روشتة إنقاذ.. مجدي حمدان يطرح رؤية شاملة لمواجهة الضغوط الاقتصادية عبر الإصلاح السياسي والسيادة الإنتاجية
حذّر مجدي حمدان، مؤسس الحركة المدنية وعضو المجلس الرئاسي بحزب المحافظين، من ضغوط مركبة تواجه الاقتصاد المصري، تتداخل فيها التحديات الخارجية مع اختلالات هيكلية داخلية، من بينها ارتفاع خدمة الدين، وضعف القاعدة الإنتاجية، والاعتماد النسبي على الاستيراد، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية إقليميًا، وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، واضطراب سلاسل الإمداد.
تخفيف الأعباء الاقتصادية
وطرح حمدان رؤية اقتصادية تستهدف تحقيق توازن بين التعامل مع الأزمات الراهنة والحفاظ على مسار إصلاحي مستدام، تقوم على محورين رئيسيين: تخفيف الأعباء الاقتصادية بشكل عاجل عن المواطنين والقطاع الإنتاجي، بالتوازي مع الاستمرار في تنفيذ إصلاحات هيكلية متوسطة وطويلة الأجل دون التسبب في صدمات اجتماعية.
وأشار إلى ضرورة تبني سياسات اقتصادية تضع تحسين مستوى معيشة المواطن في مقدمة أولوياتها، مع الاستفادة من مقومات الاقتصاد المصري والفرص الناتجة عن المتغيرات الدولية، بما في ذلك تداعيات الصراعات الإقليمية، لتحويل التحديات إلى فرص تنموية.
وشدد على أهمية إعادة تقييم دور الدولة، عبر تعزيز حضورها في القطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة، مقابل التخارج التدريجي من بعض الأنشطة التجارية، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص ويعزز كفاءة السوق.
إعادة هيكلة الوزارات
وتضمنت الرؤية أيضًا إعادة هيكلة الوزارات من خلال دمج الجهات ذات الاختصاصات المتداخلة، إلى جانب ترشيد الإنفاق العام وتوجيهه نحو القطاعات الإنتاجية، مع إعطاء أولوية لملفي الأمن الغذائي والطاقة.
ودعا حمدان إلى التوسع في مصادر الطاقة، خاصة المتجددة، إلى جانب إنشاء مناطق صناعية متخصصة تستهدف جذب الاستثمارات وتوطين الصناعات المغذية، فضلًا عن العمل على تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي في مجال الغذاء، من خلال تطوير الاستثمار الزراعي وتعزيز تنافسيته.
واختتم بالتأكيد على أن تحقيق إصلاح اقتصادي حقيقي يظل مرهونًا بإصلاح سياسي وتشريعي متكامل، يدعم مبادئ الحوكمة الرشيدة، ويوسع من نطاق الحريات العامة وحقوق الإنسان، بما يتيح بناء مجتمع مدني قوي قادر على دعم مسار التنمية.