فريدي البياضي: السائح ينظر للشرق الأوسط كـ"كتلة واحدة" واستقرار المنطقة أولوية قصوى|خاص
هدير حسن
أكد فريدي البياضي، عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، أن التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مفتوحة على عدة سيناريوهات، تتراوح بين التصعيد المحدود المحكوم بحسابات دقيقة، وبين إمكانية استئناف المسار التفاوضي عبر قنوات إقليمية ودولية.
سياسة الضغط المتبادل
وأوضح البياضي في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، أن كِلا الطرفين لا يبدوان راغبين في الانزلاق إلى مواجهة شاملة، نظرًا لتكلفتها الباهظة على المستويات كافة، إلا أن ذلك لا يمنع استمرار سياسة “الضغط المتبادل” باستخدام أدوات متعددة، سواء عبر العقوبات أو التحركات العسكرية غير المباشرة أو الرسائل التكتيكية، وهو ما يُبقي الأزمة في حالة من الشد والجذب خلال الفترة المقبلة.
وأشار البياضي إلى أن أي تصعيد في المنطقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد المصري، خاصة في ظل ارتباطه بأسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل والتأمين قد يفرض أعباء إضافية على فاتورة الاستيراد، ويزيد من الضغوط التضخمية.
وأضاف أن اضطراب حركة الملاحة في ممرات حيوية مثل البحر الأحمر أو مضيق هرمز قد يؤثر بشكل غير مباشر على إيرادات قناة السويس، وهو ما يمثل تحديًا إضافيًا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
حالة عدم الاستقرار الإقليمي
وفي السياق ذاته، لفت إلى أن قطاع السياحة قد يتأثر أيضًا، موضحًا أن حالة عدم الاستقرار الإقليمي تنعكس عادة على حركة السياحة إلى المنطقة ككل، حيث ينظر السائح الأجنبي إلى الشرق الأوسط كوحدة جغرافية واحدة، ما قد يؤدي إلى تراجع معدلات التدفق السياحي أو تباطؤ نموه.
وعلى الصعيد السياسي، أكد عضو لجنة الشؤون الخارجية أن هذه التطورات تعزز من أهمية الدور المصري كطرف متوازن يحافظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، وهو ما يمنح القاهرة مساحة للحركة الدبلوماسية، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحديات في ظل حالة الاستقطاب الإقليمي.
واختتم البياضي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تتبنى نهجًا واضحًا قائمًا على التهدئة ودعم الحلول السياسية، مشددًا على أن القاهرة تمتلك من الخبرة والعلاقات ما يؤهلها للعب دور فاعل في تقريب وجهات النظر، بما يسهم في احتواء التوتر والحفاظ على استقرار المنطقة.







