون دولار وطاقة إنتاجية تصل إلى 10 جيجاوات/ساعة سنويًا، على أن يبدأ الإنتاج في أبريل 2027.
الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة
وأضاف أن ملف الذكاء الاصطناعي والرقمنة يحظى باهتمام متزايد، في ظل تقديم شركة «هواوي» عروضًا استثمارية لإنشاء مراكز بيانات متقدمة لخدمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مصر.
وأشار إلى أن مجالات التعاون الجديدة تشمل كذلك الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر والسيارات الكهربائية والفضاء والموانئ الذكية، إلى جانب نقل تكنولوجيا تصنيع اللقاحات.
تعزيز السياحة والتعاون الثقافي
ولفت النائب إلى وجود توجه لتعزيز السياحة الصينية إلى مصر، إلى جانب التعاون في المجال الثقافي من خلال تبادل المعارض الأثرية، والتعاون في ترميم الآثار، والعمل على التسجيل المشترك لبعض الملفات لدى منظمة اليونسكو.
توسيع التعامل باليوان
وفي السياق الاقتصادي والمالي، أشار نظير إلى تجديد اتفاقية مبادلة العملات بين مصر والصين بقيمة 30 مليار يوان، موضحًا أن هيئة قناة السويس بدأت في قبول العملة الصينية «اليوان» لسداد رسوم عبور السفن.
واختتم النائب إبراهيم نظير تصريحاته بالتأكيد على أن الشراكة المصرية الصينية تشهد تحولًا من التركيز على مشروعات البنية التحتية إلى توطين الصناعة وزيادة القدرات الإنتاجية والتصديرية، معتبرًا أن تعزيز الدور المصري كبوابة للصين إلى إفريقيا والشرق الأوسط من شأنه دعم نقل التكنولوجيا وجذب الاستثمارات، إلى جانب المساهمة في تخفيف الضغط على العملة الأجنبية.