تقدم النائب بسام الصواف عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي

المجلس الأعلى للجامعات,النائب بسام الصواف,شرط الـ5% لطلاب الخارج,طلاب الخارج,زيادة قبول طلاب الخارج بالجامعات المصرية,زيادة مجموع قبول الطلاب الدارسين بالخارج

الخميس 30 أبريل 2026 - 18:03

النائب بسام الصواف يتقدم بطلب إحاطة حول شرط الـ5% لطلاب الخارج وتداعيات تطبيقه بأثر رجعي

النائب بسام الصواف
النائب بسام الصواف

تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك بشأن تداعيات القرار الصادر عن المجلس الأعلى للجامعات، والذي يتضمن اشتراط زيادة مجموع الطلاب الدارسين بالخارج بنسبة 5% عن الحد الأدنى للقبول بالجامعات المصرية، مع ما أُثير حول تطبيقه بأثر رجعي على طلاب دفعة 2025/2026.

زيادة مجموع قبول الطلاب الدارسين بالخارج

وأوضح النائب أن القرار جاء في توقيت بالغ الحساسية، في ظل أهمية منظومة التعليم باعتبارها إحدى ركائز الأمن القومي وبناء الإنسان المصري. وأشار إلى أن القرار، رغم احتمالية استهدافه تحقيق أهداف تنظيمية مشروعة، قد أثار حالة من القلق والغضب بين الطلاب وأولياء الأمور، خاصة مع تردد أنباء عن تطبيقه على طلاب بدأوا بالفعل دراستهم في الخارج.

وأكد أن الأزمة لا تتعلق بجوهر القرار أو أهدافه، بقدر ما ترتبط بطريقة وتوقيت تطبيقه. فقد وردت شكاوى متعددة تفيد بأن أعدادًا كبيرة من الطلاب سافروا مع بداية العام الدراسي 2025/2026، والتحقوا بجامعات أجنبية، وأتموا فصلًا دراسيًا كاملًا، ويواصلون حاليًا دراستهم في الفصل الثاني، وذلك وفق القواعد السابقة التي لم تكن تتضمن شرط زيادة الـ5%.

 

وأشار الصواف إلى أن تطبيق القرار على هؤلاء الطلاب يمثل تطبيقًا بأثر رجعي على أوضاع قانونية مستقرة، وهو ما يتعارض مع المبادئ الدستورية التي تمنع المساس بالمراكز القانونية المكتسبة، خاصة إذا ترتب على ذلك أضرار جسيمة تمس مستقبل المواطنين. وأضاف أن هذا الوضع قد يؤدي إلى عدم معادلة الشهادات التي سيحصل عليها هؤلاء الطلاب، رغم التزامهم بالضوابط المعمول بها وقت سفرهم، بما قد يترتب عليه ضياع عام دراسي كامل على الأقل، فضلًا عن الخسائر المالية الكبيرة التي تكبدتها الأسر.

ولفت إلى أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على الجانب التعليمي، بل تمتد إلى أبعاد اجتماعية واقتصادية ونفسية، في ظل ما تعكسه من حالة عدم استقرار في السياسات التعليمية، وهو ما قد يؤثر سلبًا على ثقة المواطنين في استقرار القرارات المرتبطة بمستقبل أبنائهم. كما انتقد صدور القرار في منتصف العام الدراسي دون منح مهلة كافية أو وضع آليات انتقالية واضحة، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات حول مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي في مثل هذه القرارات.

وشدد النائب على أن تنظيم الدراسة بالخارج ومعادلة الشهادات يجب أن يتم وفق نهج تدريجي وواضح، يحقق الأهداف المرجوة دون الإضرار بالطلاب الملتزمين، خاصة أنهم لم يخالفوا القواعد أو يسلكوا طرقًا غير قانونية، بل التزموا بالإجراءات الرسمية وقت اتخاذ قرار الدراسة بالخارج.

وأكد الصواف أن تحقيق الانضباط في منظومة التعليم أمر ضروري، لكنه يجب ألا يتم على حساب العدالة أو الاستقرار القانوني، وألا يتحمل الطلاب وأسرهم تبعات قرارات لم يكونوا طرفًا فيها. وطالب بإعادة النظر في آلية تطبيق القرار، وعدم سريانه بأثر رجعي، مع وضع حلول عادلة تضمن حماية حقوق الطلاب ومراعاة ظروفهم، بما يسهم في تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة وسياساتها التعليمية.

كما تضمن طلب الإحاطة عددًا من التساؤلات الموجهة إلى الحكومة، من بينها: الأساس القانوني لتطبيق شرط الـ5% على الطلاب الذين بدأوا دراستهم بالفعل قبل صدور القرار، وإمكانية استثناء طلاب دفعة 2025/2026 حمايةً لمراكزهم القانونية، وموقف معادلة الشهادات التي سيحصلون عليها، فضلًا عن احتمالية وضع فترة انتقالية لتطبيق القرار، والإجراءات التي ستتخذها الوزارة لطمأنة الطلاب وأولياء الأمور وضمان استقرار السياسات التعليمية مستقبلًا.