أكد المستشار أحمد البحيري المستشار القانوني لرابطة ملاك الإيجار القديم أن الجدل المثار حاليا حول قانون الإيجار

الإيجار القديم,المستأجرين,قانون الإيجار القديم,تعديل قانون الايجار القديم,الملاك

الخميس 19 مارس 2026 - 03:07

المستشار أحمد البحيري: المطالبات بتعديل الإيجار القديم “تريند” والقانون أُقر بالأغلبية |خاص

أحمد البحيري
أحمد البحيري

أكد المستشار أحمد البحيري، المستشار القانوني لرابطة ملاك الإيجار القديم، أن الجدل المثار حاليًا حول قانون الإيجار القديم مبالغ فيه إلى حد كبير، معتبرًا أن أغلب من يتصدرون هذا الملف يفعلون ذلك بحثًا عن “التريند” فقط، وليس انطلاقًا من حرص حقيقي على مصلحة المواطن.

لا وجود لنية تعديل القانون

وأوضح البحيري، في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، أن جميع النواب الذين يتحدثون اليوم عن تعديل القانون هم أنفسهم من كانوا موجودين وقت صدوره، وكان بإمكانهم آنذاك إبداء اعتراضاتهم أو طرح رؤاهم بشكل واضح، وهو ما حدث بالفعل خلال المناقشات، إلا أن القانون صدر في النهاية بأغلبية وأصبح واقعًا واجب التطبيق.

وأشار إلى أن تأكيد رئيس مجلس الوزراء بعدم وجود أي نية أو مقترحات لإعادة مناقشة القانون مرة أخرى، يعد دليلًا قاطعًا على استقرار الموقف التشريعي في هذا الشأن، لافتًا إلى أن ما يُثار حاليًا لا يستند إلى أرضية حقيقية.

وانتقد البحيري بعض النماذج التي تتصدر مشهد المطالبة بالتعديل، قائلًا إن من بينهم من يدافع عن أجندات خاصة، مستشهدًا بالنائب عاطف مغاوري، الذي يتزعم الدعوة لتعديل القانون، موضحًا أنه في النهاية مستأجر، وبالتالي يتحرك من منطلق مصلحته الشخصية وليس من أجل المواطن المصري بشكل عام.

وتساءل: إذا كان الهدف هو الدفاع عن المواطن البسيط، فلماذا لم نرَ نفس هذا الحراك عند ارتفاع أسعار الكهرباء أو البنزين أو الغاز أو السلع الغذائية، رغم أن هذه الملفات تمس قطاعًا أوسع من المواطنين وتشكل أعباء مباشرة عليهم، بينما ارتفعت الأصوات فقط عند مناقشة قانون الإيجار القديم، وهو ما يثير علامات استفهام حول الدوافع الحقيقية.

وأكد البحيري أن القانون يتضمن قدرًا من الظلم لكلا الطرفين، المالك والمستأجر، موضحًا أن المالك تحمل سنوات طويلة من الانتظار، ورغم الزيادات المقررة لا تزال القيمة الإيجارية في كثير من الحالات زهيدة ولا تعكس القيمة السوقية الحقيقية للوحدات، مشيرًا إلى وجود شقق تصل قيمتها الإيجارية في السوق إلى عشرات الآلاف، بينما تُؤجر فعليًا بمبالغ لا تتجاوز ألف جنيه، وهو ما لا يعادل حتى قيمة غرفة بسيطة.

وفي المقابل، أقر بوجود فئات من المستأجرين تعرضت لظروف صعبة، وعلى رأسهم أصحاب المعاشات، مؤكدًا أن هذه الفئة كانت تحتاج إلى تدخل حكومي واضح، سواء من خلال تقديم دعم نقدي مباشر، كما تم اقتراحه في بعض المشروعات، أو من خلال توفير وحدات سكنية بديلة بشكل فوري.

وشدد على أن من أبرز أوجه القصور في القانون عدم وجود معايير دقيقة لتحديد القيمة الإيجارية، موضحًا أنه كان يجب الأخذ في الاعتبار عوامل مثل المساحة، وعدد الغرف، ومستوى التشطيب، والخدمات المتاحة، والموقع الجغرافي، بدلًا من المساواة بين وحدات متفاوتة بشكل كبير.

وأضاف أن الواقع الحالي يكشف عن مفارقات غير منطقية، حيث قد نجد حارس عقار يدفع نفس القيمة الإيجارية التي يدفعها مستأجر لشقة فاخرة داخل نفس المبنى، وهو ما يعكس غياب العدالة في بعض الحالات.

القانون اصبح امر واقع 

وأكد البحيري أنه، رغم كل هذه الملاحظات، فإن القانون أصبح أمرًا واقعًا يجب التعامل معه، معربًا عن أمله في أن تمر الفترات الانتقالية المحددة، سواء السبع سنوات للوحدات السكنية أو الخمس سنوات للوحدات التجارية، بشكل مستقر دون أزمات.

وتطرق إلى مصير الوحدات المغلقة، متسائلًا عن مستقبلها، موضحًا أنها ستعود في النهاية إلى الملاك، الذين سيقومون بإعادة طرحها في السوق العقاري مرة أخرى، وهو ما سيؤدي إلى زيادة المعروض بشكل ملحوظ.

وأوضح أن زيادة المعروض، وفقًا للقواعد الاقتصادية، ستؤدي إلى انخفاض الأسعار، حيث لن يكون من المنطقي استمرار الإيجارات المرتفعة في ظل توافر عدد كبير من الوحدات، متوقعًا أن تنخفض القيم الإيجارية إلى مستويات أقل مقارنة بالأسعار الحالية، مع دخول عدد كبير من الشقق إلى السوق.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التطورات ستنعكس في النهاية بشكل إيجابي على المواطن، من خلال إتاحة خيارات سكنية أكثر وبأسعار أكثر توازنًا، نتيجة اتساع قاعدة المعروض في السوق العقاري.