تقدمت النائبة إيرين سعيد عضو مجلس النواب ورئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية وعضو لجنة الصحة بالمجل

التعليم,المدارس,المناهج,الاطفال,نظام التعليم

الأحد 26 أبريل 2026 - 13:46

بسبب "تراجع الإبداع".. النائبة إيرين سعيد تطالب بثورة في استراتيجيات التعليم الأساسي

النائبة إيرين سعيد
النائبة إيرين سعيد

تقدّمت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب ورئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، وعضو لجنة الصحة بالمجلس، بطلب إحاطة لمناقشة ما وصفته بتراجع حق الطفل المصري في الحصول على تعليم متوازن، في ظل ما يشهده نظام التعليم الأساسي من ضغوط متزايدة أثّرت على الجوانب النفسية والإبداعية للأطفال.

 

التقييمات المستمرة والحفظ فقط

وأكدت النائبة أن منظومة التعليم الأساسي في مصر تحوّلت من بيئة تهدف إلى بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته، إلى نظام يعتمد بشكل أساسي على التقييمات المستمرة والحفظ، وهو ما أدى إلى تراجع واضح في الأنشطة الترفيهية والفنية والإبداعية داخل المدارس، وحرمان الأطفال من حقهم الطبيعي في اللعب واكتشاف الذات.

 

وأوضحت أن النظام التعليمي القائم يركّز بشكل شبه كامل على الجوانب الأكاديمية النظرية، في مقابل غياب شبه تام للأنشطة الرياضية والفنية، وكذلك المهارات الحياتية والتطبيقية، مشيرة إلى أن هذا النهج يتعارض مع أحدث النماذج التعليمية العالمية التي تضع التوازن النفسي والإبداعي للطفل في صميم العملية التعليمية.

 

وأضافت أن الاعتماد المفرط على التقييمات المتكررة خلق حالة من الضغط النفسي المستمر لدى الطلاب، في الوقت الذي يلجأ فيه بعض المعلمين إلى إلغاء الأنشطة الترفيهية والرياضية لمواكبة متطلبات المناهج، ما أدى إلى فقدان الطفل لمرحلة مهمة من طفولته داخل المدرسة.

 

كما لفتت إلى غياب استراتيجيات التعليم القائمة على اللعب (Play-based Learning)، رغم ما تؤكده الأبحاث العلمية والتجارب الدولية في دول مثل فنلندا وأستراليا من أهمية دمج الجوانب الترفيهية والإبداعية في العملية التعليمية لتحقيق نمو متكامل للأطفال.

 

التداعيات السلبية

وأشارت سعيد إلى عدد من التداعيات السلبية لهذا النهج، من بينها حرمان الطفل من طفولة متكاملة، وارتفاع معدلات السمنة المبكرة نتيجة قلة النشاط البدني، إلى جانب زيادة السلوكيات العنيفة بين الأطفال، وتراجع مستوى الإبداع واكتشاف المواهب.

 

وأكدت أن هذه الممارسات تنعكس أيضًا على المدى البعيد اقتصاديًا، من خلال تخريج أجيال تفتقر إلى المهارات والإبداع، ما يقلل من قدرتها على المنافسة في سوق العمل ويؤدي إلى زيادة معدلات البطالة.

 

وشددت على ضرورة فتح نقاش موسّع داخل لجنة التعليم بمجلس النواب، بمشاركة المختصين والمسؤولين، لإعادة النظر في السياسات التعليمية الحالية، والعمل على بناء نظام تعليمي متوازن يراعي الجوانب النفسية والإبداعية إلى جانب التحصيل الأكاديمي، بما يضمن إعداد أجيال قادرة على الابتكار والمنافسة.