أعلن عضو مجلس النواب عبدالمنعم إمام رفضه الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة مؤكدا أن المال العام يمثل مسؤول

الإيجار القديم,الموازنة العامة,الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة,الموازنة العامة للدولة,الدين السيادي

الأربعاء 6 مايو 2026 - 12:03

ديون بـ17 تريليون جنيه تبتلع الناتج القومي.. عبدالمنعم إمام يرفض على الحساب الختامي للموازنة العامة

النائب عبدالمنعم إمام
النائب عبدالمنعم إمام

أعلن النائب عبدالمنعم إمام، عضو مجلس النواب، رفضه الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة، مؤكدًا أن “المال العام يمثل مسؤولية أكبر من المال الخاص، نظرًا لتعلق حقوق عدد كبير من المواطنين به”.

 

إجمالي الدين السيادي 17 تريليون جنيه

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، حيث استعرض عددًا من الملاحظات الجوهرية على الحساب الختامي، مشيرًا إلى أن إجمالي الدين السيادي بلغ نحو 17 تريليون جنيه، بما يعادل 100% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعني أن كامل الناتج الاقتصادي السنوي يذهب لسداد الديون.

 

وأوضح إمام أن الحكومة أعلنت خلال العامين الماضيين خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة من 81 مليار دولار إلى 77 مليار دولار، إلا أن الدين خارج أجهزة الموازنة، خاصة لدى الهيئات الاقتصادية، ارتفع من 72 مليار دولار إلى 86 مليار دولار بعد صفقة رأس الحكمة، بنسبة زيادة تصل إلى 20%، وهو ما يعكس ارتفاعًا فعليًا في إجمالي الدين.

 

وأضاف أن هذا التباين يشير إلى أن إدارة الدين لا تقتصر بالكامل على وزارة المالية، معتبرًا أن الوزير يتحكم فعليًا في جزء من الموازنة وليس كاملها.

 

وتطرق النائب إلى ملف الضمانات الحكومية، موضحًا أن إجمالي الضمانات المقدمة للهيئات الاقتصادية بلغ نحو 2 تريليون جنيه، وهي التزامات قد تتحول إلى أعباء مباشرة على الدولة حال تعثر تلك الجهات في السداد.

 

وأشار إلى أن وزارة المالية سددت خلال العام المالي الأخير نحو 284 مليار جنيه أقساط ديون نيابة عن جهات لم تتمكن من الوفاء بالتزاماتها، بزيادة 92% مقارنة بالعام السابق، ومن بينها نحو 100 مليار جنيه تخص هيئة البترول.

 

وكشف إمام عن تقدمه بمقترح لتعديل قانون المالية العامة الموحد، بهدف وضع سقف محدد للضمانات المقدمة للهيئات الاقتصادية، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي يمثل تحايلاً على سقف الدين العام ويشكل خطرًا على استدامة المالية العامة.

 

قانون الإيجار القديم

وفيما يتعلق بأداء الهيئات الاقتصادية، أوضح أن 59 هيئة شهدت انحرافات في موازناتها بلغت نحو 992 مليار جنيه، بزيادة 23% عن التقديرات الأصلية، وهو ما يتجاوز المعدلات العالمية للانحرافات المالية في القطاعات المختلفة.

 

ولفت إلى أن الفائض المحول من الهيئات الاقتصادية إلى الخزانة العامة لم يتجاوز 40 مليار جنيه، مقارنة بمستهدف قدره 106 مليارات جنيه، أي أقل من 35% من القيمة المقدرة.

 

وتناول النائب ملف الأصول غير المستغلة، مشيرًا إلى وجود نحو 13 ألف وحدة سكنية غير مستخدمة بتكلفة تصل إلى 43 مليار جنيه، إلى جانب 49 عمارة في محافظات القليوبية ومرسى مطروح والفيوم لم يتم تسليمها منذ 6 سنوات، وبعضها تعرض للتلف والسرقة.

 

وأضاف: “كل ده غير الكباري ومحطات الطاقة الشمسية ومستشفيات بنفس الوضع، ده اللي رصده تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، واللي إحنا بنتكلم عن أزمة سكن، بنتكلم عن أزمة قانون إيجار قديم وبنتكلم عن كل ده، هذا هو الأداء اللي إحنا أمامه”.

 

واختتم عبد المنعم إمام كلمته بالتأكيد على تقديره لجهود لجنة الخطة والموازنة، إلا أنه شدد على أن الحساب الختامي لا يعكس الصورة الحقيقية للأداء المالي، معلنًا رفضه له باسمه وباسم حزب العدل.