السعيد غنيم: الإصدار الثاني من السردية الوطنية خطوة متقدمة في التخطيط الاستراتيجي للدولة
أشرقت سامي
أكد الدكتور السعيد غنيم، النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، أن الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يُعد خطوة متقدمة ومحورية في مسار التخطيط الاستراتيجي للدولة المصرية، لما يحمله من رؤية أكثر شمولًا وعمقًا تتناسب مع المرحلة الراهنة وما تفرضه من تحديات ومتغيرات.
الإصدار الثاني من السردية الوطنية
وأوضح غنيم أن أهمية هذا الإصدار الجديد تنبع من كونه أكثر قربًا من المواطن ويلامس احتياجاته الحقيقية على أرض الواقع، حيث يضع التنمية البشرية والعدالة الاجتماعية في مقدمة أولوياته، باعتبارهما الأساس الذي تقوم عليه أي عملية تنموية ناجحة.
وأكد أن المواطن لم يعد مجرد متلقٍ لثمار التنمية، بل أصبح محورًا رئيسيًا لها ومحركًا أساسيًا لنجاحها، مشددًا على أن الاستثمار في الإنسان ليس خيارًا يمكن الاستغناء عنه، وإنما هو الضمان الحقيقي لاستدامة النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة.
معدلات النمو الاقتصادي
وأضاف أن أي استراتيجية تستهدف تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة لن تنجح في تحقيق أهدافها ما لم ترتكز على تعزيز قدرات المواطن، والارتقاء بمستوى معيشته، وتحسين جودة حياته، وهو ما حرصت السردية الوطنية الجديدة على التأكيد عليه بشكل واضح من خلال الربط بين السياسات الاقتصادية والأبعاد الاجتماعية.
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر إلى أن السردية الوطنية في إصدارها الثاني وضعت إطارًا متكاملًا لتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية القادرة على تحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، مع التركيز على زيادة دور القطاع الخاص ورفع نسبة مساهمة الاستثمارات الخاصة إلى نحو 72% من إجمالي الاستثمارات بحلول عام 2030، بما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وخلق فرص عمل مستدامة.
مخرجات الحوار الوطني
ولفت غنيم إلى أن تضمين مخرجات الحوار الوطني والمجتمعي ضمن محاور السردية الوطنية يمثل نقلة نوعية في طبيعة العلاقة بين الحكومة والمواطنين، حيث يعكس ذلك توجهًا جادًا نحو الاستماع لمختلف الآراء واحتواء الأزمات قبل تفاقمها، وتحديد المشكلات بشكل دقيق، ووضع أولويات واقعية لعملية التخطيط، بما يضمن توزيعًا أكثر عدالة للاستثمارات بين مختلف المحافظات، ويحقق جودة النمو وليس الاكتفاء بمعدلاته الرقمية فقط.
وأكد في ختام تصريحاته أن هذه السردية تعكس رؤية متكاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر، وتضع البرامج القومية الكبرى، وعلى رأسها مبادرة “حياة كريمة”، في صدارة الاهتمام، لما تمثله من قيمة اجتماعية واقتصادية حقيقية للفئات الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى أن ذلك يجعل من السردية الوطنية أداة فاعلة لتعزيز الاستقرار المجتمعي ودفع مسيرة التنمية المستدامة في الدولة المصرية.







