النائب أحمد الحمامصي: تحرير محاضر المخالفات لا يكفي.. أين النتائج الحقيقية لضبط الأسواق؟
طالب النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بتعزيز الرقابة على الأسواق وضبط أسعار السلع الأساسية، وتقييم نتائج مبادرات تخفيض الأسعار، إلى جانب إحكام التنسيق بين وزارة التموين والتجارة الداخلية والهيئة القومية لسلامة الغذاء، لمنع تداول المنتجات غير الآمنة وحماية صحة المواطنين.
وأكد الحمامصي، خلال جلسة مجلس الشيوخ اليوم، أن ملف التموين يرتبط بصورة مباشرة بالحياة اليومية لملايين الأسر المصرية، مشددًا على أن المعيار الحقيقي لنجاح السياسات التموينية لا يتمثل في عدد المبادرات المعلنة، وإنما في انعكاس نتائجها الفعلية على أسعار السلع وقدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم الأساسية بأسعار عادلة ومعلنة.
كشف نتائج مبادرات تخفيض الأسعار
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن المبادرة التي أعلنت عنها الوزارة، وبدأت من خلال 284 منفذًا بتخفيضات تراوحت بين 20% و25%، تطرح تساؤلات بشأن تأثيرها الفعلي في الأسواق، ومدى امتداد التخفيضات إلى المنافذ التجارية الأخرى.
وطالب بإتاحة بيانات واضحة تقارن أسعار السلع قبل المبادرة وبعدها، وتقيس حجم استفادة المواطنين منها، بما يسمح بتقييم مدى نجاح المبادرة في تخفيف الأعباء عن الأسر المصرية.
10 آلاف مخالفة لعدم الإعلان عن الأسعار.. والنائب يتساءل عن النتائج
وأضاف الحمامصي أن ضبط الأسواق يتطلب الانتقال من إعلان الحملات الرقابية إلى تقييم نتائجها، لافتًا إلى أن وزارة التموين أعلنت، خلال حملات شهر رمضان الماضي، ضبط 10 آلاف و566 مخالفة لعدم الإعلان عن الأسعار، و656 قضية للبيع بأزيد من السعر.
وتساءل عن الإجراءات النهائية التي اتُخذت بشأن هذه المخالفات، ومدى تكرارها من جانب التجار، وآليات متابعة حركة الأسعار من المنتج إلى تاجر الجملة ثم تاجر التجزئة، بما يساعد على تحديد أسباب الزيادات السعرية ومواجهة حجب السلع والتلاعب بأسعارها.
وشدد على أن تحرير المحاضر وحده لا يكفي لتحقيق الانضباط في الأسواق، مؤكدًا أهمية استمرار الرقابة بما يمنع تكرار المخالفات، ويحمي التجار الملتزمين، ويضمن المنافسة العادلة بين مختلف المتعاملين.
ضمانات واضحة لتنقية البطاقات التموينية
وفيما يتعلق بتنقية البطاقات التموينية، أشار الحمامصي إلى إعلان المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين، في يوليو 2026، استبعاد نحو 850 ألف مستفيد، مؤكدًا أن ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه يجب أن يصاحبه نظام واضح للتظلمات ومراجعة البيانات.
وطالب بتوضيح عدد التظلمات المقدمة بشأن قرارات الاستبعاد، ونسبة ما تم قبوله منها، وعدد المواطنين الذين أُعيد إليهم الدعم بعد مراجعة بياناتهم، إلى جانب بيان أعداد المستحقين الجدد الذين انضموا إلى المنظومة.
وأوضح أن تحقيق العدالة في منظومة الدعم لا يقتصر على استبعاد غير المستحقين، وإنما يمتد إلى ضمان عدم حرمان أي أسرة تستحق المساندة التموينية.
التحول إلى الدعم النقدي.. تساؤلات حول قيمة الدعم والقوة الشرائية
وبشأن مقترح التحول إلى الدعم النقدي، أكد الحمامصي ضرورة الإعلان عن تفاصيل التجربة المقترحة وآليات احتساب قيمة الدعم قبل التوسع في تطبيقها، مع مراعاة الحفاظ على القوة الشرائية للأسر المصرية.
وتساءل عن الضمانات التي ستكفل استمرار كفاية الدعم النقدي لتلبية الاحتياجات الأساسية في ظل التحديات المرتبطة بضبط الأسعار، مشيرًا إلى أن نجاح أي تحول في منظومة الدعم يرتبط بقدرة الدولة على ضمان حصول المواطن على احتياجاته بقيمة عادلة.
سلامة الغذاء على رأس أولويات الرقابة التموينية
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن حماية المستهلك لا تتوقف عند ضبط أسعار السلع، بل تشمل أيضًا ضمان سلامة الغذاء الذي يصل إلى موائد المواطنين، مشددًا على ضرورة وجود منظومة رقابية متكاملة تمنع تداول المنتجات غير الآمنة قبل وقوع الضرر.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن القانون رقم 1 لسنة 2017 أسند إلى الهيئة القومية لسلامة الغذاء اختصاصات الرقابة على سلامة الغذاء، بما يشمل تتبع مصادر المنتجات وسحب الأغذية غير الآمنة.
وتساءل الحمامصي عن حجم التنسيق الفعلي بين وزارة التموين والهيئة، وآليات تبادل المعلومات والتعامل مع المخالفات المكتشفة في الأسواق.
1499 مأمورية رقابية خلال أسبوع.. والنائب يطالب بكشف نتائج الحملات
ولفت الحمامصي إلى إعلان الهيئة القومية لسلامة الغذاء تنفيذ 1499 مأمورية رقابية شملت 4852 منشأة غذائية خلال أسبوع واحد في سبتمبر 2026، مؤكدًا أن تقييم فاعلية هذه الجهود يتطلب الكشف عن نتائج الحملات، وما أسفرت عنه من مخالفات وإجراءات، ومدى تكاملها مع الحملات التموينية.
وتساءل عن عدد المنتجات الغذائية غير الآمنة التي جرى تتبعها وسحبها من الأسواق نتيجة التنسيق بين الجهتين، مؤكدًا أهمية قياس النتائج الفعلية للحملات، وليس الاكتفاء بإعلان أعداد المأموريات والمنشآت التي شملتها الرقابة.
آلية لسحب الأغذية غير الآمنة قبل وصولها للمستهلكين
وضرب النائب مثالًا باكتشاف حملة تموينية منتجًا غذائيًا مجهول المصدر أو مغشوشًا أو غير مطابق للمواصفات، متسائلًا عن الإجراءات التي تُتخذ عقب تحرير المحضر، ومدى وجود آلية للإخطار الفوري للهيئة القومية لسلامة الغذاء، بما يتيح تحديد مصدر المنتج والمنافذ التي وُزّع عليها، والعمل على سحبه قبل وصوله إلى مزيد من المستهلكين.
واختتم الحمامصي بالتأكيد على أن تطوير منظومة التموين يتطلب رقابة مستمرة وشفافية في عرض النتائج، وتكاملًا بين الجهات المعنية بضبط الأسواق وسلامة الغذاء، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين، ووصول الدعم إلى مستحقيه، وصون صحة المستهلك المصري.