راوية مختار للحكومة: أموال المعاشات "مدخرات مواطنين" وليست حقل تجارب تشريعية

راوية مختار
راوية مختار

أكدت وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، راوية مختار، أنها طلبت بشكل واضح الاطلاع على الدراسات الإكتوارية الخاصة بمشروع قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات إلا أنه حتى لحظة المناقشة “لم يتم عرض أي دراسات إكتوارية على أعضاء اللجنة”، رغم الإشارة إليها في تقرير الحكومة المرفق بالمشروع.

 

غياب الدراسات الإكتوارية الكاملة

وكشفت مختار خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أثناء مناقشة مشروع تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، أنها طلبت الحصول على بيانات دقيقة حول نسبة المعاش مقارنة بآخر أجر أساسي يتقاضاه الموظف، قائلة: “طلبت طلب بسيط جداً من الحكومة وهو أنا محتاجة أعرف المعاش اللي بيتقاضى في الوقت اللي هو الحالي نسبته قد إيه من المرتب آخر مرتب أساسي الموظف بياخده وكان الرد للأسف إن إحنا لسه ما حسبناهاش”.

 

انتقدت غياب الدراسات الإكتوارية الكاملة وعدم إتاحتها لأعضاء البرلمان أثناء مناقشة مشروع تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، مؤكدة أنه لا خلاف على أن تعزيز موارد صندوق التأمينات والمعاشات وهو هدف “ضروري ومحمود”.

 

وشددت على أن مناقشة قانون يمس ملايين المواطنين يجب أن تستند إلى بيانات دقيقة ودراسات مكتملة، مؤكدة أنه رغم الإشارة إلى وجود دراسات إكتوارية في التقرير المقدم، فإنها لم تُعرض فعليًا على أعضاء اللجنة.

 

معالجة ضغوط الموازنة العامة

وأضافت أن القانون الصادر عام 2019 بدأ تطبيقه في 2020، وبعد نحو ست سنوات يتم التوجه لتعديله مرة أخرى دون وضوح كافٍ حول أسباب القصور في التقديرات السابقة، متسائلة: “هل سنظل في دائرة التعديل المستمر دون استقرار تشريعي؟”.

 

وأثارت تساؤلات بشأن إدارة أموال صندوق التأمينات والمعاشات، معتبرة أنها “ليست أموالًا عادية بل حقوق ومدخرات المواطنين”، مطالبة الحكومة بتقديم ضمانات واضحة بشأن عوائد الاستثمارات وآليات التعامل مع أي خسائر محتملة.

 

وانتقدت مختار ما وصفته بغياب الرؤية الشاملة في التعديل الحالي، مشيرة إلى أن نظام التأمينات والمعاشات يفترض أن يكون طويل الأمد ومستقرًا، وليس هدفه الأساسي معالجة ضغوط الموازنة العامة.

 

واختتمت مختار كلمتها بالمطالبة بإرجاء مناقشة القانون وإعادته للدراسة بشكل أكثر عمقًا، مؤكدة أن “أموال التأمينات والمعاشات ليست مجالًا للتجارب التشريعية”، على حد تعبيرها.

تم نسخ الرابط