النائب حسين غيته يتقدم بسؤال برلماني بشأن تقليص فصول التمريض الحكومية في مغاغة وبني مزار

النائب حسين غيته
النائب حسين غيته

تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن تقليص أعداد فصول مدارس التمريض الحكومية بمركزي مغاغة وبني مزار بمحافظة المنيا، رغم استمرار الحاجة إلى الكوادر التمريضية داخل المنشآت الصحية.

تقليص فصول التمريض الحكومية في مغاغة وبني مزار

وأوضح النائب أن التعليم الفني الصحي، وفي مقدمته مدارس وفصول التمريض، يمثل أحد المسارات الأساسية لإعداد الكوادر التي يعتمد عليها القطاع الصحي في تقديم خدمات الرعاية للمرضى، خاصة في ظل الاحتياج المستمر إلى هيئات تمريض مؤهلة داخل المستشفيات والمنشآت الصحية بمختلف المحافظات.

وأشار إلى أن العام الدراسي الحالي شهد، بحسب ما تم تداوله، تقليص أعداد فصول التمريض الحكومية بمركزي مغاغة وبني مزار، موضحًا أنه كان يتم في السابق قبول الطلاب من خلال فصلين للبنين وفصلين للبنات في مركز مغاغة، إلى جانب فصلين للتمريض في مركز بني مزار، بينما تم هذا العام تقليص الأعداد إلى فصل واحد للبنين وفصل واحد للبنات، وهو ما أدى إلى انخفاض أعداد الطلاب الذين يمكن قبولهم من أبناء المركزين.

وأضاف غيته أن التبريرات المتداولة بشأن تقليص أعداد الفصول تستند إلى عدم وجود عجز أو عدم الحاجة إلى أعداد إضافية من خريجي التمريض، إلا أن هذا الأمر يثير تساؤلات، في ظل وجود احتياجات فعلية للكوادر التمريضية داخل المنشآت الصحية، فضلًا عن منح الجهات المختصة تراخيص لمعاهد أو منشآت تعليمية خاصة في مجال التمريض خلال الفترة الماضية.

وتساءل النائب عن الأسس التي يتم بناءً عليها تحديد الطاقة الاستيعابية للتعليم التمريضي الحكومي والخاص، ومدى ارتباطها بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل والمنظومة الصحية.

وقال إن الوزارة إذا كانت ترى أن احتياجات المنظومة الصحية لا تستدعي تخريج أعداد أكبر من طلاب التمريض، فمن الضروري توضيح الأساس الذي يتم بناءً عليه السماح باستمرار أو زيادة التعليم الخاص في هذا المجال، أما إذا كانت هناك حاجة فعلية إلى المزيد من خريجي التمريض، فيجب تفسير أسباب تقليص فرص أبناء المحافظة في الالتحاق بالتعليم الحكومي.

وأكد أن الأمر لا يتعلق فقط بأعداد الطلاب المقبولين، وإنما يرتبط أيضًا بمبدأ تكافؤ الفرص في الحصول على التعليم الحكومي، خاصة أن مدارس التمريض تمثل بالنسبة إلى كثير من أبناء الأسر البسيطة والمتوسطة فرصة للحصول على تعليم متخصص ومسار مهني مستقر.

وأشار إلى أن تقليص أعداد الفصول الحكومية دون إعلان واضح عن دراسة الاحتياجات التي استند إليها القرار قد يؤدي إلى تقليص فرص القبول أمام أبناء المحافظة، في الوقت الذي قد تتوافر فيه بدائل داخل مؤسسات تعليمية خاصة تتطلب أعباء مالية أكبر لا تستطيع جميع الأسر تحملها.

وشدد غيته على أن التخطيط لأعداد المقبولين في مدارس ومعاهد التمريض لا ينبغي أن يعتمد فقط على الاحتياجات الحالية، وإنما يجب أن يأخذ في الاعتبار الاحتياجات المستقبلية للمنظومة الصحية، وحجم التوسع في المستشفيات والمنشآت الصحية، إلى جانب الإحلال والتجديد، والتقاعد، والاستقالات، والهجرة، والتوزيع الجغرافي للكوادر التمريضية.

وأوضح أن الاحتياج إلى الكوادر التمريضية لا ينبغي قياسه فقط بعدد الوظائف الشاغرة وقت اتخاذ القرار، وإنما يجب أن يرتبط بخطة واضحة للقوى البشرية داخل القطاع الصحي تمتد لعدة سنوات.

