من "السيدة زينب" للوزارة.. جوهر نبيل للنواب: أنتم عيوننا بالمحافظات والتحقيق في إخفاقات الأولمبياد "مبدأ محاسبة"
هدير حسن
أكد الوزير جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن الدولة تعمل على حوكمة منظومة الدعم الموجه للاعبين الأولمبيين، بما يضمن وصوله إلى مستحقيه بكفاءة وعدالة، مشددًا على أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الأساس الحقيقي لأي نهضة رياضية مستدامة.
تفاصيل الإنفاق الرياضي
وكشف الوزير أن إجمالي ما تم إنفاقه على المشاركات الرياضية المختلفة بلغ نحو مليار و280 مليون جنيه، موضحًا أن هذا الرقم يشمل البطولات الأفريقية والعربية والدولية، وصولًا إلى الألعاب الأولمبية، وليس كما يُشاع أنه مخصص للأولمبياد فقط.
وأشار إلى أن المبلغ المخصص لدورة الألعاب الأولمبية 2024 بلغ نحو 422 مليون جنيه، مؤكدًا أن مصر تشارك في 22 لعبة رياضية، وهو ما يفرض تحديات تتعلق بتوزيع الموارد المتاحة.
وأضاف أن الدعم الذي تقدمه الوزارة للاتحادات الرياضية لا يتم بشكل متساوٍ، نظرًا لاختلاف طبيعة كل لعبة وأولوياتها، فضلًا عن محدودية الموارد المالية، التي لا تسمح بتمويل جميع الألعاب بنفس الدرجة.
وأوضح أن الرياضة لا تقتصر على تحقيق البطولات أو حصد الميداليات، بل تعد أداة رئيسية لبناء مجتمع صحي ومتوازن، مشيرًا إلى أن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في تطوير بنية تحتية رياضية كبيرة، تسهم في تعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا، وتدعم في الوقت ذاته ملف السياحة الرياضية.
وأضاف أن الوزارة تستهدف تعميم الخدمات والأنشطة الرياضية لتصل إلى جميع فئات الشباب في القرى والنجوع، مؤكدًا أن الدولة تسعى لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، بحيث لا يكون هناك فارق في مستوى الرعاية بين شاب في العاصمة وآخر في صعيد مصر.
تحقيقات في إخفاقات الأولمبياد
أوضح الوزير أن القيادة السياسية وجهت بفتح تحقيق شامل في أسباب الإخفاق خلال دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة، مؤكدًا أن هذه التحقيقات أسفرت عن إحالة بعض الوقائع إلى الجهات المختصة، إلى جانب استرداد جزء من الأموال، في إطار تعزيز مبدأ المحاسبة.
وأشار إلى أن بعض النتائج لم تكن على مستوى التطلعات، حيث حققت بعض الألعاب عددًا محدودًا من الميداليات، بينما ضاعت فرص أخرى كان يمكن استثمارها بشكل أفضل.
خارطة طريق جديدة حتى 2028
أعلن الوزير عن ملامح خطة مستقبلية لإعادة هيكلة المنظومة الرياضية حتى عام 2028، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تنظيمًا جديدًا لمنظومة الدعم داخل الاتحادات الرياضية.
وأوضح أن توزيع الدعم لن يكون متساويًا، بل سيعتمد على معايير الأداء والجدوى لكل اتحاد، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.
وأشار إلى أن الخطة تركز على 8 ألعاب فردية باعتبارها الأكثر قدرة على تحقيق إنجازات أولمبية، إلى جانب لعبة كرة اليد التي تمتلك فرصًا قوية للمنافسة على الميداليات.
وأكد أن كرة القدم ستظل عنصرًا رئيسيًا في المنظومة الرياضية، نظرًا لما تمثله من صناعة اقتصادية وجماهيرية كبيرة تربط بين الأندية المختلفة.
خدمات مراكز الشباب للطلاب
أكد الوزير أن الوزارة تعمل على وضع معايير واضحة للحوكمة داخل القطاع الرياضي، مع الاتجاه نحو تحويل مراكز الشباب إلى حاضنات للمواهب ومراكز إنتاج رياضي.
وأشار إلى وجود خطة للتكامل مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، تقوم على فتح مراكز الشباب أمام المدارس القريبة، بما يسمح للطلاب بممارسة الأنشطة الرياضية داخل منشآت مجهزة.
وأوضح أن المقترح يتضمن فرض رسوم رمزية سنوية تبلغ 50 جنيهًا لطلاب المدارس، و200 إلى 300 جنيه لطلاب الجامعات، للاستفادة من خدمات مراكز الشباب.
وأكد أن الهدف من ذلك هو نشر ثقافة ممارسة الرياضة، وربطها بالعملية التعليمية، باعتبارها جزءًا أساسيًا من بناء الشخصية.
مواجهة المراهنات الإلكترونية والتحديات المستمرة
تطرق الوزير إلى ظاهرة المراهنات والقمار الإلكتروني، مؤكدًا أنه على دراية كاملة بتفاصيلها بحكم خبرته السابقة في مجالات العلاقات العامة وإدارة المنصات الرقمية.
وأوضح أن هذه الأنشطة تشهد انتشارًا ملحوظًا، حيث تستحوذ ألعاب الكازينو على نحو 40% من إجمالي الأنشطة، تليها المراهنات الرياضية بنسبة 25%، ثم الرياضات الافتراضية بنسبة 15%.
وأشار إلى أن الدولة بدأت اتخاذ خطوات عملية لمواجهة هذه الظاهرة، من خلال التنسيق مع البنك المركزي والجهات الرقابية لتقييد عمليات الدفع والتحويلات المرتبطة بهذه المنصات.
كما تم تشكيل لجنة حكومية تضم الجهات المعنية لدراسة الظاهرة بشكل شامل، ووضع آليات فعالة للحد من انتشارها.
ولفت إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في قدرة هذه المنصات على الظهور مجددًا من خلال مواقع بديلة، ما يستدعي تطوير أدوات المواجهة بشكل مستمر.
رسالة للنواب والتأكيد على التعاون
أشار الوزير إلى نشأته في منطقة السيدة زينب، وتلقيه تعليمه في مدرسة حكومية، قائلًا: تكويني الشخصي مش في برج عاجي، أنا اتربيت في شارع السد بمنطقة السيدة زينب، ولعبت في مركز شباب السيدة، ثم انتقلت للنادي الأهلي، حتى وصلت إلى منصب الوزير.
اختتم الوزير كلمته بالتأكيد على تقديره لدور النواب، مشيرًا إلى أنهم يمثلون حلقة الوصل مع المواطنين في مختلف المحافظات.
وقال: “أنتم عيوننا وآذاننا في كل مكان، ولو مفيش مشاكل يبقى فيه مشكلة فعلًا”، مؤكدًا أن الوزارة منفتحة على كافة الملاحظات، وتعمل على تطوير الأداء بشكل مستمر.
وشدد على أن الهدف النهائي هو بناء منظومة رياضية متكاملة تحقق العدالة بين الشباب، وتعزز فرص المنافسة الدولية، وتسهم في إعداد جيل قادر على تحقيق الإنجازات.







