أكد اللواء الدكتور رضا فرحات نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح

الرئيس السيسي,حزب المؤتمر,رضا فرحات,جذب الاستثمارات,العلاقات المصرية الأوربية

الأحد 11 يناير 2026 - 16:49

فرحات: مصر شريك استراتيجي لا غنى عنه لأوروبا في الأمن والتنمية الإقليمية

الدكتور رضا فرحات
الدكتور رضا فرحات

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، يعكس التحول النوعي في العلاقات المصرية-الأوروبية، والتي أصبحت تمثل اليوم أحد أعمدة الاستقرار الإقليمي والتوازن الدولي في مرحلة مليئة بالتحديات والاضطرابات.

العلاقات المصرية الأوربية

وأوضح فرحات أن السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الماضية نجحت في نقل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي من مستوى التعاون المرحلي إلى شراكة استراتيجية راسخة، تقوم على المصالح المتبادلة والرؤية المشتركة تجاه قضايا الأمن الإقليمي.

الشرق الأوسط

وأشار إلى أن أوروبا باتت تعتبر مصر شريكًا رئيسيًا لا يمكن تجاوزه في معادلات الشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسط، ما يعكس تقديرًا أوروبيًا لدور القاهرة المحوري في المنطقة.

وأضاف نائب رئيس حزب المؤتمر أن القيادة السياسية المصرية اتبعت مقاربة واقعية ومتوازنة في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة، وهو ما ساهم في بناء قدر كبير من الثقة السياسية بين مصر والعواصم الأوروبية.

وأوضح فرحات أن هذه الثقة ظهرت بشكل واضح فيما يتعلق بالتعامل مع ملفات حساسة مثل القضية الفلسطينية، وليبيا، والسودان، وسوريا، إضافة إلى جهود مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وهي ملفات تمس الأمن القومي الأوروبي مباشرة.

الموقع الجغرفي

وأشار فرحات إلى أن الدور المصري لا يقتصر على الموقع الجغرافي أو الثقل السياسي فحسب، بل ينبع من قدرة القاهرة على ممارسة دور الوسيط المسؤول وصاحب الرؤية المتوازنة، بما يحد من الانزلاق نحو سيناريوهات الفوضى في المنطقة، مؤكدا أن الرئيس السيسي نجح في بناء شبكة من التوازنات الإقليمية التي ساعدت على احتواء الصراعات والحفاظ على قدر من الاستقرار في محيط إقليمي متقلب.

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن الدعم الأوروبي المتزايد لمصر، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، يعكس إدراكًا متناميًا في أوروبا بأن استقرار مصر يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الإقليم بأسره.

وأوضح أن التعاون الاقتصادي والاستثماري يعد من أبرز ملامح الشراكة المصرية-الأوروبية، خاصة في مجالات الطاقة، والنقل، والبنية التحتية، والتحول الأخضر، وهو ما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة.

جذب الاستثمارات

وأضاف فرحات أن تعميق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي يفتح آفاقًا جديدة أمام الاقتصاد المصري من خلال جذب الاستثمارات، ونقل التكنولوجيا، وتوسيع فرص العمل، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتحقيق تنمية مستدامة.

وأشار إلى أن الشراكة المصرية-الأوروبية لم تعد مجرد خيار سياسي عابر، بل أصبحت ضرورة استراتيجية للطرفين، مؤكدًا أن الدور المصري سيظل عنصر توازن رئيسيًا يحمي المنطقة من مزيد من الاضطرابات، ويساهم في دعم مسارات السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وأن مصر باتت شريكًا استراتيجيًا لا غنى عنه للاتحاد الأوروبي وفاعلاً أساسيًا في صياغة معادلات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.