تقدم النائب حسين غيته عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلي المستشار هشام بدوي ر

البرلمان,مجلس النواب,حسين غيته,التأمينية الإلكترونية

الجمعة 17 أبريل 2026 - 18:02

النائب حسين غيته يتقدم بطلب إحاطة بشأن تعطل المنظومة التأمينية الإلكترونية وتأثر صرف المستحقات بالمنيا وعدد من المحافظات

النائب حسين غيته
النائب حسين غيته

تقدم النائب حسين غيته عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلي المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب ، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي ، بشأن : تعطل المنظومة التأمينية الإلكترونية وتأثر صرف المستحقات في عدد من المحافظات وعلى رأسها محافظة المنيا.

 

نود أن نحيط سيادتكم علماً بما قد ورد إلينا من شكاوى وتظلمات متكررة من المواطنين في عدد كبير من محافظات الجمهورية، وبشكل خاص في محافظة المنيا، بشأن تعطل المنظومة التأمينية الإلكترونية (السيستم) المسؤولة عن تقديم الخدمات التأمينية وصرف المستحقات المالية لأصحاب المعاشات والمستفيدين.

 

حيث أفاد عدد كبير من المواطنين بأن النظام الإلكتروني الخاص بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي يشهد حالة من التعطل شبه الكامل منذ فترة تتراوح ما بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، دون إعلان رسمي واضح يوضح أسباب هذا التعطل أو المدة الزمنية المتوقعة لإصلاحه، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك الشديد والمعاناة اليومية للمواطنين، خاصة من كبار السن وأصحاب المعاشات الذين يعتمدون بشكل أساسي على هذه المستحقات في تلبية احتياجاتهم المعيشية.

 

ووفقًا لما ورد إلينا، فإن تعطل “السيستم” لم يقتصر فقط على تعطيل الخدمات داخل مكاتب التأمينات، بل امتد ليشمل عمليات صرف المعاشات من خلال ماكينات الصراف الآلي، حيث اشتكى عدد من المواطنين من مشكلات تتعلق ببطاقات الصرف (الفيزا)، منها سحب البطاقة داخل الماكينة أو تعطلها أثناء الاستخدام، وفي بعض الحالات عدم إعادة إتاحة المستحقات المالية مرة أخرى على البطاقة، بما يعني فعليًا حرمان المواطنين من أموالهم دون وجود آلية واضحة وسريعة لحل هذه المشكلات.

 

كما تشير الشكاوى إلى أن هذا التعطل قد يكون مرتبطًا بتطبيق نظام إلكتروني جديد داخل الهيئة، دون استكمال عملية نقل وتحديث قواعد بيانات المواطنين من النظام القديم إلى النظام الجديد بشكل كامل ودقيق، الأمر الذي أدى إلى فقدان أو عدم ظهور بيانات عدد من المستفيدين على النظام الجديد، وتعطل إجراءات صرف مستحقاتهم أو إنهاء معاملاتهم.

 

وهنا تبرز إشكالية خطيرة تتعلق بآليات إدارة التحول الرقمي داخل المؤسسات الحيوية، حيث أن ما يحدث – حال ثبوته – يعكس خللًا واضحًا في التخطيط والتنفيذ، إذ لا يجوز بأي حال من الأحوال البدء في تشغيل نظام إلكتروني جديد يمس بشكل مباشر حقوق المواطنين المالية، دون التأكد من جاهزيته الكاملة، واكتمال نقل البيانات بنسبة 100%، وإجراء اختبارات تشغيل حقيقية تضمن عدم تعطل الخدمات.

 

كما أن غياب التواصل الفعّال مع المواطنين، وعدم إعلان أسباب الأزمة أو جدول زمني واضح لحلها، يزيد من حالة الاحتقان ويُفقد المواطنين الثقة في كفاءة المنظومة، خاصة في ظل اعتمادهم الكامل على هذه الخدمات في تدبير احتياجاتهم الأساسية.

 

ولا يخفى على أحد أن منظومة التأمينات الاجتماعية تُعد من أهم ركائز الحماية الاجتماعية في الدولة، حيث تخدم ملايين المواطنين من أصحاب المعاشات والمؤمَّن عليهم، ومن ثم فإن أي خلل في تشغيلها – ولو لفترة قصيرة – يترتب عليه آثار اجتماعية واقتصادية بالغة الخطورة.

 

وبالنظر إلى أن محافظة المنيا قد وردت منها نسبة كبيرة من الشكاوى، فإن ذلك يستدعي الوقوف على أسباب تفاقم الأزمة بها بشكل خاص، وما إذا كانت هناك مشكلات فنية أو إدارية محددة تعوق تشغيل المنظومة بها مقارنة بباقي المحافظات.

 

وعليه، فإنني أطالب الحكومة بسرعة توضيح الأسباب الحقيقية لتعطل المنظومة التأمينية الإلكترونية خلال الفترة الماضية، وبيان ما إذا كان ذلك مرتبطًا بتطبيق نظام جديد، ومدى اكتمال نقل وتحديث بيانات المواطنين عليه.

 

كما أطالب بتحديد جدول زمني واضح ومعلن للانتهاء من إصلاح الأعطال القائمة، وضمان عودة الخدمات إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن، مع وضع آليات عاجلة للتعامل مع الحالات المتضررة، خاصة فيما يتعلق بمشكلات بطاقات الصرف وعدم إتاحة المستحقات المالية.

 

وأطالب كذلك بفتح تحقيق عاجل في مدى جاهزية النظام الجديد قبل تشغيله، وتحديد أوجه القصور والمسؤوليات الإدارية والفنية، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمة مستقبلاً، مع ضرورة وضع خطط بديلة (Backup Systems) تضمن استمرار تقديم الخدمات للمواطنين دون انقطاع في حال حدوث أي أعطال فنية.

 

حيث أن حقوق المواطنين التأمينية ليست محل تجربة أو اختبار، وأن أي مساس بها – حتى ولو كان نتيجة أخطاء فنية – يجب التعامل معه بأقصى درجات الجدية والسرعة، حفاظًا على كرامة المواطنين وضمانًا لاستقرارهم المعيشي.