كشفت النائبة أميرة فؤاد عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب عن تفاصيل مقترحها بإدراج بند الإدمان ضمن محاور مشر

الإدمان,الأحوال الشخصية,قانون الأحوال الشخصية,النزاع الأسري,المدمن

الخميس 23 أبريل 2026 - 22:44

من أجل جيل آمن.. أميرة فؤاد تكشف تفاصيل بند "الإدمان" في قانون الأحوال الشخصية |خاص

النائبة أميرة فؤاد
النائبة أميرة فؤاد

كشفت النائبة أميرة فؤاد، عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، عن تفاصيل مقترحها بإدراج “بند الإدمان” ضمن محاور مشروع قانون الأحوال الشخصية، ليس فقط كسبب للنزاع الأسري، بل كملف يتقاطع مع حماية الطفل وإعادة تأهيل المدمن داخل الأسرة.

 

مريضًا يحتاج إلى علاج

وأكدت فؤاد في تصريحات خاصة لـ”البرلمان”، أن خطورة الإدمان لا تتوقف عند الشخص المتعاطي، بل تمتد بشكل مباشر إلى الأطفال داخل المنزل، موضحة أن البيئة الأسرية قد تتحول في بعض الحالات إلى عامل دفع غير مباشر نحو تقليد السلوكيات الخطرة، أو التعايش معها باعتبارها أمرًا طبيعيًا.

 

وأشارت إلى أن المقترح يتعامل مع المدمن باعتباره “مريضًا يحتاج إلى علاج”، لكنه في الوقت نفسه لا يغفل خطورة استمرار هذا الوضع داخل الأسرة، خاصة مع ما يرتبط به من عنف واضطراب نفسي وعدم استقرار، وهو ما ينعكس على تكوين الأبناء وسلوكهم.

 

تحاليل غير معلنة لمنع التحايل

وأوضحت أن المقترح يتضمن مسارًا إلزاميًا للعلاج قبل اتخاذ أي قرارات مصيرية مثل الطلاق، بحيث يتم منح المدمن فرصة للتعافي داخل مراكز متخصصة لمدة لا تقل عن 6 أشهر، وفق برنامج واضح يجمع بين العلاج والمتابعة الدقيقة.

 

ويتضمن البرنامج مرحلتين؛ الأولى تمتد 3 أشهر من المتابعة بين المركز العلاجي ومحيط الحياة اليومية، سواء في المنزل أو العمل، بينما تشمل المرحلة الثانية متابعة أكثر تشددًا من خلال استدعاءات أسبوعية لإجراء تحاليل مفاجئة دون إخطار مسبق.

 

وشددت النائبة على أن عنصر المفاجأة في إجراء التحاليل يمثل نقطة حاسمة في نجاح البرنامج، حيث يتم استدعاء الحالة في توقيتات مختلفة وغير معلنة، لمنع أي محاولات للتلاعب بالنتائج، مع إمكانية إسناد هذه المهمة إلى جهات طبية متخصصة بالتنسيق مع محاكم الأسرة.

 

دور جديد لمحاكم الأسرة

ولفتت إلى أن المقترح يفتح الباب أمام دور أكثر فاعلية للخبراء الطبيين داخل منظومة محاكم الأسرة، من خلال متابعة الحالات وتقييم مدى الالتزام بالعلاج، بما يساعد القاضي على اتخاذ قرار يستند إلى تقييم طبي دقيق، وليس فقط إلى أقوال الأطراف.

 

واختتمت فؤاد تصريحاتها بالتأكيد على أن الهدف من هذا التوجه هو تحقيق معادلة دقيقة: منح المدمن فرصة حقيقية للعلاج، وفي الوقت نفسه حماية الأسرة، خاصة الأطفال، من تداعيات الإدمان، بدلًا من الاكتفاء بالحلول التقليدية التي قد تنهي العلاقة دون معالجة أصل المشكلة.