قال ناجى الشهابى رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ إنه تابع باهتمام بالغ ما أثير مؤخرا حول مقترح فرض

مجلس الشيوخ,ناجي الشهابي,حزب الجيل,تغريم الأطفال مستخدمي السوشيال ميديا,تنظيم استخدام الأطفال للتواصل الاجتماعي

الخميس 29 يناير 2026 - 23:02

ناجى الشهابى: تغريم الأطفال مستخدمي مواقع التواصل يطرح إشكاليات قانونية ويثقل كاهل الأسرة

ناجي الشهابي
ناجي الشهابي

قال ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ، إنه تابع باهتمام بالغ ما أُثير مؤخرًا حول مقترح فرض غرامات مالية على الأطفال مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هذا المقترح، رغم حرصه المشروع على حماية النشء من المخاطر المتزايدة للفضاء الرقمي، يثير إشكاليات قانونية وأخلاقية واضحة تستوجب التوقف عندها.

فرض غرامات على الأطفال مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي

وأوضح الشهابى أن الاستخدام غير المنضبط لمواقع التواصل الاجتماعي من قبل الأطفال أصبح أحد التحديات الكبرى التي تواجه المجتمع، لما له من آثار نفسية وسلوكية وتعليمية بالغة الخطورة، تشمل: الإدمان الرقمي، العزلة الاجتماعية، التعرض لمحتوى غير ملائم، والتنمر الإلكتروني، وهو ما ينعكس سلبًا على بناء شخصية الطفل وتحصيله الدراسي.

وشدد رئيس حزب الجيل الديمقراطي على أن فرض غرامات مالية على الأطفال القُصّر ليس حلًا واقعيًا، نظرًا لعدم امتلاك الطفل الأهلية القانونية أو القدرة المالية، مما يجعل أي غرامة تفرض عليه في الواقع عبئًا على الأسرة، دون تحقيق الهدف التربوي أو الردعي المرجو، إضافةً إلى تعارضه مع مبادئ العدالة والمسؤولية الواعية.

التحقق من الأعمار الحقيقية

وأشار الشهابى إلى أن تطبيق هذا المقترح يواجه صعوبات عملية جسيمة، من أبرزها: التحقق من الأعمار الحقيقية لمستخدمي المنصات الرقمية، تحديد الجهة المسؤولة عن السداد، آليات الرصد والمتابعة دون المساس بالخصوصية، فضلاً عن الحاجة لتنسيق دولي مع شركات التكنولوجيا العالمية، مما يجعل التطبيق معقدًا وقليل الجدوى.

ودعا ناجى الشهابى إلى التحول من منطق العقوبة إلى منطق الوقاية والحماية، من خلال:

تشريع متكامل يحمّل ولي الأمر مسؤولية تنظيم استخدام أبنائه لمواقع التواصل.

إلزام شركات المنصات الرقمية بتفعيل أدوات الحماية والرقابة العمرية.

إدماج مفاهيم التربية الرقمية في المناهج التعليمية.

إطلاق حملات توعية مجتمعية شاملة تستهدف الأسرة والمدرسة معًا.

واختتم الشهابى تصريحه بالتأكيد على أن حماية الأطفال في العصر الرقمي ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل، لكنها لا تتحقق بتغريم القُصّر، بل عبر تشريعات عادلة وقابلة للتطبيق، توازن بين حماية النشء، ودعم الأسرة، وإلزام المنصات الرقمية بمسؤولياتها المجتمعية.