4 أسباب وراء رفضه النهائي.. حزب الإصلاح والتنمية يرفض قانون "جهاز مستقبل مصر"

حزب الاصلاح والتنمية
حزب الاصلاح والتنمية

أصدر حزب الإصلاح والتنمية بيانًا بشأن مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، أعلن فيه موقفه النهائي من المشروع بعد انتهاء مناقشاته بمجلس النواب، مؤكدًا أن الهيئة البرلمانية للحزب شاركت بصورة جادة وإيجابية في جميع مراحل مناقشة القانون، سواء داخل اللجنة المشتركة أو خلال الجلسة العامة، وقدمت عددًا من التعديلات التي استهدفت معالجة عدد من الملاحظات الجوهرية.

 

تحفظات جوهرية على مشروع القانون

وأوضح الحزب أن نوابه، بالتعاون مع عدد من أعضاء مجلس النواب، نجحوا في إقرار عدة تعديلات وصفها بالجوهرية، من بينها تعزيز الرقابة البرلمانية على قرارات إنشاء مناطق التنمية المستدامة أو ضم مناطق جديدة إليها، وإلزام الجهاز بإعداد قوائم مالية مستقلة ومجمعة، مع إخضاع حساباته وأعماله لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، إلى جانب حذف النص الذي كان يُرتب على الخزانة العامة للدولة التزامًا دائمًا بتحمل الضرائب والرسوم المستحقة على الأنشطة الاستثمارية للجهاز، بما يحمي أموال دافعي الضرائب.

 

وأعرب الحزب عن تقديره لاستجابة اللجنة المشتركة لهذه التعديلات، معتبرًا أنها عالجت جانبًا مهمًا من الملاحظات التي أثيرت خلال مراحل مناقشة مشروع القانون.

 

وأكد البيان أن الحزب، رغم هذه التعديلات، لا يزال يتمسك بعدد من التحفظات الجوهرية على مشروع القانون، مشيرًا إلى أنه سبق وأعلن خلال الجلسة العامة لمجلس النواب المنعقدة في 13 يوليو 2026 أن موقفه النهائي سيتحدد في ضوء مدى الاستجابة للتعديلات التي تقدم بها أثناء المناقشات البرلمانية.

 

وأضاف الحزب أن الهيئة البرلمانية تقدمت بعدد من التعديلات التي استهدفت معالجة ما وصفه بالإشكاليات الهيكلية في مشروع القانون، والتي تتعلق بالحوكمة، والعلاقة بين الجهاز والخزانة العامة، وضمانات المنافسة داخل الاقتصاد المصري، معتبرًا أن هذه القضايا تمثل إشكاليات دستورية وقانونية بالغة الأثر.

 

 اعتمادات مالية ضخمة

وأوضح الحزب أن أولى هذه التحفظات تتمثل في استمرار العبء المالي الواقع على الخزانة العامة للدولة، معربًا عن رفضه لشكل العلاقة المالية بين الجهاز والخزانة، موضحًا أن الخزانة العامة ستظل ملتزمة بتدبير اعتمادات مالية ضخمة لسداد التزامات الجهاز والضرائب السابقة ومستحقات التأمينات، فضلًا عن إتاحة الاقتراض الخارجي بضمانها، وهو ما اعتبره الحزب متعارضًا مع فلسفة إنشاء الجهاز باعتباره كيانًا اقتصاديًا واستثماريًا يُفترض أن يدعم موارد الدولة لا أن يمثل عبئًا عليها.

 

كما أبدى الحزب اعتراضه على ما وصفه بغياب الحياد التنافسي ومزاحمة القطاع الخاص، موضحًا أن تعديلات الهيئة البرلمانية التي استهدفت ضمان الحياد التنافسي لم تحظ بالقبول، رغم أنها كانت تهدف إلى الفصل بين سلطات التنظيم والترخيص والتفتيش ومنح الحوافز، وبين ممارسة النشاط الاقتصادي وإدارة الصناديق والشركات التابعة.

 

 

وأشار البيان إلى أن جمع هذه الاختصاصات داخل جهة واحدة يجعل الجهاز، بحسب رؤية الحزب، يجمع بين دور المنظم والمنافس في الوقت نفسه، بما يؤثر على تكافؤ الفرص ويحد من قدرة القطاع الخاص والمستثمر الوطني على المنافسة العادلة.

 

لا يوجد ضمانات كافية مبادئ الحياد التنافسي

وفي ختام بيانه، أعلن حزب الإصلاح والتنمية رفضه مشروع القانون في صورته النهائية، مؤكدًا دعمه الكامل لمشروعات التنمية الكبرى ولجهود الدولة في تعزيز الأمن الغذائي والمائي، لكنه شدد على أن موقفه يأتي انطلاقًا من رؤيته القائمة على الاقتصاد الحر المنضبط والعدالة التنافسية.

 

وأكد الحزب أن رفضه يستند إلى عدم تضمين مشروع القانون ضمانات كافية بشأن التطبيق الصريح والكامل لمبادئ الحياد التنافسي، والفصل بين الاختصاصات التنظيمية والرقابية وممارسة النشاط الاقتصادي، ومنع تحميل الخزانة العامة التزامات أو مخاطر مرتبطة بالأنشطة الاستثمارية للجهاز، فضلًا عن ضمان خضوع الجهاز وشركاته وصناديقه لقواعد الإفصاح والمحاسبة والرقابة المطبقة على إدارة المال العام.

 

واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن المسؤولية الاستراتيجية للدولة في حماية الأمن الغذائي لا ينبغي أن تتحول إلى ولاية اقتصادية مفتوحة تقوض قواعد السوق العادلة، داعيًا إلى استكمال الضمانات التشريعية اللازمة لتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية المنافسة والمال العام.

تم نسخ الرابط