ذكرت المحامية رحاب التحيوي رئيس مؤسسة مقام للمرأة ومحو الأمية القانونية أن الرؤية التي تطرحها تستند إلى حالات

النفقة,قانون الاحوال الشخصية,الحضانة,الأسرة,الاحوال الشخصية,النزاعات بين الزوجين

الخميس 30 أبريل 2026 - 17:15

رحاب التحيوي تطالب بتنظيم "الخلع": لا بد من إتاحة الاستئناف وضمان العلم اليقيني للزوج

المحامية رحاب التحيوي
المحامية رحاب التحيوي

ذكرت المحامية رحاب التحيوي، رئيس مؤسسة “مقام” للمرأة ومحو الأمية القانونية، أن الرؤية التي تطرحها تستند إلى حالات عملية من واقع محاكم الأسرة، موضحة أن النزاعات بين الزوجين وصلت إلى حالة من العناد، ما أدى إلى تجاهل طبيعة الزواج باعتباره مودة ورحمة، وتجاهل أن الأسرة تمثل أساس المجتمع، إلى جانب إغفال حقوق الأطفال في النشأة السوية.

إعادة تنظيم الخلع 

وأوضحت، خلال الحوار المجتمعي لـالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي لمناقشة قانون الأحوال الشخصية اليوم، أن هناك حالات تلجأ فيها الزوجة إلى النفقة وحبس الزوج رغم علمها بعدم قدرته المادية، مشيرة إلى ضرورة تناول هذه القضايا في إطار الضوابط الشرعية.

وبيّنت التحيوي أن الطلاق في القانون يكون إما خلعًا أو للضرر، مؤكدة أن أول محور يجب العمل عليه هو إعادة تنظيم إجراءات الخلع.

وأضافت أن حكم الخلع يصدر دون استئناف، وقد يتم في غيبة الزوج ودون علمه، ما يستدعي ضرورة تحقق الإعلان الحقيقي أو العلم اليقيني للزوج عبر وسائل متعددة مثل شهادة التحركات أو عناوين العمل أو محل الإقامة.

ولفتت إلى وجود حالات يتم فيها رفع دعوى خلع أثناء سفر الزوج، ما يؤدي إلى صدور الحكم دون علمه، وهو ما يترتب عليه إشكاليات قانونية قد تصل إلى الطعن ببطلان الحكم لانعدام الخصومة، خاصة في حال زواج الزوجة مرة أخرى وإنجابها، مؤكدة أن الهدف ليس إلغاء الخلع وإنما تنظيم إجراءاته بما يضمن تحقيق العدالة.

المطالبة بإتاحة الاستئناف في أحكام الخلع

وأشارت إلى أن حكم الخلع غير قابل للاستئناف، على عكس باقي الأحكام، مؤكدة ضرورة إتاحة الطعن عليه، خاصة أن الطلاق للضرر يخضع لدرجتي التقاضي. وأوضحت أن إتاحة الاستئناف قد تسهم في تهدئة النزاعات الأسرية بدلًا من تصعيدها، بما يحافظ على استقرار الأسرة.

وأضافت أن بعض الدعاوى الفرعية مثل الدفع بصورية المهر قد تؤدي إلى تعطيل تنفيذ حكم الخلع بشكل غير مباشر، ما يفتح الباب لنزاعات إضافية، ويؤثر على قدرة الزوجة على الحصول على الصيغة التنفيذية رغم صدور حكم نهائي.

معايير موضوعية للطلاق للضرر

وشددت على ضرورة وضع معايير موضوعية للضرر تتناسب مع اختلاف الحالات، موضحة أن تفاوت قدرة النساء على إثبات الضرر يدفع العديد منهن إلى اللجوء للخلع بدلًا من الطلاق للضرر.

ودعت إلى تفعيل دور مكاتب تسوية نزاعات الأسرة، التي أنشئت بموجب قانون 1 لسنة 2000، مشيرة إلى أن دورها الحالي أصبح شكليًا رغم الهدف الأساسي من إنشائها.

كما طرحت مقترحًا بإبرام عقد مدني بين الزوجين قبل الزواج يوضح الدخل والالتزامات وطبيعة العمل، مؤكدة أنه لا يلغي عقد الزواج الشرعي لكنه يساعد في تنظيم العلاقة وتقليل النزاعات حال وقوعها.