طلب برلماني لمحاسبة المسؤولين عن تعثر قانون التصالح ورفض 80% من الطلبات
أسامة أبودهب
تقدّم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، بسؤال موجه إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة وزيرة التنمية المحلية، والمهندس وزير الإسكان، والسادة وزراء الزراعة والأوقاف والري، بشأن قانون رقم 187 لسنة 2023 الخاص بالتصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها.
رفض طلبات التصالح في مخالفات البناء
وأشار النائب إلى أن أغلب طلبات التصالح المقدمة تم رفضها، وأن نسبة القبول لا تتجاوز ما بين 15% إلى 20% فقط، وذلك بعد مرور نحو 6.5 سنوات على بدء تطبيق قوانين التصالح، ما يعكس فشلًا واضحًا في تحقيق أهداف القانون وإنهاء مشاكل المواطنين.
وطالب منصور الحكومة بتقديم بيانات تفصيلية ودقيقة موزعة على الأحياء ومراكز المدن وأجهزة المدن، تتضمن أعداد طلبات التصالح المقدمة والمرفوضة وأسباب الرفض، والملفات المنتهية حتى آخر نموذج، وعدد الطلبات خارج الحيز العمراني، وطلبات استكمال الأعمال وصب الأسقف، وغلق السيستم، والجراجات، وطلبات قيود الارتفاعات وما وصفه بالارتفاع غير العادي في أسعارها خارج إطار القانون، إلى جانب طلبات التصالح الفردي، والمبالغ المحصلة بخلاف رسوم الفحص، والمتناثرات، واتحاد الشاغلين. كما تطرق إلى تأخر تعديلات قانون الزراعة فيما يخص الإحلال والتجديد والتعلية والمتخللات، وتساؤله عن أسباب تأخر الانتهاء من الأحوزة العمرانية وتحديد الكتل المبنية القريبة منها.
قانون التصالح
واستعرض النائب ما دار خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب في أبريل الماضي، بحضور ممثلي الحكومة، لمناقشة طلبات الإحاطة المتعلقة بقانون التصالح، حيث أوضح أسباب فشل تطبيقه، وأشار إلى مشروع قانون متكامل سبق أن تقدم به منذ عدة سنوات، إضافة إلى التعديلات التي قدمها في نوفمبر 2024. وأفاد ممثلو الحكومة حينها بأن التعديلات قيد المناقشة، مع وعد بتقديمها لمجلس النواب خلال مايو 2025، وهو ما لم يحدث حتى الآن، بما يعطل مصالح المواطنين ويهدر على الدولة حصيلة متوقعة تقدر بنحو 200 مليار جنيه.
واختتم منصور تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة لم تفِ بتعهداتها، وأن القانون لا يزال «محلك سر»، معلنًا عزمه التقدم بمشروع قانون جديد متضمنًا التعديلات المطلوبة، مع الإصرار على الحصول على بيانات حقيقية وشفافة.












