تقدم النائب حسين غيته عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي ر

مجلس النواب,النائب حسن غيته,نقص الأسمدة الزراعية,أزمة نقص الأسمدة بالمنيا,تراجع حصص الأسمدة المدعمة,تخفيض حصص الأسمدة

الخميس 29 يناير 2026 - 18:29

طلب إحاطة برلماني حول تعطل صرف الأسمدة المدعمة بمراكز شمال المنيا

النائب حسن غيته
النائب حسن غيته

تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجهًا إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن أزمة نقص الأسمدة المدعمة وتراجع الحصص المقررة للمحاصيل الاستراتيجية بمراكز مغاغة والعدوة وبني مزار بمحافظة المنيا.

أزمة نقص الأسمدة المدعمة في المنيا

وأوضح النائب في طلب الإحاطة أنه تلقى شكاوى متكررة وتظلمات موثقة من عدد كبير من المزارعين والجمعيات الزراعية بتلك المراكز، تتعلق بنقص حاد في الأسمدة المدعمة وعدم صرف الحصص المقررة للمحاصيل الزراعية، وعلى رأسها محصول القمح، الذي يُعد من أهم المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي القومي.

وأشار غيته إلى أن النظام الزراعي المعمول به منذ سنوات طويلة كان يعتمد على تخصيص حصص محددة من الأسمدة المدعمة لكل فدان وفقًا لنوع المحصول، حيث كان يُخصص لمحصول الثوم سبع شكائر للفدان، ولمحصول القمح خمس شكائر للفدان، بما يحقق الحد الأدنى من الاحتياجات الفنية اللازمة لضمان جودة المحصول وإنتاجية مناسبة.

تراجع حصص الأسمدة المدعمة

وأضاف أن تلك الحصص شهدت خلال الفترة الأخيرة تراجعًا تدريجيًا دون إعلان واضح عن الأسس أو الدراسات الفنية التي استندت إليها قرارات التخفيض، حتى وصلت مخصصات فدان الثوم إلى خمس شكائر فقط، وفدان القمح إلى ثلاث شكائر، رغم الأهمية البالغة لمحصول القمح في خطط الدولة الهادفة إلى تقليل الاستيراد وتعزيز الاكتفاء الذاتي.

وأكد النائب أن الأزمة لا تقتصر على تخفيض الحصص فقط، بل تمتد إلى عدم صرف الكميات المقررة بالفعل، حيث يتم في العديد من الحالات صرف شكارة واحدة أو اثنتين فقط بدلًا من الثلاث المقررة، مع وعود متكررة باستكمال الصرف لاحقًا دون تنفيذ فعلي على أرض الواقع.

وضرب مثالًا بجمعية كفر الصالحين الزراعية بمركز بني مزار، حيث تم صرف شكارتين فقط لكل فدان قمح على وعد بصرف الشكارة الثالثة في وقت لاحق، قبل أن يتوقف الصرف تمامًا بدعوى وجود خلل تقني في منظومة الصرف الإلكترونية، رغم توافر مخزون فعلي من الأسمدة داخل المخازن يكفي لصرف الحصص كاملة، واستمرار إغلاق النظام دون تحديد موعد واضح لإعادة التشغيل.

وأوضح أن الأزمة تمتد إلى عدد من القرى والمناطق الأخرى بمراكز مغاغة والعدوة وبني مزار، ومنها قرى البهنسه وغيرها، حيث يتم الصرف بشكل جزئي أو لا يتم صرف الحصص من الأساس، بما يهدد الموسم الزراعي، ويعرض آلاف المزارعين لخسائر مباشرة، ويؤثر سلبًا على إنتاج القمح المحلي، في وقت تؤكد فيه الدولة أن التوسع في زراعة القمح يمثل أولوية وطنية.

كفاءة منظومة توزيع الأسمدة

وأشار غيته إلى أن هذا الوضع يثير تساؤلات حول كفاءة منظومة توزيع الأسمدة، وجاهزية أنظمة الصرف الإلكترونية، وغياب آليات بديلة تضمن عدم تعطيل حقوق المزارعين بسبب أعطال تقنية، فضلًا عن غياب الشفافية في الإعلان عن أسباب تخفيض الحصص وعدم إشراك المزارعين أو ممثليهم في مناقشة تلك القرارات التي تمس مصدر رزقهم بشكل مباشر.

وحذر النائب من أن استمرار الأزمة دون تدخل عاجل من شأنه أن يهز الثقة بين المزارعين والمؤسسات الزراعية الرسمية، ويفتح الباب أمام السوق السوداء للأسمدة، ويرفع تكاليف الإنتاج، بما يهدد خطط الدولة لتحقيق الأمن الغذائي.

تخفيض حصص الأسمدة

وطالب النائب الحكومة بتقديم بيان تفصيلي إلى مجلس النواب يتضمن أسباب تخفيض حصص الأسمدة للمحاصيل المختلفة، وعلى رأسها القمح، والأسس الفنية التي بُنيت عليها تلك القرارات، إلى جانب خطة وزارة الزراعة لضمان صرف الحصص المقررة كاملة دون تعطيل، ومعالجة الأعطال التقنية في منظومة الصرف ومنع تكرارها، فضلًا عن بيان حجم المخزون الفعلي للأسمدة بالجمعيات الزراعية في المراكز المتضررة، وخطة التعامل مع آثار الأزمة على الموسم الزراعي الحالي.

ومن المقرر إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية بمجلس النواب لمناقشته وإصدار التوصيات اللازمة، بما يحفظ حقوق المزارعين ويصون الأمن الغذائي للدولة.