أكد ناجى الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ أن ما يتداول بشأن التهدئة أو ما يوصف بـالهدنة بين

ايران,امريكا,تصعيد عسكري,الولايات المتحدة,الهدنة

الخميس 9 أبريل 2026 - 05:28

مع تصاعد التوترات الإقليمية… الشهابي يحذر من سيناريوهات خطيرة إذا استمرت الحرب|خاص

ناجي الشهابي
ناجي الشهابي

أكد ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن ما يُتداول بشأن التهدئة أو ما يُوصف بـ"الهدنة" بين إيران والولايات المتحدة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، يعكس دخول المنطقة مرحلة انتقالية دقيقة، يتم خلالها إعادة رسم موازين القوى، بما يفرض على الدول العربية – وفي القلب منها مصر – أعباء ومسؤوليات متزايدة للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

دور المؤسسات العربية

أوضح الشهابي في تصريحات خاصة لـ"البرلمان" أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا مختلفًا من المؤسسات العربية، وعلى رأسها جامعة الدول العربية، مشددًا على ضرورة تجاوز الأدوار التقليدية إلى أدوار أكثر تأثيرًا وواقعية، تقوم على التنسيق الفعلي لا الشكلي.

وأشار إلى أن مصر كانت ولا تزال تمثل الركيزة الأساسية للأمن القومي العربي، إلا أن استقرار المنطقة لم يعد مرهونًا بدور دولة واحدة، بل يتطلب تكاملًا عربيًا شاملًا، تُوزَّع فيه الأدوار بين الدول وفق إمكانياتها، بما يُسهم في بناء منظومة ردع جماعي قادرة على مواجهة التحديات المتصاعدة.

التكامل العربي… خط الدفاع الأول ضد التدخلات الخارجية

شدد الشهابي على أن التصدي للتدخلات الخارجية يبدأ من الداخل العربي، عبر بناء موقف موحد قائم على رؤية استراتيجية واضحة، وليس مجرد ردود أفعال مؤقتة أو متفرقة.

وأكد على أهمية:

تفعيل اتفاقيات الدفاع العربي المشترك بشكل عملي وفعّال.

تعزيز التكامل الاقتصادي العربي لتقليل الاعتماد على القوى الخارجية.

توحيد المواقف السياسية تجاه القضايا المصيرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

إنشاء آليات متقدمة للتنسيق الأمني والاستخباراتي بين الدول العربية.

وأضاف أن أي فراغ في الموقف العربي يُفتح الباب تلقائيًا أمام قوى إقليمية ودولية لملئه، وهو ما يستوجب تحركًا سريعًا ومدروسًا.

الإعلام بين نقل الحقيقة وصناعة الوعي

لفت رئيس حزب الجيل إلى أن الإعلام لعب دورًا بارزًا خلال الأزمات الأخيرة، لكنه في كثير من الأحيان تحول إلى ساحة لتضارب الروايات بدلًا من أن يكون أداة لبناء وعي حقيقي.

وأشار إلى أن بعض المنصات الإعلامية انجرفت خلف أجندات خارجية، ما تسبب في تشويش الرأي العام العربي، مؤكدًا أن المطلوب هو إعلام مسؤول يوازن بين نقل الحقائق والحفاظ على الأمن القومي، ويُسهم في رفع وعي المواطن بدلًا من تضليله أو توجيهه بشكل غير موضوعي.

التحرك المصري… دعم سياسي دون الانزلاق للتصعيد

أكد الشهابي أن مصر تتبنى نهجًا متوازنًا في التعامل مع القضية الفلسطينية، يقوم على مجموعة من المحاور المتكاملة، تشمل:

دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.

تثبيت التهدئة ومنع التصعيد حفاظًا على الأرواح.

تقديم الدعم الإنساني والإغاثي بشكل مستمر.

العمل على توحيد الصف الفلسطيني.

توظيف أدوات الضغط الدولية والإقليمية لدعم حل الدولتين.

وأوضح أن مصر تدرك أن الصراع لا يُحسم عسكريًا فقط، بل يتطلب أدوات سياسية وقانونية ودبلوماسية، وأن الحفاظ على الاستقرار الإقليمي يعزز فرص الوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية.

تحديث منظومة الدفاع العربي

اختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن التطورات الراهنة تستوجب مراجعة شاملة لاستراتيجيات الدفاع العربي المشترك، بحيث تتماشى مع طبيعة التهديدات الحديثة، سواء التقليدية أو غير التقليدية، مثل الحروب السيبرانية وحروب المعلومات.

وأشار إلى أن مفهوم الأمن القومي لم يعد مرتبطًا بالقوة العسكرية فقط، بل أصبح منظومة متكاملة تشمل الاقتصاد والتكنولوجيا والإعلام، ما يتطلب إعادة صياغة الفكر الاستراتيجي العربي بشكل جذري.

واختتم ناجى الشهابي بالتأكيد على أن اللحظة الحالية تفرض على الدول العربية الانتقال من مرحلة رد الفعل إلى المبادرة، ومن التباين إلى التوحد، مشددًا على أن قوة الأمة العربية تنبع من وحدتها، وأن مصر ستظل في صدارة هذه المعادلة، حاملةً لواء التوازن والاستقرار في المنطقة.