النائب محمد الجندي يقترح إدراج مادة "التربية الأخلاقية" بالتعليم الأساسي
أشرقت سامي
تقدّم النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة موجّه إلى الدكتور محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم، طالب فيه بإدراج مادة “التربية الأخلاقية” كمادة أساسية وإلزامية ضمن مناهج التعليم الأساسي، مؤكدًا أن ترسيخ منظومة أخلاقية متكاملة داخل العملية التعليمية يُعد استثمارًا حقيقيًا في مستقبل المجتمع، لما له من أثر مباشر في بناء الإنسان وصياغة سلوكه وقيمه، مستشهدًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق”.
تدريس مادة التربية الأخلاقية
وأوضح “الجندي” أن المجتمع المصري، شأنه شأن العديد من المجتمعات الأخرى، يواجه خلال الفترة الأخيرة موجة متزايدة من الجرائم والسلوكيات الأخلاقية المنحرفة، التي تمثل تهديدًا مباشرًا للسلم المجتمعي وتنعكس بشكل سلبي على النشء والأجيال الجديدة، وذلك رغم ما يتمتع به المجتمع المصري من رصيد ديني وأخلاقي وحضاري عريق ومتجذر عبر تاريخه الطويل.
غرس القيم الإنسانية
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن إدراج مادة متخصصة للتربية الأخلاقية بات ضرورة ملحّة لمواجهة هذه الظواهر السلبية، من خلال غرس القيم الإنسانية والمجتمعية السليمة في نفوس الطلاب منذ المراحل التعليمية الأولى، موضحًا أن من بين المحاور الأساسية لهذه المادة معالجة الانحرافات السلوكية والجنسية، والتصدي للسلوكيات السلبية التي تؤثر على استقرار المجتمع وتماسكه، بما يسهم في تحقيق الوقاية المجتمعية، لافتًا إلى أن المدرسة تُعد أحد أهم وأبرز أدوات التنشئة الأخلاقية إلى جانب الأسرة.
مادة التربية الدينية
واقترح “الجندي” أن تُدرج مادة التربية الأخلاقية كمادة أساسية في جميع مراحل التعليم الأساسي، على أن يُشترط للنجاح فيها حصول الطالب على نسبة لا تقل عن 70% من الدرجة المخصصة لها، مع عدم احتساب درجاتها ضمن المجموع الكلي للطالب، أسوة بمادة التربية الدينية، بما يضمن الاهتمام الجاد بالمادة دون أن تمثل عبئًا إضافيًا على الطلاب من حيث المجموع النهائي.
الحد من المشكلات السلوكية
وأشار النائب محمد الجندي إلى أن العديد من الدراسات التربوية الحديثة أثبتت الدور الفاعل للتربية الأخلاقية في تنمية القيم الإيجابية لدى الطلاب، والحد من المشكلات السلوكية داخل المدارس وخارجها، وتعزيز احترام حقوق الآخرين وقبول الاختلاف، مؤكدًا في الوقت ذاته على الدور المحوري للمعلم، باعتباره مربّيًا أخلاقيًا ومصلحًا اجتماعيًا، وليس مجرد ناقل للمعرفة أو المعلومات الأكاديمية.
واستشهد عضو مجلس الشيوخ بعدد من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال، في مقدمتها تجربة اليابان التي تعتمد مادة الأخلاق كمكون أساسي في منظومتها التعليمية، إلى جانب تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة التي قامت بإدراج مادة التربية الأخلاقية ضمن المناهج الدراسية، مؤكدًا أن هذه النماذج تمثل دليلًا عمليًا وواقعيًا على جدوى المقترح، وإمكانية تطبيقه بما يحقق نتائج إيجابية على مستوى السلوك المجتمعي وبناء الشخصية الوطنية.












