للنائب محمد فريد.. ننشر النص الكامل لمشروع قانون “حقوق الطفل في الفضاء الإلكتروني”
يتضمن مشروع قانون “حقوق الطفل في الفضاء الإلكتروني”، المقدم من النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، حزمة شاملة من الأحكام التشريعية التي تستهدف تنظيم وحماية حقوق الأطفال داخل البيئة الرقمية، مع تحديد واضح لالتزامات الجهات المختلفة، ووضع آليات رقابية وعقوبات رادعة، إلى جانب إنشاء صندوق متخصص لدعم وتأهيل الأطفال ضحايا الانتهاكات الرقمية.
نطاق السريان والأحكام العامة
ينص مشروع القانون على سريان أحكامه على جميع الأطفال المصريين وغير المصريين داخل الأراضي المصرية، وكذلك الأطفال المصريين خارج البلاد سواء كان وجودهم مؤقتًا أو دائمًا.
الحقوق الرقمية الأساسية للطفل
يقر المشروع مجموعة من الحقوق الأساسية للطفل داخل الفضاء الإلكتروني، تتضمن الحق في النفاذ الآمن للمحتوى الرقمي، وحرية التعبير، والحماية من المخاطر الرقمية، واحترام الخصوصية، وعدم الاستغلال التجاري، والحق في الإبلاغ وطلب الحماية، بالإضافة إلى الحق في حذف البيانات الشخصية.
كما يلزم الدولة والقطاع الخاص بتوفير بيئة رقمية آمنة تكفل حماية الطفل من كافة أشكال العنف والاستغلال عبر الوسائط الرقمية.
يتضمن المشروع تحديد سن الأهلية الرقمية الكاملة عند 15 عامًا، مع منح أهلية جزئية للفئة من 13 إلى أقل من 15 عامًا، فيما يعتبر أي تصرف رقمي لطفل دون 13 عامًا غير صحيح قانونًا دون موافقة ولي الأمر، مع إلزام مقدمي الخدمات برد أي مبالغ تم تحصيلها بالمخالفة لهذه القواعد.
حظر الاستغلال الرقمي
يحظر المشروع جميع صور استغلال الأطفال عبر الفضاء الإلكتروني، بما في ذلك التسول الإلكتروني، والمحتوى الإعلامي المسيء، والانتهاكات المخلة بالآداب العامة.
كما يجرم صور الاستغلال الجنسي الرقمي، بما في ذلك المحتوى المُولد بالذكاء الاصطناعي، والاستمالة الرقمية، وإنتاج أو تداول أو إتاحة مواد الاعتداء الجنسي أو الوصول إليها.
يفرض المشروع على مقدمي الخدمات الرقمية التزامات محددة، أبرزها التحقق من الأهلية الرقمية للمستخدمين، والحصول على موافقة ولي الأمر، وحظر استخدام البيانات البيومترية للأطفال.
كما يلزمهم بتصميم بيئات رقمية آمنة، وتوفير آليات فعالة للإبلاغ عن المحتوى الضار، ومنع استخدام خوارزميات التنميط في توجيه الإعلانات للأطفال أو استغلال بياناتهم لأغراض تجارية.
آليات الرصد والاستجابة
يضع المشروع إطارًا تنظيميًا لتقييم المخاطر الرقمية وفقًا لسن الطفل وطبيعة الخدمة المقدمة، مع منح الجهات المختصة وأولياء الأمور الحق في طلب إزالة المحتوى الضار أو وقف بثه، على أن يتم إخطار المحكمة المختصة، ولا يتم الحجب الكلي أو الجزئي إلا بحكم قضائي.
حماية الضحايا والإجراءات القانونية
يكفل المشروع حماية سرية بيانات الأطفال الضحايا وعدم الإفصاح عن هويتهم، مع منحهم الحق في الإبلاغ عن الجرائم الرقمية ابتداءً من سن 15 عامًا.
كما ينص على توفير دعم نفسي واجتماعي أثناء التحقيقات، وإنشاء غرف تحقيق صديقة للطفل، واستخدام وسائل تقنية حديثة لتسجيل الشهادات دون تعريض الطفل لأي ضغط نفسي.
إنشاء صندوق دعم وتأهيل الأطفال
ينشئ المشروع صندوقًا تابعًا لوزارة التضامن الاجتماعي لدعم وتأهيل الأطفال ضحايا الانتهاكات الرقمية، على أن يتولى إدارته مجلس يضم ممثلين عن الجهات الحكومية والمجتمع المدني، وتتنوع موارده بين الرسوم والتبرعات والمنح وعوائد الاستثمار والغرامات.
العقوبات والغرامات
ينص المشروع على فرض غرامات إدارية على مقدمي الخدمات المخالفين تبدأ من 200 ألف جنيه وتصل إلى 50 مليون جنيه أو نسبة من الإيرادات، مع إمكانية الحجب المؤقت أو الدائم.
كما يختص مركز حماية البيانات الشخصية بتوقيع هذه الغرامات، مع إتاحة الطعن عليها أمام المحكمة الاقتصادية.