"31 ألف جنيه عشان تعيش".. النائب عبد المنعم أمام يكشف الفجوة بين الأجور وتكلفة المعيشة
طرح النائب عبد المنعم أمام، رئيس حزب العدل، تساؤلًا حول الحد الأدنى الذي تحتاجه الأسرة المصرية للعيش بمستوى يقترب من حياة الطبقة الوسطى، مستندًا إلى دراسة أعدها مركز العدل لدراسات السياسات العامة، بهدف قياس تكلفة المعيشة بالأرقام بعيدًا عن الانطباعات.
وقال أمام إن الدراسة قدرت احتياجات الأسرة المصرية المكونة من 4 أفراد بنحو 31 ألفًا و784 جنيهًا شهريًا لتغطية سلة المعيشة الأساسية للطبقة الوسطى، بما يعادل نحو 1059 جنيهًا يوميًا.
18.7 ألف جنيه لتغطية الاحتياجات الأساسية
وأوضح أن الأهم من الرقم هو مقارنته بمستويات الدخول الحالية، مشيرًا إلى أن الحد الأدنى للأجر الحكومي لا يغطي سوى نحو 25% من تكلفة سلة المعيشة التي حددتها الدراسة.
وأضاف أن الدراسة تشير إلى أن احتياجات الأسرة لتغطية متطلبات الحياة اليومية الأساسية، من غذاء وسكن ونقل ومرافق واتصالات، تصل وحدها إلى نحو 18 ألفًا و751 جنيهًا شهريًا، وذلك قبل احتساب تكاليف التعليم والصحة والملابس وغيرها من الاحتياجات.
المشكلة ليست في ارتفاع الأسعار فقط
وأكد رئيس حزب العدل أن هذه الأرقام تكشف، من وجهة نظره، جوهر الأزمة الاقتصادية التي يواجهها المواطن، موضحًا أن المشكلة لا تتمثل فقط في ارتفاع الأسعار، وإنما في أن الدخول لم تعد قادرة على ملاحقة تكلفة الحياة الطبيعية.
وقال أمام إن اتساع الفجوة بين احتياجات الأسرة ودخلها يهدد بتآكل الطبقة الوسطى، التي وصفها بأنها كانت دائمًا أحد أعمدة استقرار المجتمع ومحركه الأساسي.
«الأرقام لا تجامل أحدًا».. مطالب بقراءة واقع المعيشة
وشدد على أن التعامل مع الأزمة الاقتصادية يجب ألا يعتمد فقط على مؤشرات ومتوسطات عامة، وإنما على قياس حقيقي لتكلفة حياة المواطنين واحتياجات الأسر، قائلًا إن «الأرقام لا تجامل أحدًا، لكنها تساعدنا أن نرى الواقع كما هو».
ودعا رئيس حزب العدل إلى قراءة الدراسة كاملة ومناقشة أرقامها ونتائجها، باعتبار أن الوصول إلى سياسات اقتصادية أكثر فاعلية يتطلب، بحسب رؤيته، الانطلاق من واقع حياة المواطنين وتكلفة احتياجاتهم الأساسية.
دراسة تطرح تساؤلات حول مستقبل الطبقة الوسطى
وتأتي الدراسة في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية على الأسر المصرية، لتعيد طرح سؤال قدرة الدخول على مواكبة تكاليف الحياة، وحدود الفجوة بين الأجور وتكلفة المعيشة، ومستقبل الطبقة الوسطى في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.