وأكد في الوقت نفسه أن التعليم التمريضي الخاص ليس محل اعتراض في حد ذاته، طالما يخضع للقواعد والمعايير والرقابة اللازمة، وإنما القضية الأساسية تتمثل في ضرورة تحقيق التوازن بين التعليم الحكومي والخاص، وضمان ألا يؤدي تقليص الطاقة الاستيعابية للمدارس الحكومية إلى حرمان أبناء الأسر غير القادرة من فرصة التعليم، بينما تتوسع البدائل الخاصة.

وأضاف أن الأولوية ينبغي أن تكون لتوفير فرص تعليم تمريضي حكومي كافية لأبناء المناطق التي تحتاج بالفعل إلى هذه الكوادر، مع إتاحة المجال للقطاع الخاص للمشاركة في استيعاب الأعداد الإضافية وفقًا لاحتياجات الدولة ومعايير الجودة والاعتماد.

مطالب بتوضيح أسس تقليص فصول التمريض

وطالب النائب وزارة الصحة بتوضيح المنهج الذي تم اتباعه في تحديد أعداد الفصول المقبولة هذا العام في مركزي مغاغة وبني مزار، وما إذا كانت هناك دراسة مكتوبة وحديثة للاحتياجات الفعلية من هيئة التمريض على مستوى محافظة المنيا، وبصفة خاصة في مستشفيات المركزين والمناطق المحيطة بهما.

وشدد على أن المطلوب ليس زيادة أعداد الطلاب بصورة عشوائية، وإنما وضع تخطيط حقيقي يربط بين التعليم واحتياجات سوق العمل والمنظومة الصحية، بما يضمن عدم فقدان أبناء المناطق التي تحتاج إلى الكوادر الطبية فرصهم في التعليم الحكومي دون أسباب واضحة، وفي الوقت نفسه عدم فصل قرارات تحديد أعداد المقبولين عن الواقع الفعلي للمستشفيات واحتياجاتها.

أسئلة برلمانية إلى وزارة الصحة

وطالب غيته وزارة الصحة والسكان بتوضيح عدد من النقاط، في مقدمتها:

أولًا: ما الأسس والمعايير التي استندت إليها الوزارة في تقليص أعداد فصول التمريض الحكومية بمركزي مغاغة وبني مزار بمحافظة المنيا، من الأعداد المتاحة في الأعوام السابقة إلى فصل واحد للبنين وفصل واحد للبنات في العام الحالي؟ وهل استند القرار إلى دراسة مكتوبة ومحدثة للاحتياجات الفعلية من هيئة التمريض؟

ثانيًا: كيف تتوافق سياسة تقليص أعداد المقبولين في مدارس التمريض الحكومية مع منح تراخيص لمعاهد أو منشآت تعليمية خاصة في مجال التمريض؟ وهل تمت دراسة أعداد الخريجين المتوقعين من التعليم الحكومي والخاص معًا وربطها بالاحتياجات الحالية والمستقبلية للمنظومة الصحية؟

ثالثًا: ما حجم العجز الفعلي في هيئة التمريض داخل مستشفيات ومراكز الرعاية الصحية بمحافظة المنيا، وبصفة خاصة في مركزي مغاغة وبني مزار؟ وهل ترى الوزارة أن الأعداد التي يتم قبولها حاليًا في مدارس التمريض الحكومية كافية لسد الاحتياجات الحالية والمتوقعة خلال السنوات المقبلة؟

مطالب بإعادة النظر في أعداد الفصول

وطالب النائب وزارة الصحة بإعادة النظر في أعداد الفصول الحكومية بمركزي مغاغة وبني مزار، وزيادة الطاقة الاستيعابية وفقًا للاحتياجات الفعلية، أو على الأقل الإبقاء على أعداد الفصول القائمة دون تخفيض، بما يضمن توفير فرص تعليم تمريضي حكومي كافية لأبناء المحافظة وعدم تحميل الأسر غير القادرة أعباء إضافية نتيجة اللجوء إلى التعليم الخاص.

كما دعا إلى إجراء مراجعة شاملة لأعداد المقبولين في مدارس التمريض الحكومية على مستوى محافظة المنيا، وربط هذه الأعداد بخطة واضحة لاحتياجات المستشفيات والمنشآت الصحية من هيئة التمريض، مع تحقيق التوازن بين أعداد المقبولين في التعليم الحكومي والخاص، والحفاظ في الوقت نفسه على جودة التعليم وعدم تجاوز الطاقة التدريبية الفعلية للمستشفيات.

عناوين مقترحة

تم نسخ الرابط