النائبة نيفين إسكندر: بروتوكول حماية عمال الدليفري اعتراف متأخر من الحكومة بأهمية الملف.. وحقوق العاملين معيار نجاح التنفيذ
اعتبرت النائبة نيفين إسكندر توقيع بروتوكول تعاون لتوفير الحماية الاجتماعية لعمال الدليفري خطوة مهمة تعكس اعترافًا متزايدًا من الحكومة بأهمية هذا الملف، وضرورة الانتقال من تجاهل أوضاع العاملين في هذا القطاع إلى التعامل الجاد مع حقوقهم، خاصة في ظل تقديرات تشير إلى أن عددهم يتجاوز مليوني عامل.
بدأت التحرك لحماية عمال الدليفري منذ الأيام الأولى لعضويتي بالنواب
وأوضحت إسكندر أنها بدأت العمل على هذا الملف منذ الأيام الأولى لعضويتها بمجلس النواب، انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه فئة كبيرة من الشباب تعمل في ظروف شديدة الخصوصية، وتتحمل مخاطر يومية دون مظلة حماية متكاملة.
وأشارت إلى أنها تقدمت في 29 يناير بطلب إحاطة لفتح الملف ومساءلة الحكومة عن أوضاع العاملين وآليات حمايتهم، ثم تابعت التحرك من خلال مناقشة الطلب داخل لجنة القوى العاملة في 15 يونيو، حيث طرحت عددًا من المطالب والتوصيات.
وشملت هذه المطالب إعادة تفعيل التأمين ضد الحوادث، وإنشاء سجل قومي شامل للعاملين، ووضع ميثاق حقوق ملزم للمنصات والشركات، وضمان السلامة المهنية والمرورية وحقوق التظلم.
بروتوكول حماية عمال الدليفري بداية لمسار يتطلب جدية التنفيذ
وأضافت أن توقيع البروتوكول اليوم يمثل تطورًا مهمًا يتقاطع مع المطالب التي جرى طرحها ومناقشتها تحت قبة البرلمان، ويؤكد أن إثارة هذه الملفات ومتابعتها رقابيًا ضرورة لدفع الاستجابة الحكومية.
وشددت على أن هذه الخطوة تظل بداية لمسار يجب استكماله، وأن نجاحها مرهون بجدية التنفيذ، ووصول الحماية إلى العاملين فعليًا، وتوسيع نطاقها لتشمل جميع العاملين في القطاع، بدلًا من اقتصارها على نطاق شركة أو مجموعة من الشركات.
الحماية الاجتماعية وحدها لا تكفي لضمان حقوق عمال الدليفري
وأكدت إسكندر أن القضية لم تكن يومًا مجرد توفير إعانة أو تعويض عند وقوع الضرر، وإنما ضمان حقوق كاملة لفئة أصبحت جزءًا أساسيًا من سوق العمل والاقتصاد الرقمي.
وأوضحت أن الحماية الاجتماعية وحدها لا تكفي دون ضمانات قانونية ومهنية واقتصادية، تشمل الحماية من مخاطر العمل، وعدالة الأجر، ووضوح العلاقة مع الشركات والمنصات، وحق التظلم والحماية من القرارات التعسفية.