النائب عادل زيدان: الزراعة أصبحت قوة استراتيجية للدولة المصرية
أسامة أبوالدهب
قال النائب عادل زيدان، عضو لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، إن الدولة المصرية استطاعت على مدار السنوات الإحدى عشرة الماضية تحقيق نقلة نوعية وتحول حقيقي في قطاع الزراعة، مشيرًا إلى أن ما جرى تنفيذه على أرض الواقع لم يكن مجرد شعارات أو تصورات نظرية، وإنما مسار وطني متكامل استهدف ترسيخ مفهوم الأمن الغذائي القومي المستدام، بما يحمي الدولة المصرية والمواطنين من تداعيات الأزمات والتحديات الإقليمية والعالمية المتلاحقة.
الزراعة قوة استراتيجية للدولة المصرية
وأوضح زيدان في بيان له اليوم، إن قطاع الزراعة لم يعد يُنظر إليه باعتباره قطاعًا تقليديًا أو ثانويًا في خطط التنمية، بل أصبح أحد الأعمدة الاستراتيجية الرئيسية للدولة المصرية، وهو ما يتجسد بوضوح في استصلاح وتعمير ما يقرب من 10 ملايين فدان خلال 11 عامًا فقط.
وأكد أن هذا الإنجاز ليس أرقامًا على الورق، بل واقع ملموس تشهده الأرض المصرية، ويعكس حجم الإرادة السياسية القوية والجهود التنفيذية الضخمة التي بُذلت لتحقيق هذا الهدف.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أنه من أهم نتائج هذه المرحلة التاريخية تحويل مساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية إلى أراضٍ زراعية منتجة، امتدت من شرق العوينات إلى النوبارية، ومن توشكى إلى سيناء، وهو ما ساهم في التوسع الكبير في الرقعة الزراعية وزيادتها بملايين الأفدنة، فضلًا عن خلق ثقل زراعي وإنتاجي افتقدته الدولة المصرية لعقود طويلة.
اهتمام خاص بالمحاصيل الاستراتيجية
وأضاف زيدان أن الدولة أولت اهتمامًا بالغًا بالمحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح والذرة والبنجر والمحاصيل الزيتية والفول، بهدف تقليص الاعتماد على الاستيراد وتقليل الفجوة الغذائية، وتأمين احتياجات المواطنين من الغذاء.
وأوضح أن الهدف لم يقتصر على تحقيق الاكتفاء الذاتي فحسب، بل امتد إلى بناء منظومة إنتاج مستقرة قادرة على المنافسة والانطلاق نحو الأسواق العالمية بثقة، من خلال الدمج بين التوسع الأفقي في المساحات المزروعة وزيادة الإنتاجية الرأسية.
وأكد أن القرية المصرية استعادت دورها الإنتاجي بعد سنوات طويلة من التراجع، حيث تحولت من مجرد تجمعات سكنية إلى مراكز فاعلة للتصنيع الزراعي والتصدير، وذلك بدعم من مبادرات التمويل متناهي الصغر ومشروعات التصنيع الريفي، الأمر الذي ساهم في تعظيم القيمة المضافة للمنتج الزراعي، وتحويل القرى من مناطق استهلاكية إلى كيانات منتجة ومصدّرة.
إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة حول المشروعات الزراعية
وأشار زيدان إلى أن جهود الدولة لم تقتصر على استصلاح الأراضي فقط، بل شملت إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة ومتكاملة حول المشروعات الزراعية الكبرى، وهو ما أسهم في توطين السكان وخلق أسواق محلية جديدة، إلى جانب إقامة صناعات غذائية مرتبطة بالإنتاج الزراعي، بحيث أصبح كل فدان مستصلح نواة حقيقية لمجتمع جديد يدعم مسار التنمية المستدامة.
وأوضح أن الصادرات الزراعية المصرية شهدت طفرة ملحوظة، حيث وصلت إلى نحو 9 ملايين طن، مع فتح أسواق جديدة لأكثر من 405 سلع زراعية في ما يقرب من 167 دولة حول العالم، مؤكدًا أن جودة المنتج الزراعي المصري، إلى جانب تطبيق نظم التتبع والاعتماد الدولية، لعبت دورًا محوريًا في تعزيز ثقة الأسواق العالمية في الصادرات المصرية.
الصوب الزراعية والمشروعات القومية الكبرى
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن إنشاء نحو 100 ألف صوبة زراعية كان خطوة ضرورية لضمان استدامة الإنتاج الزراعي وتحقيق قدر كبير من الاستقرار السعري، نظرًا لما تتمتع به هذه الصوب من كفاءة إنتاجية عالية مقارنة بالزراعة التقليدية.
كما لفت إلى الدور المحوري للمشروعات القومية الكبرى، مثل مشروع الدلتا الجديدة ومشروع المليون ونصف المليون فدان، في إعادة رسم الخريطة الزراعية لمصر وفتح مجالات واسعة أمام الاستثمار الزراعي.
واختتم النائب عادل زيدان تصريحاته بالتأكيد على أن البحث العلمي الزراعي شكّل أحد الأعمدة الأساسية لهذه النهضة، من خلال استنباط أصناف وهجن عالية الإنتاجية وتقليل الاعتماد على التقاوي المستوردة.
وشدد على أن الزراعة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي تحولت إلى قوة قومية حقيقية، وأن ما تحقق خلال 11 عامًا يمثل بداية لمسار طويل يضمن لمصر أمنها الغذائي، ويحفظ استقلال قرارها، ويؤسس لمستقبل أكثر استقرارًا وتنمية.




