أعلنت عضو مجلس النوابالنائبة سحر عثمان أنها تقدمت بطلب إحاطة موجه إلى الدكتور رئيس الوزراء وعدد من الوزراء الم

الهجرة غير الشرعية,الاستثمار في الشباب المصري,فرص عمل للشباب,ظاهرة الهجرة غير الشرعية,سحر عثمان,تدريب الشباب

الأربعاء 25 فبراير 2026 - 07:56

"قوارب الموت" تصل البرلمان.. وسحر عثمان تطالب بخطة إنقاذ للشباب |خاص

عضو مجلس النواب سحر عثمان
عضو مجلس النواب سحر عثمان

قالت عضو مجلس النواب، سحر عثمان، أنها تقدمت بطلب إحاطة موجه إلى الدكتور رئيس الوزراء، وعدد من الوزراء المعنيين، بشأن ضرورة وضع استراتيجية وطنية شاملة للاستثمار في الشباب المصري وتأهيله وتدريبه، وتوفير فرص عمل حقيقية وآمنة داخل مصر وخارجها، إلى جانب مواجهة الآثار الإنسانية والاقتصادية لظاهرة الهجرة غير الشرعية.

رعاية الشباب وتنمية قدراتهم

وأكدت عثمان في تصريحات خاصة لـ”البرلمان”، إن طلب الإحاطة جاء انطلاقًا من النصوص الدستورية التي كفلت حق العمل، وألزمت الدولة بتطوير منظومة التعليم الفني والتقني، فضلًا عن التزامها برعاية الشباب وتنمية قدراتهم وتمكينهم، مؤكدة أن الإطار الدستوري واضح، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في تقييم مستوى التنفيذ على أرض الواقع.

وأوضحت عضو مجلس النواب أن الواقع يفرض ضرورة إجراء مراجعة جادة للسياسات المرتبطة بالتشغيل والتعليم والتدريب، خاصة في ظل ما تعكسه المؤشرات من استمرار فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أوضاع الشباب.

وأضافت أن أعداد الشباب تمثل كتلة سكانية كبيرة، ما يجعل ملف التشغيل وتوفير الفرص الاقتصادية في مقدمة الأولويات، مشيرة إلى أن معدلات البطالة بين الشباب لا تزال تمثل تحديًا حقيقيًا رغم التحسن النسبي خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يستدعي سياسات أكثر فاعلية وربطًا باحتياجات السوق الفعلية.

ظاهرة الهجرة غير الشرعية

وأكدت عثمان أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية لا يمكن النظر إليها بمعزل عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، موضحة أن الشباب لا يغامر بحياته إلا حين يشعر بضيق الفرص وانسداد المسارات الآمنة، مشددة على أن المآسي الإنسانية المرتبطة بهذه الظاهرة تمثل جرس إنذار يتطلب تحركًا شاملًا.

وأشارت إلى أن حوادث الغرق والإصابات البالغة التي تشهدها مسارات الهجرة غير النظامية تعكس مأساة إنسانية متكررة، وتفرض على الدولة والمجتمع تبني مقاربة مختلفة تقوم على التخطيط الاستباقي بدلًا من ردود الأفعال.

وطالبت النائبة الحكومة بتقديم بيان تفصيلي حول عدد من المحاور الأساسية، في مقدمتها وضع خطة قومية زمنية واضحة لربط التعليم الفني والتكنولوجي باحتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، مع تحديد مؤشرات أداء قابلة للقياس تضمن متابعة التنفيذ.

ودعت إلى تقديم بيانات دقيقة بشأن فرص العمل التي تم توفيرها فعليًا خلال السنوات الأخيرة، ومدى كفايتها لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الداخلين الجدد إلى سوق العمل سنويًا، مؤكدة أن الأرقام والمؤشرات تمثل أداة أساسية في تقييم السياسات العامة.

وشددت عثمان على أهمية التوسع في إبرام وتفعيل اتفاقيات دولية منظمة لفتح أسواق عمل آمنة للشباب المصري بالخارج، بما يضمن توفير مسارات شرعية تحفظ حقوق العمالة المصرية وتصون كرامتها.

دمج الناجين من محاولات الهجرة غير الشرعية

وأكدت كذلك ضرورة دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، خاصة في المحافظات والمناطق الأكثر عرضة لظاهرة الهجرة غير الشرعية، باعتبارها إحدى الأدوات الفعالة في خلق فرص عمل مستدامة.

وطالبت بوضع آلية واضحة لإعادة تأهيل ودمج الناجين من محاولات الهجرة غير الشرعية، مع توفير الرعاية الاجتماعية والنفسية لأسر الضحايا والمصابين، مؤكدة أن المعالجة لا يجب أن تقتصر على الجانب الأمني فقط.

ودعت إلى إطلاق حملة وطنية شاملة لتعزيز الوعي بالمخاطر الحقيقية للهجرة غير النظامية، مع عرض البدائل الاقتصادية وفرص العمل والتدريب المتاحة، بما يسهم في تغيير ثقافة المخاطرة وترسيخ ثقافة الفرص الآمنة.

واختتمت عثمان تصريحاتها بالتأكيد على أن الاستثمار في الشباب لا يمثل مجرد بند في السياسات الحكومية، بل يعد استثمارًا مباشرًا في استقرار الدولة ومستقبلها، مشددة على أن حماية أحلام الشباب وتوفير الفرص الكريمة يظل السبيل الأساسي لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية.