لتخفيف الأحمال عن الشبكة القومية.. مروة قنصوه تناقش دعم الاستثمار في الطاقة الشمسية

النائبة مروة قنصوة
النائبة مروة قنصوة

ناقشت الدكتورة مروة قنصوه، عضو مجلس الشيوخ، خلال الجلسة العامة التي عُقدت اليوم الاثنين، الاقتراح برغبة المقدم منها بشأن دعم الاستثمار في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، من خلال إتاحة تركيب محطات الطاقة الشمسية أعلى أسطح المباني، سواء بنظام الاستهلاك الذاتي غير المرتبط بالشبكة الكهربائية القومية (Off-Grid) أو المرتبط بها (On-Grid)، مع وضع الضوابط القانونية والفنية المنظمة لتلك المنظومة بما يضمن كفاءة التشغيل وسلامة التنفيذ.

الاستثمار في انتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية 

وأكدت النائبة أن المقترح يأتي في إطار مواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة والتقلبات المستمرة في أسواق الطاقة العالمية، مشيرة إلى أن التوسع في أنظمة الطاقة الشمسية اللامركزية يمثل أحد الحلول الاستراتيجية المهمة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز استدامة قطاع الكهرباء في مصر، فضلًا عن تقليل الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية.

وأوضحت مروة قنصوه أن المقترح يتضمن عدة محاور رئيسية، في مقدمتها العمل على سد الفجوة التشريعية الحالية من خلال إعداد إطار قانوني متكامل ينظم عمل الشركات الفنية المتخصصة في تركيب أنظمة الطاقة الشمسية، إلى جانب تسهيل إجراءات التراخيص، بما يضمن الالتزام بمعايير السلامة الفنية وتحقيق الاستدامة الاقتصادية للمشروعات.

وأضافت أن المقترح يستهدف تنفيذ خطة طموحة لإنتاج نحو 2000 ميجاوات من الطاقة الشمسية اللامركزية كمرحلة أولى داخل جمهورية مصر العربية، وهو ما يعادل إنتاجًا سنويًا يقترب من 3.4 تيراوات/ساعة، بنسبة تتراوح بين 80 و85% من حجم إنتاج محطة بنبان للطاقة الشمسية، مع التأكيد على أن توزيع القدرات الإنتاجية على نطاق واسع وعدم تمركزها في نقطة واحدة من شأنه أن يدعم استقرار شبكة التوزيع الكهربائية ويحافظ على استمرارية الأداء في حال خروج أي نقطة من الخدمة.

حوافز اقتصادية للمستثمرين والمواطنين

وأشارت عضو مجلس الشيوخ إلى أن المقترح يتضمن كذلك تقديم حوافز اقتصادية للمستثمرين والمواطنين، تشمل إعفاءات جمركية وضريبية، بالإضافة إلى توفير برامج تمويل ميسرة، بهدف تشجيع التصنيع المحلي لمكونات وأنظمة الطاقة الشمسية وتقليل تكلفة الاعتماد عليها.

وأكدت النائبة أهمية توقيع بروتوكولات تعاون بين مختلف الجهات المعنية والمؤسسات القادرة على المشاركة في تنفيذ وتفعيل هذا المقترح، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة منه على أرض الواقع، خاصة في ظل توجه الدولة نحو التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة.

وأوضحت مروة قنصوه أن المذكرة الإيضاحية المقدمة مع الاقتراح أكدت أن تنفيذ المشروع سيحقق عوائد اقتصادية وبيئية كبيرة للدولة، من بينها توفير ما يقرب من 680 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، والذي كان يُستخدم في تشغيل محطات التوليد التقليدية، بالإضافة إلى خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 1.7 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، بما يدعم التزامات مصر البيئية وخططها للتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

 تخفيف الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء

كما أشارت إلى أن المشروع سيسهم في تخفيف الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء، وتقليل الضغط على العملة الأجنبية المستخدمة في استيراد الوقود، الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد الوطني ويعزز أمن الطاقة في مصر.

واختتمت النائبة مروة قنصوه بيانها بالتأكيد على أن المقترح يهدف إلى تحويل المواطن من مجرد مستهلك للطاقة إلى شريك فعلي في إنتاجها، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وخفض تكلفة استهلاك الكهرباء على المدى الطويل، مشددة على ضرورة وجود رقابة فنية صارمة من جانب جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، لضمان جودة التركيبات وتأمين المنشآت وتحقيق سرعة استرداد تكلفة الاستثمار.

تم نسخ الرابط