عبد الغني: التهرب الضريبي يحرم الدولة من 800 مليار جنيه سنويًا
أسامة أبوالدهب
قال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، إن ظاهرة التهرب الضريبي تمثل خطرًا حقيقيًا على تحقيق العدالة الضريبية، كما تؤثر سلبًا على قدرة الدولة على توفير وتمويل الخدمات العامة المقدمة للمواطنين.
تقديم الإقرارات الضريبية
وأوضح “عبد الغني” أنه تزامنًا مع بدء موسم تقديم الإقرارات الضريبية، والذي يبدأ من أول يناير ويستمر حتى نهاية مارس بالنسبة للأشخاص الطبيعيين، وحتى نهاية أبريل بالنسبة للأشخاص الاعتبارية (الشركات)، قدم ثلاث نصائح أساسية لتجنب الوقوع في التهرب الضريبي.
اللوائح الضريبية
وتضمنت هذه النصائح ضرورة الالتزام الكامل بأحكام القوانين واللوائح الضريبية المعمول بها، والحرص على تقديم إقرارات ضريبية صحيحة ودقيقة في المواعيد القانونية المحددة دون أي تأخير، بالإضافة إلى أهمية الاستعانة بمستشار ضريبي متخصص، لما لذلك من دور في تجنب المخالفات القانونية التي قد تؤدي إلى توقيع عقوبات جنائية ومالية مشددة.
تراجع نسبة التهرب الضريبي
وأضاف “عبد الغني”، في تصريح له اليوم، أن التهرب الضريبي لا يزال يحرم خزانة الدولة من موارد ضخمة تُقدَّر بنحو 800 مليار جنيه سنويًا، على الرغم من تراجع نسبة التهرب الضريبي من 55% إلى 40% خلال السنوات الثلاث الماضية، وذلك بفضل تطبيق الأنظمة الإلكترونية الحديثة، وتفعيل منظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن تنخفض نسبة التهرب إلى نحو 25% بحلول عام 2030 مع اكتمال عملية ميكنة المنظومة الضريبية بشكل كامل.
وأشار أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ إلى أن هناك عدة صور رئيسية للتهرب الضريبي، من أبرزها إخفاء الأرباح أو الإيرادات، حيث يلجأ بعض الممولين إلى إخفاء جزء من أرباحهم أو مصادر دخلهم بهدف تقليل قيمة الضريبة المستحقة عليهم.
كما تشمل هذه الصور تزوير أو تزييف المستندات، إذ يقدم بعض المكلفين فواتير غير حقيقية أو بيانات مالية غير دقيقة بغرض تخفيض العبء الضريبي. بالإضافة إلى ذلك، هناك التلاعب في الدفاتر المحاسبية، سواء من قبل الشركات أو الأفراد، لإخفاء الأرباح الفعلية أو تقليلها بصورة غير قانونية.
وأكد النائب أشرف عبد الغني أن القوانين الضريبية تنص على عقوبات رادعة لمواجهة التهرب الضريبي، موضحًا أنه وفقًا لقانون الإجراءات الضريبية الموحد، فإن عدم تقديم الإقرار الضريبي في المواعيد المقررة يعرض المخالف لغرامة مالية لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على مليوني جنيه، وفي حال تكرار المخالفة لأكثر من ستة إقرارات شهرية أو ثلاثة إقرارات سنوية، تُضاف إلى الغرامة عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تتجاوز ثلاث سنوات.







