تتعدد هذه الأيام مبادرات التوعية ضد مخاطر استخدام الإنترنت على الأطفال. وآخر هذه المبادرات ما أعلنت عنه الدكتو

مجلس الشيوخ,البرلمان,حسانين توفيق,المجلس القومي للطفولة,واعي وغالي

الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 15:46

حسانين توفيق يكتب: مبادرات الوعي ضد مخاطر الإنترنت.. تحية واجبة ونداء لكل رب أسرة

النائب حسانين توفيق
النائب حسانين توفيق

تتعدد هذه الأيام مبادرات التوعية ضد مخاطر استخدام الإنترنت على الأطفال. وآخر هذه المبادرات ما أعلنت عنه الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، من بدء تنفيذ حملة "واعي وغالي" في المدارس، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.

تهدف المبادرة الجديدة إلى توعية الأطفال وأسرهم والمعلمين والأخصائيين الاجتماعيين بمخاطر الاستخدام غير الآمن للإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وتشمل وسائل التوعية نشر رسائل على المنصات الرسمية للمجلس القومي للطفولة والأمومة، الأمر الذي من شأنه الإسهام في تعزيز الوعي المجتمعي وتوفير بيئة رقمية آمنة للأطفال.

ولا تنفصل هذه المبادرة عن غيرها من المبادرات، والتحركات الحكومية والنيابية التي تستهدف حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والفضاء الرقمي. وهو ما استعرضه المجلس القومي للطفولة والأمومة بالفعل في أولى جلسات لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، في إطار عرض رؤية المجلس بشأن تطوير تشريعات تسهم في حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وفي السياق نفسه، يستعد المجلس القومي للطفولة والأمومة لتوقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لتعزيز التعاون بين الجهتين، من أجل توفير بيئة رقمية آمنة للأطفال في مصر. 

وهنا أشيد أيضا بمبادرة من وزارة العمل استهدفت التوعية من خطر ترك الأطفال لشاشات الهواتف المحمولة، والتأثيرات الضارة على مستوى الصحة النفسية، وعزلة الأطفال عن محيطهم الاجتماعي بسبب ذلك.

إلى هنا، تبدو كل هذه التحركات جديرة بالتحية والتقدير، لكنها لن تؤدي إلى أي نتائج إيجابية إلا إذا جاءت مقترنة بجهود من رب كل أسرة، من كل أب، وكل أم، وكل إنسان معني بتربية أطفال صغار.. على كل بيت مصري وكل أسرة أن ينظر إلى الشاشات في أيدي أطفالنا كخطر داهم، لا كوسيلة للتسلية أو الترفيه.

وانظروا إلى تجارب الدول التي تحظر استخدام الهواتف المحمولة في المدارس، والدول التي تحظر دخول الأطفال إلى المنصات الاجتماعية.

هذه الإجراءات والمبادرات لا تأتي من باب التجمل أو الترفيه أو المباهاة برعاية الأطفال، ولكنها إجراءات مهمة ومطلوبة وضرورية لمنع تفاقم الأضرار الناتجة عن الإدمان الرقمي وتأثيراته الكارثية على صحة وعقول أطفالنا.