حذر النائب محمد فؤاد من استمرار توسع الدولة في استخدام الضمانات الحكومية كأداة تمويل غير مباشرة معتبرا أن هذا

الدين العام,الضمانات الحكومية,مؤشرات الدين,مديونيات الكيانات الاقتصادية,حجم الاقتراض

الخميس 30 أبريل 2026 - 17:12

النائب محمد فؤاد: الضمانات الحكومية 'دين مستتر' يهدد الاستقرار المالي.. ويطالب بدمجها في التحليل الشامل للدين العام

النائب محمد فؤاد
النائب محمد فؤاد

حذّر النائب محمد فؤاد من استمرار توسع الدولة في استخدام الضمانات الحكومية كأداة تمويل غير مباشرة، معتبرًا أن هذا المسار أعاد تشكيل صورة الدين العام بصورة لا تعكسه المؤشرات الرسمية بشكل كامل، نتيجة تزايد الالتزامات التي تُدار خارج الموازنة العامة.

 

وأوضح فؤاد أن مقارنة الوضع الحالي بما كان عليه قبل نحو عقد من الزمن تُظهر تغيرًا جوهريًا في هيكل الدين، حيث ارتفع الدين الخارجي بشكل كبير، إلا أن الجزء الأكثر حساسية لم يعد يتمثل في القروض المباشرة فقط، بل في الالتزامات المحتملة الناتجة عن الضمانات الحكومية التي قد تتحول إلى دين فعلي في أي وقت.

 

الضمانات الحكومية.. «دين مؤجل» خارج الرصد التقليدي

 

وأشار إلى أن الضمانات، رغم كونها لا تُسجل فورًا ضمن مؤشرات الدين، إلا أنها تمثل التزامًا سياديًا قائمًا، ما يجعلها أشبه بـ”دين مؤجل” يتراكم خارج نطاق الرصد التقليدي، ثم يظهر لاحقًا عند تفعيل هذه الالتزامات.

 

مديونيات الكيانات الاقتصادية واتساع الفجوة

 

ولفت إلى أن بعض الكيانات الاقتصادية العامة، وعلى رأسها الهيئة العامة للبترول، تتحمل مديونيات كبيرة تُدار في إطار منظومة معقدة من التمويل والضمانات، وهو ما يعكس اتساع الفجوة بين الدين المعلن والدين الفعلي عند احتساب التعرضات غير المباشرة.

 

وأكد أن الاتجاه نحو تقليل الدين الموازني المباشر قد يعطي انطباعًا بتحسن المؤشرات، إلا أن استمرار نمو الالتزامات غير المباشرة قد يعيد إنتاج نفس الضغوط المالية ولكن بصورة أقل وضوحًا وأكثر تعقيدًا في القياس.

 

دعوة لإطار موحد لإدارة الضمانات

 

وشدد على أن الإشكالية الأساسية لا تتعلق فقط بحجم الاقتراض، وإنما بغياب إطار موحد يدمج الضمانات ضمن التحليل الشامل للدين العام، ويخضع إصدارها لاعتبارات دقيقة مرتبطة بالقدرة الحقيقية للدولة على الوفاء بالتزاماتها.

 

واختتم فؤاد بالتأكيد على ضرورة إعادة تنظيم ملف الضمانات الحكومية باعتباره جزءًا أساسيًا من إدارة المخاطر المالية، وليس مجرد أداة مساندة للتمويل، محذرًا من أن استمرار تراكم هذه الالتزامات خارج الموازنة قد يؤدي إلى مفاجآت مالية مستقبلية عند انتقالها من الالتزام المحتمل إلى الدين الفعلي.