أكدت النائبة نيفين اسكندر عضو مجلس النواب أن ما طرحته الدراما خلال العام الحالي إلى جانب النقاشات الواسعة على

الرؤية,الأحوال الشخصية,قانون الأحوال الشخصية,الاستضافة,حالات الطلاق

الثلاثاء 24 مارس 2026 - 05:34

نيفين اسكندر تدعو لحوار مجتمعي واسع حول قانون الأحوال الشخصية في مصر

نيفين اسكندر
نيفين اسكندر

أكدت النائبة نيفين اسكندر، عضو مجلس النواب، أن ما طرحته الدراما خلال العام الحالي، إلى جانب النقاشات الواسعة على منصات التواصل الاجتماعي، أعاد فتح ملف الأحوال الشخصية في مصر بصورة مختلفة، ليس فقط باعتباره مجموعة من النصوص القانونية التي تحتاج إلى تعديل، بل باعتباره واقعًا يوميًا يعيشه المواطنون بتفاصيله المعقدة، حتى في ظل صدور الأحكام القضائية

250 ألف حالة طلاق 

وأوضحت أن مصر تشهد سنويًا أكثر من مليون حالة زواج، يقابلها ما بين 200 إلى 250 ألف حالة طلاق، مع تزايد مستمر في قضايا النفقة والرؤية والحضانة داخل محاكم الأسرة، وهو ما يعكس حجم الضغوط والتحديات التي تواجه الأسرة المصرية بعد الانفصال، ويؤكد أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بوجود نصوص قانونية، بل بمدى قدرتها على التعامل مع التعقيد الحقيقي للعلاقات الإنسانية.

 

وأضافت أن المشكلة الأساسية لا تكمن في غياب التشريعات، وإنما في مدى كفاءة هذه النصوص في التطبيق العملي، مشيرة إلى أن كثيرًا من الأحكام تصدر بالفعل، لكنها لا تنهي النزاعات، ولا تحقق الاستقرار المطلوب، حيث تستمر الخلافات بين الأطراف رغم استكمال الإجراءات القانونية، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول فلسفة القانون الحالية وآليات تنفيذه.

 

وشددت على ضرورة أن يتحول النقاش حول تعديل قانون الأحوال الشخصية إلى نقاش مجتمعي واسع وجاد، لا يقتصر على إدخال تعديلات جزئية، بل يمتد إلى إعادة صياغة شاملة تعالج الخلل القائم، من خلال مراجعة فلسفة القانون وأهدافه بشكل كامل، بما يضمن أن تتحول الحقوق القانونية من مجرد نصوص نظرية إلى واقع ملموس يشعر به المواطنون في حياتهم اليومية.

وأشارت إلى أن هذه الفلسفة الجديدة يجب أن تضع في أولوياتها حماية الأسرة ومصلحة الطفل، مع تحقيق عدالة حقيقية ومتوازنة بين جميع الأطراف، دون انحياز لطرف على حساب آخر، مؤكدة أهمية وضع معايير واضحة للحضانة تراعي احتياجات الطفل النفسية والاجتماعية، إلى جانب إنشاء آليات فعالة وقابلة للتطبيق لتنفيذ أحكام النفقة، بما يضمن وصول الحقوق لمستحقيها دون تأخير أو تعقيدات.

تنظيم قضايا الرؤية والاستضافة

وأكدت ضرورة تنظيم قضايا الرؤية والاستضافة بشكل عادل ومتوازن، بما يحد من الصراعات المستمرة بين الأطراف، ويضمن الحفاظ على العلاقة بين الطفل ووالديه في إطار إنساني يحفظ الاستقرار النفسي له.

 

وفيما يتعلق بملف الأحوال الشخصية للمسيحيين، أوضحت أن التجربة العملية خلال السنوات الماضية كشفت عن الحاجة إلى معالجة دقيقة ومسؤولة، تراعي خصوصية هذا الملف، وتحترم النصوص المنظمة له، مع ضرورة استيعاب التغيرات الاجتماعية التي طرأت، والعمل على صياغة نصوص قانونية واضحة تسد الثغرات، وتحد من المساحات الرمادية التي قد تؤدي إلى تباين في التفسير أو التطبيق.

 

واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن هذا الملف لا يجب أن يُقاس نجاحه فقط بمدى جودة صياغة القانون، بل بقدرته الفعلية على تخفيف آثار النزاعات على الأسرة، وتحقيق الاستقرار المجتمعي، من خلال قانون واضح، قابل للتطبيق، ويعكس الواقع بكل تعقيداته، ويستجيب له بدقة ومسؤولية.